الطريق
الإثنين 17 أغسطس 2026 04:09 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي: اليوم آخر فرصة لطلاب المرحلة الثانية لتسجيل ومراجعة رغباتهم.. غلق باب التسجيل 7 مساءً بيراميدز ينعي وفاة والد الكابتن هاني سعيد المدير الرياضي للنادي وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء أعمال تطوير شارع إبراهيم باشا بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة نسمة محجوب تغني في مهرجان القلعة الليلة.. ومفاجأة تجمعها بفرقة وسط البلد وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد جامعة العلمين الدولية ويطلع على التجهيزات الحديثة لمعامل كلية طب الفم والأسنان اليوم.. قرعة بطولة أفريقيا للطائرة الشاطئية تنطلق اليوم بالإسكندرية تشميع مخبز وتحرير 18 محضراً وإنذاراً وضبط 10 إشغالات من خلال حملات رقابية بفرشوط قنا مراقبة الأغذية : تحرير 119 محضر وإعدام 2.5 طن من الأغذية والمشروبات الغير صالحة للإستهلاك بشرم الشيخ بشري لأهالي قنا.. تشغيل 7 وحدات صحية جديدة للعلاج على نفقة الدولة لمرضى السكر والضغط محمد طارق أضا: محمد هاني رجل المواقف الصعبة.. وعموتة يعتبره الأفضل في الأهلي كريم عبدالباقي يشيد بزيارة قيادات وزارة العدل لمحكمة جنوب القاهرة ويؤكد أهمية متابعة تطوير منظومة العدالة أسعار المستلزمات المدرسية 2026.. الشنط من 200 جنيه وخصومات تصل لـ50%

أيمن رفعت المحجوب يكتب: تقسيم الدخل بين الاستهلاك والادخار

إن كنا نريد قياس كفاءة سياسة إعادة توزيع الدخل القومي في مصر وأثرها على فئات المجتمع المختلفة ، وجب علينا أن ننبه إلى حقيقتين ؛
أولهما؛
أن كل فئة إجتماعية ذات دخل معين لها ميل حديّ
للاستهلاك خاص بها ، وهو ما يحدد تقسيم دخلها بين الاستهلاك والادخار (إن وجد شىء من الادخار لديها) .
وثانيهما؛
أن كل فئة اجتماعية لها نمط استهلاكي خاص بها أيضاً ،
وهو ما يحدد طريقة تقسيم دخلها بين مختلف أنواع السلع الاستهلاكية.

ولاشك أن اختلاف الميل للاستهلاك ، واختلاف نمط الاستهلاك من فئة اجتماعية الى أخرى يحكمان الاثار الاقتصادية المترتبة على إعادة توزيع الدخل القومي في نطاق الاستهلاك. بحيث يتوقف حجم الاستهلاك على مستوى الدخل وعلى الميل للاستهلاك.
ويعتبر الدخل المتغير الأساسي الذي يحدد الاستهلاك .
ونظراً للطبيعة الانسانية ، ولما تقدمه الممارسة من الحقائق الاجتماعية ، إلى أن الأفراد يتجهون إلى زيادة استهلاكهم حينما تزداد دخولهم ، ولكن بقدر أقل من الزيادة في الدخل.

وهذا هو القانون النفسي الأساسي الذي اعتمد عليه التحليل الاقتصادي ، وأخذه كقاعدة عامة , فى أن المجتمع عند ارتفاع دخله الحقيقي ، فزيادة استهلاكه تأتي بنسبة متناقصة تدريجياً من الدخل ، وهو ما يعني انخفاض الميل للاستهلاك مع ارتفاع الدخل.

وحتى يمكن أن نقيس أثر إعادة التوزيع في حجم الاستهلاك ، يجب أن نفترض ثبات العوامل الشخصية والموضوعية بحيث يتوقف الاستهلاك على حجم الدخل
فقط فى كيفية توزيعه بين مختلف فئات المجتمع.
ويترتب على انخفاض الميل للاستهلاك مع ارتفاع الدخل ايضا , نتيجة هامة في نطاق إعادة توزيع الدخل ، وتتمثل
في أن المستويات المختلفة من الدخل تكون لها ميول مختلفة للاستهلاك ، فالطبقات الغنية يكون ميلها للاستهلاك منخفضاً ، بينما يكون الميل للاستهلاك للطبقات الفقيرة مرتفعاً.
ولا شك في أهمية هذه الحقيقة بالنسبة لتحديد اثر إعادة توزيع الدخل بين الفئات الاجتماعية المختلفة في حجم الاستهلاك الكلي للمجتمع.

وفي ضوء ما تقدم يمكننا أن نخلص إلى أن إعادة توزيع الدخل بين مختلف فئات المجتمع ذات الميول المختلفة للاستهلاك لا بد أن تؤثر في متوسط الاستهلاك المجتمع ،
كما نخلص أيضاً إلى كيفية تأثير إعادة توزيع الدخل في الاستهلاك ككل ، أي في حجم طلب الاقتصاد الكلي ، وفي حجم التشغيل والبطالة ومستوى الأسعار, وأخيراً في حجم الادخار القومي.
وهذا كله يتوقف على الاتجاه الذي تتم فيه إعادة التوزيع (هل في صالح الأغنياء أم الفقراء).
فتحويل جزء من الدخل من فئة اجتماعية إلى فئة أخرى ذات ميل مختلف للاستهلاك يعني تعديل طريقة استخدام هذا الجزء من الدخل (أي إعادة تقسيمة بين استهلاك أو ادخار) ، وهو ما يعرف "بالتوزيع الوظيفي".

وعلى ذلك فإن اثر إعادة توزيع الدخل القومي في الاستهلاك القومي ، وفي الادخار القومي إنما يتوقف على تصرفات الفئة التي يتم تحويل الدخل منها وإليها. أي يتوقف على الميل للاستهلاك لكل من هاتين الفئتين.
ومعنى ذلك إذن أن الأثر الأوليّ في الاستهلاك لإعادة توزيع الدخل بين فئتين ، وهو ما نسميه "بأثر الدخل" ، ويتوقف على الميل للاستهلاك لهاتين الفئتين.
ويكون الأثر ايجابى أو سلبى تبعاً لما إذا كان الميل للاستهلاك للفئة المحول إليها ذالك الدخل , أكبر أو أقل من الفئة المحول منها.
فإذا كان في اتجاه الفقراء (يكون الميل للاستهلاك موجباً) وإذا كان في اتجاه الأغنياء (يكون الميل للاستهلاك سالباً). وأمام هذا الاختلاف في ميول الاستهلاك للفئات ذات مستويات الدخول المختلفة ، يجب على الحكومة وهي
بصدد قياس وتحديد أثر إعادة توزيع الدخل القومي في الاستهلاك ، أن تستنتج علميا اثرإعادة توزيع الدخل سوف يصب فى صالح من؟؟؟؟؟؟؟ وعلى حساب من؟؟؟؟؟؟
هل لصالح الطبقات ذات الدخول المرتفعة؟
(وهنا يزداد الادخار القومي ويقل الاستهلاك القومي) ،
أم في صالح الطبقات ذات الدخول المنخفضة (وهنا يزداد الاستهلاك القومي ويقل الادخار القومي).

وعليه وجب على الحكومة معرفة اتجاه إعادة التوزيع في صالح أي طبقة وبدقة شديدة ، حتى تحدد مدى فاعلية سياساتها الاقتصادية ومدى نجاحها في تحقيق الغرض منها ، وإلا ما جدوى تطبيق أي سياسة اقتصادية غير محددة المعالم والأهداف ، فاعادة توزيع الدخل القومي ليس هدفاً فى حد ذاتها، بل تقليص الفوارق بين الطبقات وتحقيق العدالة الاجتماعية هما الهدف.