الطريق
الأحد 14 يوليو 2024 01:36 مـ 8 محرّم 1446 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

مايا إبراهيم تكتب: مريم الغامدي زهرة سلماز نبتت بين الصخور فاق عطر نجاحها البخّور فجعلت كلّ ناظرٍ إليها بها فخور

مريم الغامدي
مريم الغامدي

مَن مِنّا لا يعرف "مريم الغامدي"، هذه النجمة السعودية التي تدخل القلوب دون استئذان عند مشاهدة أعمالها ، لأنّها تلك الفنّانة غير المتكلّفة ، التي تعطي بصدقٍ وعفوية.


مريم الغامدي التي نعرفها من خلال ما قدّمته من أعمالٍ مميّزة والتي نذكر منها : الميراث، بنات الملاكمة، حنين، رحى الأيّام، حالتنا حالة، سريع سريع، لا موسيقى في الأحمدي، صيف بارد ، أصعب قرار، حارة الشيخ، سيلفي، حصاد الزمن، منّا وفينا، طاش ما طاش، وغيرها الكثير من الأعمال التفزيونية المحلّية ، الخليجيّة والعربية المشتركة، بالإضافة إلى عدد من المسرحيات منها :
عرندس ، أوّل وتالي، زهاي مخ ، البخيلة والفشيلة ، ناهيك عن عدّة برامج تلفزيونية منها :
العائلة والمجتمع، حروف الهجاء، ماما مريم ( عدّة أجزاء )، وتقديمها لنشرات الأخبار في قناة الإخبارية أمّا إذاعيًا فلها من البرامج : قصّة العرب، إمرأة من برج الصمود، يوميات بابا عبّاس وكذلك تقديمها لنشرات الأخبار في إذاعة الرياض، موهبة مريم الغامدي لا تقتصر على التمثيل والتقديم بل أنّها كاتبة ولها من الكتب :
سلسلة كتب " أحبّك ولكن " , وسلسلة كتب " أسماء ونساء " وكتاب " وافترقنا عاشقين " وبعض كتبها تُرجِمت إلى الإيطالية والنرويجية والإنچليزية .
مريم الغامدي لها الكثير من الجوائز في عدّة مهرجانات عربية فهي أوّل امرأة سعودية تقف على خشبة المسرح وأوّل مذيعة سعودية فقد عملت بالإذاعة منذ طفولتها عام ١٩٦٢ ، كما أنّها أوّل سعودية تملك مؤسّسة إنتاج وتوزيع لأعمالٍ إذاعية وتلفزيونية، وهي أوّل سعودية تكتب السيناريو لأعمالٍ تلفزيونية ، وكانت عضوًا في مجلس إدارة جمعية الثقافة والفنون .
مريم الغامدي فنّانة غير متكلّفة كما قلنا في البداية فأجمل تفعله أن تقدّم لك الشخصيّات بكلّ بساطة وهدوء ، فتقنعك فورًا وتُشعرك أنّك تعيش معها الشخصيّات، وهذه الميزة هي التي جعلت منها نجمة محترفة ، ولا يعني ذلك أنّها لم تواجه الصعوبات، فلك أن تتخيّل أنّها أوّل امرأة سعودية صعدت المسرح في زمنٍ صعب، لم تكن المرأة السعودية قد نالت فيه بعض ما كانت تصبو إليه، فشقّت طريقها في الصخر فكانت الزهرة الرقيقة ( زهرة سلماز ) التي شقّت الصخر لتنمو وتقدّم فنًا راقيًا وبرامج هادفة فيعبق عطرها الأرجاء، فهي إبنة جيلها وإبنة وطنها جيل الأوائل في السعودية وعطاؤها مستمرّ، لم تتخلّ عن مبادئها ولا مبادئ جيلها ولا القِيم المجتمعية، فقد حافظت عليها، لكنّها مثّلت المرأة السعودية خير تمثيل، وامتطت صهوة جواد الإبداع، ولم يكن عشوائيًا بل بعنايةٍ وإدراك وعطاء صادق، وهذا أيضًا من أسرار نجاحها وتميّزها، فكانت في أعمالها الأمّ والأخت والزوجة تمثّل القِيم وتعكس الواقع وتعمل بهدفٍ سامٍ وراق .
ما يميّز مريم الغامدي أيضًا أنّها مثقّفة ومتعلّمة فهي قد درست الأدب الإنچليزي في جامعة الملك عبد العزيز ، وهذا أضاف إلى موهبتها المعرفة فاستنارت علمًا وأداءًا ، وسطرت إسمها من بين أسماء الأعلام في الفن والثقافة والإعلام والإنتاج ،.. كما لو أنّها واحة من النخيل والماء والجمال في زمنٍ قاحل ، مريم الغامدي قصّة نجاح سُطِرَت بحروفٍ من ذهب .