الطريق
الأربعاء 1 يوليو 2026 11:30 صـ 15 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تواصل التراجع محليًا أسعار الدولار والعملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه المصري اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 تراجع أسعار الفضة في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 متأثرة بالأسواق العالمية استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات بالأسواق اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 استقرار أسعار الحديد والأسمنت ومواد البناء في مصر اليوم الأربعاء 1 يوليو 2026 مواطن من منشية عزب بالسنبلاوين يستغيث بعمدة وكبار قرية أبو قراميط لرفع ما يقول إنه وقع عليه من ظلم اتحاد كرة اليد يستقبل وفد الزمالك لبحث تسوية المديونيات وحقوق اللاعبين والمدربين مصر تحسم بطليها.. “سوء توفيق” و”Hustlers” إلى نهائيات Red Bull Half Court العالمية المباراة يوم الجمعة في التاسعة مساءاً.. منتخب مصر بالقميص الأحمر وأستراليا بالأصفر جمعية أحمد عرابي سوق مواشي بدون ترخيص يهدد المستثمرين بالهروب بالتعاون مع هيئة الإستعلامات وقصور الثقافة .. محافظ قنا يشهد إحتفالية ”30 يونيو إرادة شعب وميلاد وطن” النائب أحمد غريب: الرئيس السيسي قاد معركة إنقاذ الوطن بعد انتصار الشعب في ثورة 30 يونيو

أيمن رفعت المحجوب يكتب: تقسيم الدخل بين الاستهلاك والادخار

إن كنا نريد قياس كفاءة سياسة إعادة توزيع الدخل القومي في مصر وأثرها على فئات المجتمع المختلفة ، وجب علينا أن ننبه إلى حقيقتين ؛
أولهما؛
أن كل فئة إجتماعية ذات دخل معين لها ميل حديّ
للاستهلاك خاص بها ، وهو ما يحدد تقسيم دخلها بين الاستهلاك والادخار (إن وجد شىء من الادخار لديها) .
وثانيهما؛
أن كل فئة اجتماعية لها نمط استهلاكي خاص بها أيضاً ،
وهو ما يحدد طريقة تقسيم دخلها بين مختلف أنواع السلع الاستهلاكية.

ولاشك أن اختلاف الميل للاستهلاك ، واختلاف نمط الاستهلاك من فئة اجتماعية الى أخرى يحكمان الاثار الاقتصادية المترتبة على إعادة توزيع الدخل القومي في نطاق الاستهلاك. بحيث يتوقف حجم الاستهلاك على مستوى الدخل وعلى الميل للاستهلاك.
ويعتبر الدخل المتغير الأساسي الذي يحدد الاستهلاك .
ونظراً للطبيعة الانسانية ، ولما تقدمه الممارسة من الحقائق الاجتماعية ، إلى أن الأفراد يتجهون إلى زيادة استهلاكهم حينما تزداد دخولهم ، ولكن بقدر أقل من الزيادة في الدخل.

وهذا هو القانون النفسي الأساسي الذي اعتمد عليه التحليل الاقتصادي ، وأخذه كقاعدة عامة , فى أن المجتمع عند ارتفاع دخله الحقيقي ، فزيادة استهلاكه تأتي بنسبة متناقصة تدريجياً من الدخل ، وهو ما يعني انخفاض الميل للاستهلاك مع ارتفاع الدخل.

وحتى يمكن أن نقيس أثر إعادة التوزيع في حجم الاستهلاك ، يجب أن نفترض ثبات العوامل الشخصية والموضوعية بحيث يتوقف الاستهلاك على حجم الدخل
فقط فى كيفية توزيعه بين مختلف فئات المجتمع.
ويترتب على انخفاض الميل للاستهلاك مع ارتفاع الدخل ايضا , نتيجة هامة في نطاق إعادة توزيع الدخل ، وتتمثل
في أن المستويات المختلفة من الدخل تكون لها ميول مختلفة للاستهلاك ، فالطبقات الغنية يكون ميلها للاستهلاك منخفضاً ، بينما يكون الميل للاستهلاك للطبقات الفقيرة مرتفعاً.
ولا شك في أهمية هذه الحقيقة بالنسبة لتحديد اثر إعادة توزيع الدخل بين الفئات الاجتماعية المختلفة في حجم الاستهلاك الكلي للمجتمع.

وفي ضوء ما تقدم يمكننا أن نخلص إلى أن إعادة توزيع الدخل بين مختلف فئات المجتمع ذات الميول المختلفة للاستهلاك لا بد أن تؤثر في متوسط الاستهلاك المجتمع ،
كما نخلص أيضاً إلى كيفية تأثير إعادة توزيع الدخل في الاستهلاك ككل ، أي في حجم طلب الاقتصاد الكلي ، وفي حجم التشغيل والبطالة ومستوى الأسعار, وأخيراً في حجم الادخار القومي.
وهذا كله يتوقف على الاتجاه الذي تتم فيه إعادة التوزيع (هل في صالح الأغنياء أم الفقراء).
فتحويل جزء من الدخل من فئة اجتماعية إلى فئة أخرى ذات ميل مختلف للاستهلاك يعني تعديل طريقة استخدام هذا الجزء من الدخل (أي إعادة تقسيمة بين استهلاك أو ادخار) ، وهو ما يعرف "بالتوزيع الوظيفي".

وعلى ذلك فإن اثر إعادة توزيع الدخل القومي في الاستهلاك القومي ، وفي الادخار القومي إنما يتوقف على تصرفات الفئة التي يتم تحويل الدخل منها وإليها. أي يتوقف على الميل للاستهلاك لكل من هاتين الفئتين.
ومعنى ذلك إذن أن الأثر الأوليّ في الاستهلاك لإعادة توزيع الدخل بين فئتين ، وهو ما نسميه "بأثر الدخل" ، ويتوقف على الميل للاستهلاك لهاتين الفئتين.
ويكون الأثر ايجابى أو سلبى تبعاً لما إذا كان الميل للاستهلاك للفئة المحول إليها ذالك الدخل , أكبر أو أقل من الفئة المحول منها.
فإذا كان في اتجاه الفقراء (يكون الميل للاستهلاك موجباً) وإذا كان في اتجاه الأغنياء (يكون الميل للاستهلاك سالباً). وأمام هذا الاختلاف في ميول الاستهلاك للفئات ذات مستويات الدخول المختلفة ، يجب على الحكومة وهي
بصدد قياس وتحديد أثر إعادة توزيع الدخل القومي في الاستهلاك ، أن تستنتج علميا اثرإعادة توزيع الدخل سوف يصب فى صالح من؟؟؟؟؟؟؟ وعلى حساب من؟؟؟؟؟؟
هل لصالح الطبقات ذات الدخول المرتفعة؟
(وهنا يزداد الادخار القومي ويقل الاستهلاك القومي) ،
أم في صالح الطبقات ذات الدخول المنخفضة (وهنا يزداد الاستهلاك القومي ويقل الادخار القومي).

وعليه وجب على الحكومة معرفة اتجاه إعادة التوزيع في صالح أي طبقة وبدقة شديدة ، حتى تحدد مدى فاعلية سياساتها الاقتصادية ومدى نجاحها في تحقيق الغرض منها ، وإلا ما جدوى تطبيق أي سياسة اقتصادية غير محددة المعالم والأهداف ، فاعادة توزيع الدخل القومي ليس هدفاً فى حد ذاتها، بل تقليص الفوارق بين الطبقات وتحقيق العدالة الاجتماعية هما الهدف.