الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 12:13 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي عضو مجلس الشيوخ: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي العربي وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7%

عضو هيئة كبار العلماء يُبين فضل رمضان و4 وصايا من النبي للمسلمين

الأزهر الشريف
الأزهر الشريف

ألقى فضيلة أ.د محمد ربيع الجوهري، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، درس التراويح بالجامع الأزهر، وتناول خلاله مشاهد الحفل الكريم الذي أقامه الرسول ﷺ وأصحابه الكرام، حيث احتشد الصحابة رضوان الله عليهم لسماع ما سيدلي به حبيب الحق وخير الخلق سيدنا محمد ﷺ في هذه المناسبة الكريمة وهي مجيء شهر رمضان، وقد استمعوا إليه ﷺ وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم تتجه إليه، وهم حريصون على أن يسمعوا وأن يحفظوا كل كلمة يلقيها الحبيب المصطفى، يحفظون السنة كما يحفظون القرآن الكريم.

اقرأ أيضا:

ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟.. الإفتاء تجيب

وأضاف خلال درس التراويح الذي يقيمه الجامع الأزهر يوميًّا على مدار شهر رمضان أن رسول الله قال في هذا الحشد الكبير: (يا أيُّها النَّاسُ قد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ، شهرٌ فيهِ لَيلةٌ خَيرٌ من ألفِ شهرٍ، جعلَ اللَّهُ صيامَهُ فريضةً، وقيامَ لَيلِهِ تطَوُّعًا، ومَن تقرَّبَ فيهِ بخَصلةٍ منَ الخيرِ كانَ كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواهُ، ومَن أدَّى فريضةً كانَ كمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سِواهُ، وَهوَ شهرُ الصَّبرِ، والصَّبرُ ثَوابُهُ الجنَّةُ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يُزادُ فيهِ رزقُ المؤمنِ، ومَن فطَّرَ فيهِ صائمًا كانَ مَغفرةً لذُنوبِهِ وعتقَ رقبتِهِ منَ النَّارِ، وَكانَ لهُ مثلُ أجرِهِ مِن غيرِ أن يُنتَقَصَ مِن أجرِهِ شيءٌ.

وتابع فضيلته أن الصحابة قالوا حينها: "يا رسولَ اللَّهِ ليسَ كلُّنا يجدُ ما يُفطِّرُ الصَّائمَ"، قال ﷺ: يُعطي اللَّهُ هذا الثَّوابَ مَن فطَّرَ صائمًا علَى مَذْقةِ لبنٍ أو تمرةٍ، أو شربةِ مِن ماءٍ، ومَن أشبعَ صائمًا سقاهُ اللَّهُ مِن الحَوضِ شربَةً لا يظمأُ حتَّى يدخلَ الجنَّةَ، وَهوَ شهرٌ أوَّلُهُ رحمةٌ، ووسطُهُ مغفِرةٌ، وآخِرُهُ عتقٌ منَ النَّارِ، فاستَكْثِروا فيهِ مِن أربعِ خصالٍ: خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم، وخَصلَتانِ لا غِنًى بِكُم عنهُما، أمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم: فشَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وتستغفرونَهُ، وأمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ لا غِنًى بِكُم عنهُما: فتَسألونَ الجنَّةَ، وتَعوذونَ منَ النَّارِ).

وأوضح فضيلته أنَّ وصية النبي ﷺ في هذا الحديث للصائمين هي أربعة أمور، هي الذكر والاستغفار وسؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار؛ إذن رسول الله ﷺ يوصينا بهذه الوصية الكريمة التي لا تكلفنا، وإنما تضاعف لنا الحسنات، وتقربنا من رب الأرباب، ويقول الله في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}، أي فرض على المسلمين كما فرض على الأمم السابقة، وأداة التشبيه هنا تقول إن صيامنا هذا المفروض علينا مثل الأمم في أصل الفرض وليس في صورة الفرض وهيئتها، فما من أمة من الأمم إلا وفرض عليها الصوم، ويقول سبحانه: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}، فالاتفاق بين الرسالات إنما هو في أصول الدين وفي القواعد الأساسية من أركان الإسلام مثل الصوم والصلاة والزكاة والحج.

وأكد فضيلته أن هذا الأمر موجود منذ كان سيدنا آدم وهو رسول إلى الخلق، وقد رزقه الله من زوجه حواء 120 بطنًا أي 240 ذكر وأنثى، وكان يزوج كل ذكر إلى أنثى من البطن الأخرى، فظل سيدنا آدم وقد امتد عمره ألف سنة ينشر ويعلم أبناءه وأبناء أبنائه هذا الدين القويم، فالبشرية نشأت على التوحيد وعلى الدين، وليس كما تقول كتب علم الاجتماع في الجامعات أنَّ البشرية بدأت بالشرك وتدرجت في العقيدة، هذا ليس في عقيدة المسلمين، فنحن نؤمن بأنَّ البشرية بدأت بالتوحيد وأنَّ آدم الذي علمه الله الأسماء كلها كان رسولًا نبيًّا، ثم كان شيث ولده على المنهج ذاته، ثم سيدنا إدريس وكان على المنهج ذاته من التوحيد ومن العبادات الأساسية، ولذلك لما نقرأ القرآن المكي من أول ما نزل على المصطفى ﷺ نجد الأمر بالصلاة وبالزكاة ثم جاء الأمر بالحج وجاء الصيام بعد الصلاة في العام الثاني بعد الهجرة، وهذا هو التدرج في التشريع.