الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 09:40 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

بين جمع المرض والمال.. نباشو القمامة قنبلة موقوتة تهدد سكان الجيزة

جانب من نبش القمامة في شوارع الجيزة - مصدر الصورة: جريدة الطريق
جانب من نبش القمامة في شوارع الجيزة - مصدر الصورة: جريدة الطريق

أطفال لم يتجاوز أعمارهم الـ15عامًا، يبعثرون في صناديق القمامة، بحثًا عن البلاستيكات وأدوات الخردة، ليتم جمعها لبيعها لتجار «الروبيبكا»، غير عابئين بخطورة الإصابة بالأمراض الخطيرة، والتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات.

أكوام من القمامة المبعثرة، مصحوبة بالروائح الكريهة والحشرات، ذلك هو المشهد الذي بات يفرض نفسه على عدد كبير من شوارع الجيزة، بعد انتشار ظاهرة النباشين، دون وجود رادع أو عقوبة لتبقى المخلفات داخل الصناديق حتى يقوم الحي بإزالتها.

محمد ياسر – طفل يبلغ من العمر 14 عامًا – يعمل في مهنة نباشي القمامة، يحكي لـ«الطريق»، الرحلة اليومية التي يبذلها في سبيل جمع أكبر قدر ممكن من الأدوات البلاستيكية والخردة لبيعها لتجار الروبيبكا مقابل الحصول على الأموال.

اقرأ أيضًا: سقوط أجسام كباري من مقطورة بكوبري ثروت بالجيزة وخسائر في السيارات

وبسؤاله عن خطورة الأمراض التي قد يتعرض لها، خاصة وهو لا يلتزم بأي إجراءات وقائية لحماية نفسه من الإصابة بالأمراض، أكد أن تلك المهنة يمارسها منذ أن كان عمره 10 سنوات، قائلًا: «أكل عيشنا يا باشا ومعندناش أي شغل تاني غير ده.. وربنا بيسترها علينا وخدنا على كده من زمان».

أما عبد النبي محمد – صاحب عربة «كارو» ويعمل في ذات المهنة – يشكو من حجم المعاناة والخطورة التي يتعرضون لها بشكل يومي، في أثناء رحلتهم لجمع القمامة ونبشها، مؤكدًا أنهم مضطرين للعمل بتلك المهنة نظرًا لضيق فرص العمل.

وأشار خلال حديثه لـ«الطريق»، إلى أنه بذل مجهودًا كبيرًا في إيجاد فرصة عمل أخري بديلة ولكنها باءت بالفشل، قائلًا: «ملقتش غير الشغلانة دي قصادي، وإلا بقى أرجع في البيت جنب عيالي، وهنأكل ونشرب منين، وإحنا عارفين أن الشغلانة دي خطر وجالنا الأمراض منها ولكن معندناش بديل».

بدوره، قال شفيق جلال شفيق، رئيس هيئة النظافة والتجميل بالجيزة، إنَّ المحافظة تعاني من تلك الظاهرة منذ فترة ليست ببعيدة، مشيرًا إلى أن هناك حملات مكبرة يتم شنّها على تلك الفئة بعينها للقضاء عليهم، ولكن لا يمكن القضاء عليهم في يوم وليلة.

اقرأ أيضًا: تفاصيل سقوط ”سقالة خشبية” أمام مترو فيصل.. وشاهد عيان: «شوفت الموت بعيني»

أضاف خلال تصريحاتٍ خاصة لـ«الطريق»، أنهم في محاولات من الكر والفر مع هؤلاء الأشخاص، مؤكدًا: " نحن نتعامل مع فئة ولدت في تلك المهنة ولا يمكن منعهم بسهولة"، مشيرًا إلى أنه يتم تطبيق أقصي العقوبات الرادعة عليهم مع مصادرة كافة المعدات الخاصة بهم مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

ولفت إلى أن نباشي القمامة في الشوارع يتسببون في إخفاء مجهود الهيئة بسبب الأفعال التي يمارسونها بشكل يومي، فضلًا عن انهم يجمعون مخالفات من أماكن أخري ووضعها في الطريق العام، مؤكدًا أنه جارٍ إعداد خطة كاملة لمواجهة تلك الظاهر والقضاء عليها نهائيًا.