الطريق
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 02:20 صـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد فراج: حديث الرئيس السيسي اليوم يعكس رؤية واعية لحماية الدولة وأهمية الوعي ومحاربة الشائعات الحسيني أحمد: أجتماع الرئيس السيسي اليوم يؤكد أن بناء الوعي وحماية الدولة مسؤولية جماعية برلماني: اجتماع الرئيس السيسي مع الحكومة والمحافظين يضع خريطة واضحة لأولويات الدولة في المرحلة المقبلة برلماني: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يعكس رؤية متكاملة لحماية الدولة وتحسين حياة المواطنين العربي الناصري: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يؤكد أن مواجهة التحديات تبدأ من وحدة الدولة وتكامل مؤسساتها عمومية صندوق مكافأة نهاية الخدمة بمحكمة النقض تقر زيادة ميزة الصرف لنحو ألف مشترك عماد الغنيمي: اجتماع الرئيس السيسي بقيادات الدولة يعكس وحدة الرؤية في مواجهة التحديات النائبه مروة قنصوة: اجتماع الرئيس مع الحكومة والمحافظين يؤكد أهمية تماسك مؤسسات الدولة وتعزيز وعي المواطنين محمد خليل أمينًا لأمانة الشباب المركزية بحزب الشعب الجمهوري أحمد دراج يكلف المستشار محمد إسماعيل أمينًا مساعدًا لقطاع جنوب الصعيد بحزب العدل النائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي يضع المواطن في مقدمة أولويات الدولة ويؤكد أهمية حسن تقديم الخدمات النائب عادل السكري: رسائل الرئيس السيسي اليوم تؤكد أن قوة الدولة تبدأ من وعي المواطن وقدرة مؤسساتها على العمل

إنجي بدوي تكتب: كيف دافعت تل أبيب عن بؤرة رابعة الإرهابية؟

الكاتبة الصحفية إنجي بدوي
الكاتبة الصحفية إنجي بدوي

 

اليوم تحل ذكرى فض البؤرة الإرهابية في "ميدان رابعة"، تلك البؤرة التي كانت تضم عناصر مسلحة وميليشيات، وارتبطت بأعمال عنف وتفجيرات، وكان هدفها الأساسي، إدخال مصر في حالة من الفوضى واستغلال الدين الإسلامي لتحقيق أهداف سياسية تخدم أطرافًا أخرى.

لكن يبقى السؤال الأهم: كيف دافعت تل أبيب عن جماعة الإخوان خلال أحداث فض رابعة؟

ورغم ادعاءات الإعلام العبري، في بداية حكم الإخوان، بوجود حالة من القلق الإسرائيلي تجاه صعود الجماعة، فإن ما خفي كان أعظم، ولعل من أبرز المواقف التي تكشف التناقض ما فعله الرئيس الإرهابي محمد مرسي، الذي كان يطل علينا في المؤتمرات متحدثًا عن الدفاع عن غزة، بينما يرسل في الوقت نفسه برقية إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ويصفه بـ"صديقي العظيم".

ومن هنا، كان استمرار الفوضى في مصر، واستمرار الإرهاب في سيناء، يصبان في مصلحة إسرائيل، لذلك استمرار الإخوان كان يخدم المصالح الإسرائيلية بشكل واضح. 

وخلال أحداث فض بؤرة رابعة الإرهابية، كان الموقف بالنسبة إلى إسرائيل واضحًا؛ فاستمرار حالة الفوضى في مصر كان يخدم مصالحها، خاصة مع ما شهدته سيناء من تصاعد في العمليات الإرهابية أيضًا، وظهرت دعوات فردية فيما بعد بـ العودة لسيناء، تحت ذريعة حماية الأمن القومي الإسرائيلي، وهو منطق يتكرر بأشكال مختلفة فيما يتعلق بما يحدث اليوم في سوريا ولبنان.

وأثناء فض البؤرة، ظهر بوضوح حجم الاهتمام الإسرائيلي بما يحدث. فقد تناول الإعلام العبري الأحداث بعناوين تحمل إدانات شديدة، من بينها مذبحة في عملية الإجلاء، ومقتل المئات، والأربعاء الأسود في مصر، كما ركزت التغطية على "الفوضى"، وقدمت ما جرى باعتباره عملية قمع ضد أنصار مرسي، في خطاب بدا في كثير من الأحيان أقرب إلى الدفاع عن الجماعة وتبني روايتها. 

لكن في المقابل، لم تحط الرواية المصرية الحقيقية التي رأيناها بأنفسنا بالمساحة نفسها في تلك التغطيات؛ فلم يكن الحديث بالقدر الكافي عن الدعوات المتكررة للخروج السلمي، ولا عن أعمال الإرهاب التي ارتكبتها عناصر الإخوان، ولا عن إطلاق النار على قوات الأمن، أو العمليات الإرهابية والتفجيرات التي استهدفت المدنيين والأطفال، تحت شعار ما سُمي بـ الشرعية المزيفة.
الإعلام العبري كان يتابع المشهد من زاوية واحدة تقريبًا: مصر تدخل في حالة من الفوضى.

لكن، وكعادة القاهرة التي تقهر أعداءها، خاب ظنهم؛ فالمصريون توحدوا مع جيشهم للحفاظ على تماسك الدولة المصرية وقوتها، في مواجهة أي تهديد أو عدوان، كانت المراحل التي مررنا بها معًا تحديًا كبيرًا، وكانت هناك لحظات صعبة دفعت مصر ثمنها، لكن الهدف ظل واحدًا: الحفاظ علي مصر، ولهذا، مررنا بكل تلك العقبات، وبقيت الدولة المصرية صامدة، رغم كل محاولات إدخالها في دوامة الفوضى.