الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:01 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب

المليونيرة العجوزة

تعبيرية
تعبيرية

بعض الأحيان يكون الواقع أغرب من الخيال حيث السيدة التي أتت من ضواحي صعيد مصر لتستقر بقليوب من 31 عاما، قامت باستئجارغرفة صغيرة لكي تكون لها مأوه، حتي بدأت عملها بالتسول ليلا ونهارا، وبعد موتها حدث ما لم يحمد عقباه.

كانت تعلو وجهها علامات الحزن والأسي ، وتجر خلفها أيامها متكئة على عصاه وبين خطوات متزنة، ترتدي عباء سوداء فقد تناثرت رقعه حتى يخيل لمن يراها بأنها صاحبة بأسا شديدا حتى يشفق عليها أهالي المنطقة المقيمة بها.

وافق صاحب أحد العقارات على إستئجارغرفة صغيرة لها بعدما علم بقصة حياتها المؤلمة، وقضت سنوات كثيرة وسطهم ولم يروا لها قريب أوغريب يسأل عنها سوى إحدى السيدات بذات الحي التي تعاطفت معها، ولم تتركها تلك السيدة منذ مجيئها من بلادها، كانت تنفق عليها وتمن عليها من مأكل ومشرب رغم إن بعض الأشخاص فى المنطقة قامو بتحذيرها وتجنبها، حيث تقوم بالتسول وبيع المناديل بإشارات المرور في الشوارع.

مرت الأيام والسنين ذاقت تلك المرأة قسوة وجفاء الحياة عليها دون شفقة ولا رحمة، عاشت ايامها الأخيرة بين إشارات المرور وبين نفران أهالي الحي منها، حتي تمكن منها المرض وضلت طريحة فى الفراش، ولم تتركها المراءة العطوفة التي كانت تودها يوميا وتسأل عنها حيث ساعدتها فى قضاء شئونها.

وذات ليلة كان الليل حالكها اصطحبت السيدة زوجها الذ كان يرفض بشكل دائم ذهاب زوجتها إليها، فلا أحد يعرف لها أصل أو أقارب، خاصة وأنها سيدة متسولة سقطت الدموع فوق وجنتيها، عندما علمت بوفاتها وانهارت بالبكاء، حتي جاء الجيران من صريخ تلك المراءة، ورؤوسهم مثقلة بالتساؤلات؟ أين ستدفن، وبصوت متحدج طلبت المراءة من زوجها أن يقوم بدفنها بمقابر الصدقة، وتولت هي كفنها، وغسلها.

وعندما بدأ ت بغسها وفحص غرفتها، نزلت المفاجأة بدوالتخلص على رؤوسها هي وزوجها والجيران كالصاعقة، حيث اكتشفوا داخل سحارة "الكنبة الخشب" التي كانت تنام عليها صفيحة لأحد ماركات الشوكولاتة الشهيرة قديمة جدا، وبها أموال تصدم من يراها، وكردان من الذهب خاص بها، وسلسلة مصحف جاءت بهما مو محافظتها في بداية حياتها، واستقرارها، جحظت الأعين، وتقطعت الأنفاس أيضا عندما عثروا على ورقة كراسة مكتوب بها وصيتها التي أوصت بها، وهي إعطاء نصف المال الذي بلغ نصف مليون جنيه للسيدة المتيسرة، والنصف الآخر التبرع به للجمعيات الخيرية.

انهارت السيدة المتيسرة الحال، وأجهشت في البكاء، بينما وقف الزوج مشدوها، تتردد على سمعه كلمات اعتراضه ومنع زوجته من الاهتمام، وبلسان حال يقول، فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.

موضوعات متعلقة