الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 11:15 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الجالية المصرية في النرويج تنظّم جناحًا لمصر في مهرجان «أيام العالم للأطفال» بأوسلو أصيلة تجمع رموز السياسة والفكر العربي في ختام نقاشات ترسم ملامح المستقبل «بنت البلاد».. طوني ماريني التي كتب المغرب حكايتها في ذاكرة الفن «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان الجونة السينمائي 2026 برلمانية : أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر.. والعلاقات المصرية السعودية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة سلطنة عمان تتوج بلقب بطولة جبل سيفة الدولية لصيد الأسماك 2026.. والمغرب وصيفًا وليد محمود عبد المنعم هاشم يعلن ترشحه لعضوية مجلس إدارة الاتحاد المصري للتجديف شريف إدريس: ”سوق الكانتو” أعادني إلى التمثيل بعد أشهر من الابتعاد حازم حسني يوجّه الشكر لوزارات الدفاع والداخلية والشباب والرياضة واللجنة الأولمبية وكافة شركاء النجاح في كأس العالم للرماية 2026 وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب الكاراتيه للناشئين والشباب بعد وصافة بطولة العالم بـ11 ميدالية الخميس المقبل.. موعد عرض الحلقتين 12 و13 من مسلسل «خمسين خمسين» عبر يانجو بلاي مستقبل وطن يرفع كفاءة مدرسة بالمعناوي في مطروح ويجهز قاعة للبث المباشر لخدمة الطلاب

شوقي علام: الأزهر يُعلم ويبني العقول دون غرض سوى العمران في الأرض

دكتور شوقي علام
دكتور شوقي علام

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن الجيش المصري كان داعمًا للإرادة الشعبية في ثورة 30 يونيو، وهو ما حمى مصر من خطر كبير كان يحيط بها.

وأضاف مفتي الجمهورية، أن الجيش كان مدركًا للخطر الذي يحيق بالبلاد التي كانت في حالة شديدة الخطورة، وهو أمر غير مستغرب عن الجيش المصري الذي امتدحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث شهد للجيش المصري والجندي المصري بالخيرية في حديث صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال: «إذا فَتَحَ عَلَيْكُمْ مِصْرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ»، فقال أبو بكر الصِّدِّيقُ رضي الله عنه: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ وأبناءَهم فِي رِبَاطٍ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه كانت هناك محاولات للتشكيك في أحاديث خيرية الجيش المصري بعد ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أنَّ دار الإفتاء قامت بالرد علميًّا وبمنهج منضبط وقامت بعد ثورة 30 يونيو بعد انتشار هذه الأكاذيب بدراسة هذه الأحاديث ودفع كل الشُّبه التي تضعفها، وأثبتت من واقع السند الطرق المختلفة لهذا الحديث.

وأكَّد أن دار الإفتاء أثبتت صحَّة أحاديث خيرية الجيش المصري قائلًا: درسنا كل الرواة الذين رووها بمنهجية علم الرجال، ثم بعد ذلك درسنا متن الحديث ووجدنا أنَّ هذه الشهادة يؤكدها الواقع والتاريخ المصري، ومواقف الجيش المصري على مرِّ التاريخ، ووجدنا أنَّ مصر دائمًا كانت تقف بقوة ضدَّ أي اعتداء ليس على مصر فحسب، ولكن على المنطقة بكاملها.

وأضاف المفتي أنه منذ عام 1928 -وهي سنة تأسيس الإخوان- كانت هناك محاولات واضحة لإقصاء العلماء المعتبرين ووصفهم بأنهم علماء سلطان، لضرب مصداقيتهم، بعد أن قام هؤلاء العلماء ببيان فساد منهج هذه الجماعة التي كانت ترى منهج الأزهر الشريف منهجًا ضالًّا.

وأوضح المفتي أن منهج الأزهر يعتمد على التعددية دون إقصاء من خلال دراسة كافة المذاهب الإسلامية وَفْقَ منهجية علمية، وهي تعددية تُحدث حالة من عدم الإقصاء والاحتواء والتقارب بين المسلمين جميعًا، والجميع يتَّفق على أن المذاهب هي مناهج لفهم الفقه الإسلامي، وجميعنا على قلب رجل واحد.

وبيَّن مفتي الجمهورية أنَّ جماعة الإخوان أرادت أن يُختطف المنهج الأزهري ولا يكون موجودًا، وظهرت دعوات تدعو إلى كل ما يخالف المنهج الأزهري، مثل محو فكرة المذهبية الفقهية والعودة إلى الكتاب والسُّنة فقط دون الاعتراف بالمذاهب الفقهية المعتبرة، وثارت دعوات مثل نحن رجال وهم رجال، ونسوا أن الدين علم ومنهج ولا بد من إيجاد قواعد وأصول وتخصص للتعامل مع النص الشرعي وفهمه، وهو ما توفر في المذاهب الفقهية وعلمائها، ولكنهم أرادوا محو كلِّ هذا والاعتماد على تفسيراتهم الخاصة.

وقال المفتي: "الأزهر يُعلم ويبني العقول دون غرض سوى العمران في الأرض وتحقيق الاستقرار في المجتمعات، وكل من درس في الأزهر متحققًا بمنهجه لا يصدر عنه إلا ما يحقق البناء في كافة المجالات، فالأزهري الحقيقي هو عنصر بناء وليس عنصر هدم".

وأكَّد المفتي أن الفكر الأزهري مستهدف، وعلينا التمسك بالأزهرية مع تطوير أفكارنا، فلا نقف عند حدود الماضي وأن يكون هناك تطور ونقد وبحث، وأن يطور الأزهري من نفسه، مشددًا أنه ما دام الأزهر موجودًا فهو السد المنيع أمام الأفكار الفاسدة والمتطرفة.