الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 08:38 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد الهمزاني يروي حكاية القلاع والحصون في الجزيرة العربية.. شواهد صامدة أمام الزمن تكريم الفنان شيكو في مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة المخرج موني محمود عضو لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية بمهرجان ظفار السينمائي الدولي طلال العبدالله يطلق ”شوق زيادة”.. وفيديو كليب من لبنان بتوقيع بتول عرفة قبل انطلاق مونديال القاهرة.. اكتمال صفوف منتخب مصر لكرة السرعة للناشئين بـ8 أبطال النائب عمرو رشاد: إحياء القاهرة التاريخية يعيد صياغة قلب العاصمة خالد السيد: مصر والسعودية ركيزتا الاستقرار العربي.. والتنسيق بين القاهرة والرياض صمام أمان للمنطقة إيهاب محمود: اتصال الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يُجسد مفهوم وحدة المصير العربي قيادي بـ«مستقبل وطن»: توجيهات الرئيس السيسي تعيد للقاهرة بريقها التاريخي وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة رئيس حزب ”المصريين”: اتصال السيسي وبن سلمان يُجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض يانجو بلاي تستحوذ على المشاهد والرهان على ”حبتين” محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط مياه جديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج ​​​​​​​

تامر أفندي
تامر أفندي

تامر أفندي يكتب: العصا والديك الثمل والدجاج
«آدم»

تروادني فكرة أن الله حينما خلق آدم تركه فترة من الزمن دون أن ينفخ فيه الروح، كانت الملائكة والشياطن تدور فيها حوله وكل يتكلم بما يريد، وهنا كان الله يُعلم آدم الإنصات.. ثم جاءت المرحلة الثانية أن طرح الله عليه الأشياء دون أسماء ليعلمه كيف يفكر.. ثم نفخ فيه الروح وعلمه الأسماء ليعرف كيف يكتب كلمة ويكون رأياً.. لذا كل حياة البشر تدور حول هذا الثالوث.. والرابح من يصل بينهم بخيط الروح.

أوصي.. نفسي باتباع هذه الفكرة، وأوصيك باتباعها ولو في هذا المقال فقط، فثمة أمور تبدو غير مرتبطة وهي على غير ذلك.
«الكلب»

كنت أتعجب من حرص صاحب البيت على التمسك بـ"الكلب" رغم أنه سرق أكثر من مرة «الدجاج»، وحينما تمعنت في الأمر، أدركت أن صاحب البيت أكثر حكمة من كل الذين طالبوا بطرد الكلب، فخسارة "دجاجة" أقل كثيراً من خسارة "كلب" لا يكف طواعية عن النباح لا على الناس فقط ولكن على من هم من بني جنسه.

كنا.. فيما كنا، حينما يتعارك شقيقان لا يتخاصمان، وإن تخاصما لا يدوم الخصام، وإن دام لا يتحول لاقتتال، وكان إذا ما تشاجر أحدهما مع غرباء، هرع إليه شقيقه يسانده ويصد عنه، ثم مع مرور الأيام خرج لنا البعض بأنه وشقيقه لا قوة لهما ليواجها "البلطجية"، ومن العقل إبلاغ رجال "الأمن" مع علمنا التام بأن رجال الأمن "مرتشين"، فتغافلنا والتمسنا له العُذر.. وعذر خلف عذر.. حتى هان عليه دم شقيقه تحت تبريرات عدة.. ما لا يستوعبه العقل هو أنه حينما جاءه نبأ موت أخيه قال في تبجح: "يستاهل بيطالب بحقه ليه طالما ضعيف!".

ثمة علاقة بين صاحب البيت و"الدجاجة" وهذا الأخ و"الكلب" وأنا لست بصدد تفسيرها.

هنا.. جملة تٌخلد تاريخاً ورجال تصنعه.. بين حين وآخر أستعيد حكاية "صقر قريش"، عبد الرحمن الداخل.. ذلك الفارس الأموي الذي نكل العباسيين بعشيرته حتى أنهم فقعوا عين أخيه وقتلوا ذويه، ففر من همجيتهم ومعه مساعده، وحينما وقف يلتقط أنفاسه.. سأله مساعده: ما الخطة الآن يا سيدي؟.. فأجابه بتلك الجملة التي تٌخلد تاريخاً من رجل سيصنع التاريخ بدءاً من هذه الجُملة، قال: الخطة أن نبقى أحياء.. ظل عبد الرحمن مُطارداً لست سنوات وتعرض للعديد من المؤمرات لكنه جمع شتات بني أمية ليؤسس دولتهم في الأندلس، وذات مرة حينما اشتد بهم الكرب خطب فهم يقول: "هذا اليوم هو ما يبنى عليه، إما ذل الدهر وإما عز الدهر، فاصبروا ساعة فيما لا تشتهون، تربحوا بها بقية أعماركم فيما تشتهون".

«العصا»

لا أعرف ما هي قدسية العصا وما هي رمزيتها ودلالتها وما السر وراء أنها ذكرت في القرآن اثنتا عشرة مرة.. وكنت أعرف بعضاً من مآربها.. وكما كرهتها في يد "الجلاد" أحببتها في يد "السنوار".

أود..أن أسأل سؤال إلى من لا يُطبق الفكرة في أعلاه.. لماذا تظن أنني حينما أحزن على أحد الأقارب، أنسى الحزن على أخي، لماذا تظن أنني أفاضل في الحزن بين شقيق وآخر.. فرق كبير يا هذا بين القواد والقائد.. بين من وكيل البغايا.. وحارس الرعايا!..

«الديك»

وما ذاك إلا ديك شارب خمرة
نديم غراب لا يمل الخوابيا
فلما استقل الصبح نادى بصوته
ألا يا غراب هل رددت ردائيا

إليك تفسير "الأصمعي" عن هذه الأبيات: «إن العرب في الزمن الأول كانت تزعم أن الديك "كان يطير" وكان الغراب لا يتحرك، وأنهما تنادما ذات ليلة في حانة يشربان، فنفذ شرابهما.. فقال الغُراب للديك، لو أعرتني جناحك لأتينك بالخمر، فأعاره جناحيه. فطار الغُراب ولم يرجع.. ومن حينها لا يكف الديك عن الصياح».

ترتيب آخر للمقال
لو ألقى آدم "العصا" لقتل الكلب "الديك" وخطف الغراب "الدجاج".