الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:14 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

شحاته زكريا يكتب ترامب.. مائة يوم من الارتباك والصدامات

بعد مرور مائة يوم على بداية ولايته الثانية يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واقعا أكثر قسو ة مما كان يتوقعه أو يروجه. كان المفترض أن تكون هذه الأيام الأولى فترة زخم ودعم داخلي لكنها تحولت إلى فصل طويل من الارتباك السياسي والاضطرابات الاقتصادية والتوترات الدولية.

على الساحة الداخلية ورث ترامب بنفسه أزمة من قراراته المتسرعة في الحروب التجارية التي أطلقها بلا حساب. ورغم محاولاته الأخيرة لطمأنة الأسواق عبر هدنة جمركية مؤقتة مع شركائه التجاريين إلا أن الأضرار باتت ملموسة: أسعار مرتفعة مخاوف متصاعدة من التضخم وضغوط هائلة على الطبقة الوسطى والمستثمرين. حتى داخل الإدارة الأمريكية نفسها تبدو الانقسامات واضحة خاصة مع التصعيد اللفظي المتبادل بين ترامب ومحافظ البنك الفيدرالي الذي يرفض الانصياع لرغبات الرئيس بخفض سعر الفائدة وسط تهديدات غير مسبوقة صادرة من البيت الأبيض!

على الصعيد الخارجي تبرز الأزمة مع الصين كأحد أبرز تجليات التخبط الترامبي. ففي الوقت الذي يروج فيه الرئيس الأمريكي لوجود قنوات اتصال مفتوحة مع بكين تصر الحكومة الصينية على نفي أي تقدم حقيقي في المحادثات. وبينما تراهن واشنطن على تنازلات صينية تستفيد بكين بهدوء من الفرص التي تتيحها القرارات الأمريكية الخاطئة لتوسيع نفوذها اقتصاديًا وسياسيا.

أما الملف الأوكراني الذي وعد ترامب بحله سريعا فقد أصبح معضلة إضافية. فرغم تقديم واشنطن تنازلات غير مسبوقة لموسكو ما تزال التسوية بعيدة المنال ، مع اتساع فجوة الخلافات بين أمريكا وحلفائها الأوروبيين الذين ينظرون بعين الريبة إلى مقاربة ترامب في التعامل مع الكرملين.

وفي الشرق الأوسط يتواصل الدعم الأمريكي اللامحدود لإسرائيل حتى مع تفاقم الجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة. يدعي ترامب أنه طلب "مراعاة الأوضاع الإنسانية" والسماح بدخول المساعدات لكنه لم يحرك ساكنا لوقف العدوان أو لجم مخططات التهجير الجماعي. وبذلك تبدو واشنطن وكأنها تقف على الجانب الخطأ من التاريخ داعمة حرب إبادة أمام أعين العالم.

وحتى في ما يسميه ترامب "لعبة الصفقات" التي طالما تباهى بإجادتها تبدو النتائج باهتة. فالاتفاق مع إيران الذي يروج له ترامب حاليا لا يعدو كونه نسخة معدلة من الاتفاق النووي الذي سبق أن ألغاه خلال ولايته الأولى.

في المجمل مائة يوم كشفت الكثير: إدارة تتخبط تحالفات تتآكل اقتصاد مضطرب ، ورئيس يناضل للحفاظ على شعبيته المتراجعة والتي هبطت إلى مستويات غير مسبوقة لرئيس أمريكي في بداية ولايته.
وبينما يحاول ترامب تصدير صورة الزعيم القوي والقادر على إعادة أمريكا إلى القمة يبدو الواقع أكثر قسوة مما يتحمل الخطاب الدعائي وأكثر تعقيدا من أن تحله التغريدات أو صفقات اللحظة الأخيرة.

مع انقضاء مائة يوم يواجه ترامب سؤالا جوهريا: هل يستطيع تصحيح المسار قبل أن يغرق أكثر في مستنقعات صنعها بنفسه؟

موضوعات متعلقة