الطريق
الخميس 18 أبريل 2024 01:38 مـ 9 شوال 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

مصر في انتظار استثمارات قيمتها 45 ترليون دولار توقعات برفع قيمة العملة المحلية وتوغل المنتجات المصرية في الأسواق العالمية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثار انضمام مصر لدول البريكس جدلا واسعًا، محفوفًا بتفاؤلات على نطاق واسع، ونظرة اقتصادية مستقرة في بعض الأحيان، نظرا للعوائد الاقتصادية المتوقعة، التي تنعكس على كل القطاعات الإنتاجية، وغيرها، ولا سيما تلك التي تضررت الفترة الماضية من أزمة نقص صرف الدولار، خاصة أن مصر تستورد حوالي 95% من مدخلات إنتاج الصناعة التي تحتاج بشدة إلى العملة الأجنبية، إذ إن التكتل الذي يضم الصين والهند وروسيا والبرازيل، وغيرها، يضم 40% من سكان القرى الأرضية، ونحو 26% من مساحة العالم، و30% من حجم الاقتصاد العالمي، ويستهدف التخلص من هيمنة الدولار الخانقة.

وفي هذا الشأن، عبر مجموعة من خبراء الاقتصاد عن رؤيتهم لانضمام مصر لدول البريكس، في تصريحات لـ"جريدة الطريق":

قال الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية: انضمام مصر لتحالف دول بريكس، الخطوة الأهم على الإطلاق، وهي المستفيد الأكبر من هذا التحالف لإنه يفتح المجال للتجارة المتبادلة على نطاق واسع بينها وبين الدول المشاركة في التحالف، إذ إن التحالف، يعتبر مصر شريكًا مهمًا وضروريًا، وينظرون إليها على أنها سوق استهلاكي واسع لارتفاع عدد السكان، والزيادة المستمرة به، كما أنهم يرونها موقعًا استراتيجيًا جيدًا في التجارة البينية بين الدول، فتجمع دول البريكس، يفيد مصر من ناحية المشاركات التجارية، ويجذب استثمارات أجنبية ضخمة للسوق المصري.

وقال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي: هناك 3 مكاسب محتملة لانضمام مصر لتكتل بريكس، أولا أن يتيح هذا الانضمام لمصر فرص تمويل جديدة للمشروعات التنموية، بديلا عن المؤسسات الدولية وصندوق النقد الدولي البنك الأوروبي للتنمية، بإنشاء بنك التنمية الجديد كمناظر لهذه المؤسسات، والمكسب الآخر هو تحسين الميزان التجاري، أي أنه فرصة أكبر للصادرات المصرية لدول البريكس، إذ إن مصر تستورد من روسيا والصين تحديدًا أكثر ما تصدر لهم، والمكسب الثالث أن يكون فرصة أكبر لاجتذاب الصادرات من دول أعضاء البريكس تحديدًا أكبر 3 دول لديهم فوائض مالية مثل الهند وروسيا والصين، فانضمام مصر لهذا التكتل يعطي لها ميزة نسبية أكبر لاجتذاب الاستثمارات البينية وحركة رؤوس الأموال.

وقالت الدكتورة سهر الدماطي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، ونائب رئيس بنك مصر السابق: انضمام مصر لتحالف دول بريكس يقلل الضغط على العملة الدولارية، ويسمح باستيراد مصر للسلع والمواد الغذائية التي تحتاجها دون الحاجة إلى الدولار، فالانضمام للبريكس يرفع الطلب على العملة المحلية ويقلل الطلب على الدولار وبالتالي يحدث انضباط في الميزان التجاري لمصر، وتقليل الطلب على الدولار يخفض سعر الصرف في السوق الموازية، وكذلك في السوق الرسمي على المدى المتوسط، فالغالبية تشتري الذهب كملاذ آمن في حالة ما تكون الرؤية ضبابية، وأتوقع أن يقل الطلب على الذهب وبالتالي يتراجع سعره وذلك تأثيرًا بوضوح الرؤية بعد انضمام مصر للبريكس.

وقال أمير رزق، عضو شعبة تجار الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية: انضمام مصر لتحالف دول البريكس، سوف ينعكس بالإيجاب على سعر الذهب في السوق المحلي، وذلك لأن الارتفاع الذي يشهده حاليًا يقدر حسب سعر الدولار في السوق السوداء عند 55 جنيه، وانضمام مصر لتحالف البريكس، يقلل الضغط على الدولار وبالتالي يقل الطلب على العملة الخضراء، لعدم حاجته في الاستيراد، ومن ثم تبدأ أسعار الدولار في السوق السوداء بالتراجع تدريجيًا، ويقيم سعر جرام الذهب على أسعار صرف الدولار الرسمية في البنوك عند 31 جنيه.