الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:42 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

الشيخ سعد الفقي يكتب: كتاب زمان

الشيخ سعد الفقي
الشيخ سعد الفقي

اشتهرت مصر دون غيرها بكتاتيب تخفيط القرأن الكريم في القرى والمدن والنجوع وفي المساجد منذ القدم. ومن الكتاتيب خرج العلماء في شتى فروع العلوم الدينيه والعلميه. الثابت أن الكتاتيب انتشرت في ربوع مصر منذ دخول سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه إليها. وفيها تم تحفيظ القرآن الكريم واللغه العربيه ومبادئ الحساب وخصص لها الأغنياء وقفيات للانفاق عليها واستمرارها. وقد كانت كل قريه تضم مابين ٦ الي ٨ كتاتيب. وفي دراسه بعنوان مسيره التعليم في مصر من الكتاتيب الي المدارس الدوليه وثقت الباحثه/ رضوى منتصر الفقي نشأه الكتاتيب والتى مرت بعده مراحل بدايه من العصور الاسلاميه الأولى بمصر حيث كانت المساجد تؤدي دورها المنوط بها في تحفيظ القرآن الكريم وأنه كان حجر الأساس في بذره التعليم. ولقد كانت الكتاتيب هي المنفذ الأصيل للتعليم بالأزهر الشريف ومدارس التربيه والتعليم حتى وقت قريب. كتاب سيدنا وفلكته والخرزانه التي كان يحملها في يده ذهابا وايابا هما من خرجوا الأفذاذ. الكتاب القديم والحصيره التي كنا نجلس عليها ومرافقه سيدنا في أوقات الصلاه المختلفه والوقوف أمام المرحاض حتى يخرج ثم الوقوف خلفه وهو يتوضئ من مياه البحر وبعدها من حنفيات المسجد. كل هذه الذكريات لايمكن أن ينساها من وطئت قدماه الكتاب وجلس على حصيرها . كنا نتعلم فيه الأدب والأخلاق وطاعه الوالدين واحترام الصغير وتوقير الكبير والرحمه بالضعفاء. اضافه الي الحفظ المتقن لكتاب الله تعالى لايمكن اغفال دور سيدنا فقد كان مدرسه متكامله حيث النظام والحضور والانصراف في مواعيد محدده َ وياويله وياظلام ليله من تخلف دون عذر قهري وان كان المرض لايحول دون حضورك.كتاتيب زمان لماذا لاتعود في المساجد من خلال التوسع فيها وفي البيوت من خلال الحفظه وحمله كتاب الله.لسنا في حاجه الي ماأسموه بالمدراس القرأنيه ولاالمكاتب العصريه بل نحن أحوج الي كتاب زمان فقد كانت مخرجاته مثمره. دعونا نعيش في جلباب الأباء الأجداد. في الزمن الماضي رأينا الجهابذه في كل العلوم وقد بدأوا رحله العطاء بكتاب القريه ومن منا لم يناله الجزاء الرادع لأنه تقاعس وأهمل في حفظ اللوح أو لأنه انشغل عن الماضي والقدر المحفوظ من قبل. الشيخ والعريف كانا محور نجاح الكتاتيب أما عن الشيخ فهو سيدنا من يقوم بالتحفيظ أما العريف فهو الرجل الثاني من يقوم المراجعه ويقوم بدور سيدنا عند غيابه ولايمكن إنكار دور السيدات في تحفيظ كتاب الله ومنهم الراحله الكريمه التي فاضت روحها في الأيام الأخيره بعد أن ربت الكثيرين والكثيرات وأبلت بلاء حسنا وهي الشيخه توحيده عثمان وقد لقبت بخادمه القرآن الكريم وقد ولدت بقريه الشرقايه مركز كفر صقر بمحافظه الشرقيه عام ١٩٥٣ وأتمت حفظ القرآن في عمر تسع سنوات وعملت محفظه بالمعهد الأزهري. وجعلت من بيتها كتابا صغيرا للتحفيظ تحت إشراف الأزهر الشريف َتفرغت لتحفيظ القرآن ولم تتزوج وكان لها ورد يومي مقداره عشره أجزاء من كتاب الله.
خطوه طيبه تدشين نسخه الكتاتيب في زمانها الزاهر واليانع والوارف . حفظ الله مصر أرضا وشعبا وجيشا ورئيسا.