الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 04:18 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية ونظيره الصومالي يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي حصاد مستشفيات جامعة المنيا خلال العام المالي 2025/2026.. 3 ملايين خدمة طبية و97.4 ألف عملية جراحية و1.25 مليون متردد على العيادات والطوارئ التعليم العالي: 16 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الشباب والرياضة يستقبل مسؤولي نادي وادي دجلة لبحث التعاون في اكتشاف المواهب ودعم الأبطال الأولمبيين وزير الخارجية يستقبل كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير العمل يُسلِّم عقود عمل جديدة لفنيي الصيانة الميكانيكية والكهربائية للعمل في شركات لبنانية نبيل فهمي يُطالب بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف محافظ جنوب سيناء يلتقي بأهالي قرية الجبيل بالطور ويستمع لآرائهم ومقترحاتهم بمشروعات التطوير والتنمية الوحدة المحلية لمركز دشنا بقنا تعلن عن موعد بدء رصف طريق العزب المصري شؤون البيئة بقنا تنظم ندوة توعوية ”وطن أخضر لمستقبل أفضل” بمركز الشبان المسلمين بنجع حمادي محافظ جنوب سيناء يبحث مع مدير إدارة المرور إطلاق منظومة التاكسي الذكي والإفراج المشروط عن مركبات الإسكوتر المضبوطة وزير العدل يفتتح فرع توثيق بنك مصر بالتجمع الخامس ضمن خطة التوسع في الخدمات الرقمية

أيمن رفعت المحجوب يكتب: هل في مصر مجالس نيابية؟!

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

بعد بحث طويل و متابعه جيدة ، تأكد لى ان مصر مازال
بها مجلس نواب و مجلس شيوخ...............!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

اقول انه يجب ان يتعين علي ممثلي الشعب في البرلمان العمل علي اقامة دولة عصرية اساسها القيم الاخلاقية ومبادئ العصر الحديث ، وهي التي تتمثل فيما يعرف بحقيقة الانسان خاصة الكرامة والامن والحريات والإخاء والمساواة والعدل ، الي جانب الحقوق المتساوية
في كل المجالات القانونية والسياسية والاقتصادية والدينية.

و هذا ما عرف "بمبدا تكافؤ الفرص ومبدا عدم الاستغلال"، ومعني ذلك ان الدولة العصرية المنشودة هي دولة حقوق الانسان ودولة الحرية والعدالة الاجتماعية ودولة القيم العصرية.

ثم هي "دولة ديمقراطية" تكون فيها السيادة للشعب وحده، بحيث يكون هو مصدر السلطات ، ويعني مبدأ الديمقراطية الحقيقي هذا ألا يكون هناك مجال لسيطرة فرد أو قلة من الافراد ، وان يكون لكل مواطن الحق في الاشتراك في ادارة الشئون العامة لبلاده ، إما مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارهم اختيارا حرا ويكونون امناء ، وهذا يتطلب عدة امور مترابطة .

تلك الامور تتلخص فى احترام "الحريات العامة"
بحيث لايكون هناك اي ضغط او تدخل في حق الفرد في حرية التعبير في الشئون العامة للوطن ، وهذا يستلزم اذن حرية الحوار وحرية اصدار القرار ، هنا تتحقق دولة القانون والديمقراطية والمؤسسات.

كما ان "الدولة العصرية" يجب ان تطبق في تفكيرها المنهج العلمي ، بجميع ادواته الاستنباطية والتجريبية ، وتعتمد علي أحدث ما وصل إليه العلم من نظريات وهو ما يستلزم تطبيق التنظيم العلمي للعمل بجميع فروع الدولة الحديثة.

وهنا فنحن نهدف الي تحقيق حياة افضل للانسان المصري، تعمل علي رفع مستوي معيشته ، عن طريق استغلال جميع موارد الثروة المعطلة ورفع انتاجية العمل وتحويل الزيادة السكانية من طاقة سلبية الي طاقة ايجابية ، وهو ما سوف يؤدي الي زيادة الناتج القومي ويحقق عدالة توزيعه بين المواطنين.

ولاننسي هنا العمل ايضا علي رفع المستوي الثقافي والعلمي للشعب عن طريق التوسع في الخدمات التعليمية والثقافية كما وكيفا ، وهو ما يحقق مفهوم "الرفاهية القومية".

ويمكن القول نتيجة لكل ما تقدم ان من اهم ما يميز الدولة العصرية عن الدولة القديمة ، في كثير من عهودها ، ان
"الدولة العصرية" هي "دولة الشعب" ، وذلك أنها هي دولة القانون ، والديمقراطية ، دولة العدالة الاجتماعية والرفاهية القومية ، اي انها تعمل بالشعب ومن اجل الشعب ، فهي لاتعمل بطبقة ولا من اجل طبقة بعينها.

وواضح هنا ان "الدولة العصرية" في حاجة الي
"انسان عصري" يؤمن بقيمها الخلقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية والدينية ، ومعني ذلك ان الانسان العصري الذي يلزم لقيامه هذه المدينة الفاضلة انسان متعدد الابعاد ،
ذلك انه يتشكل من البعد الروحي ، والبعد العلمي ،
والبعد الاجتماعي.

وبعد هذا العرض لعناصر الدولة العصرية بصفة عامة تأتي حقيقة جوهرية واصيلة ، ان الايمان بالله والرسالات السماوية يشكل بالاضافة الي الاسلوب العلمي قيم هذه الدولة ومبادئها واهدافها وطريقة تصورها للامور ، وكيفية معالجتها، وهو ما يحتم علينا ان نسلك في مختلف المجالات سلوكا انسانيا اخلاقيا يتفق مع الرسالات السماوية ، والتي خص الله بها العالم العربي ، وينزل علي مبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية، فينكر استغلال الانسان للانسان،
ويحترم العمل والملكية غير المستغلة.

فالدولة العصرية التي نهدف الي اقامتها من خلال المجالس النيابية في مصر هي اذن دولة ليست دينية أو مادية فحسب، بل هي "دولة من طبيعة متكاملة" ، لها جانب مادي علمي، وجانب روحي انساني، دولة تحترم كرامة الانسان وامنه وحريته في مختلف مجالاتها، وتحترم مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة وتوازن بينهما، وتقوم علي التكافل الاجتماعي، وتوقر كل الاديان.

واذا كانت دولتنا العصرية المرجوة تقوم علي هذا الخليط ، فاننا ننبه الي انه لاتعارض بين هذين البعدين فليس في الدين ما يتعارض مع المنهج العلمي او مع الحقائق العلمية ، وليس فيه ما يحجر علي البحث العلمي من قريب او بعيد.

فالاسلام و جميع الاديان السماوية ، توجه خطابها دائما الي العقل وتحض علي التفكير العلمي ، وتشجع البحث والدراسة ، ومعني ذلك ان دولتنا هذه التي نهدف الي اقامتها يجب ان تجمع بين البعد العلمي والبعد الديني ، وهو ما يستلزم منا افرادا ومؤسسات واحزابا ان نلتزم المنهج العلمي في التفكير وفي التصرف ، وان نتخلص من العفوية والغيبيات ، وهوما يستلزم منا ان نخضع سلوكنا للقيم الدينية الاصيلة .

وهو ما يتطلب من الانسان المصري في تلك الدولةالعصرية الجديدة ان يكون انسانا متعدد الابعاد يتشكل من البعد الديني، ومن البعد العلمي، ومن البعد الاجتماعي، يومئذ تتحقق المدينة الفاضلة علي ارض مصر الطيبة.