الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 01:51 صـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود محمد صالح: سيادة القانون هي الضمانة الحقيقية لمواجهة فوضى السوشيال ميديا وحماية المجتمع من الشائعات غدا الأحد.. مول ”ويست أرينا” يستضيف أكبر احتفالية شعبية لتكريم منتخب مصر الوطني التشغيل الاحترافي يصنع الفارق في السياحة النيلية.. محمد الديب يطرح رؤية إمكان IMKAN لجودة الخدمة واستدامة المشروعات الأنصاري يتابع جهود أجهزة المحافظة لحل شكاوى المواطنين علي مواقع التواصل الاجتماعي أمين إعلام حزب المصريين: الشائعات على السوشيال ميديا تهدد استقرار المجتمع وتستوجب وعياً رقمياً شاملاً

عروض نيلية.. الاحتفال بعيد الشرطة في مياه النيل

جانب الصور
جانب الصور

في قلب النيل، حيث يلتقي الزمان بالمكان، وحيث يعكس ماءه صفاء الوطن وامتداده، تنظم شرطة المسطحات المائية في وزارة الداخلية عرضًا نهرًا مدهشًا بمناسبة عيد الشرطة الـ73، ففي تلك اللحظات، تتحول مياه النيل إلى لوحة حية من الألوان والحركات، حيث تشارك اللانشات المضيئة في مسيرات استعراضية على طول الكورنيش قرب الكباري، تاركةً خلفها موجات من الفخر والاعتزاز.

بينما السحب تتناثر فوق النيل، تتراقص زوارق الشرطة على سطحه بهدوء وثبات، كأنها رسائل متتالية تحمل كل واحدة منها تهنئة بمناسبة هذا اليوم العظيم، فيما تقف الجماهير على ضفاف النيل، مبهورةً بالمشهد، تتمايل مع كل حركة للقوارب وكأنهم يشاركون رجال الشرطة فرحتهم، ويحتفلون معهم بذكرى البطولة والوفاء.

هذه العروض ليست مجرد استعراضات نيلية، بل بمثابة تحية تليق بعراقة الشرطة المصرية، وحمايتها للأمن والمياه، ففي قلب كل ضيف ومتفرج على الكورنيش يتردد نفس الإحساس العميق: أن الشرطة ليست فقط في الشوارع، بل في كل شبر من الوطن، حتى على ضفاف النيل.

وفي كل دورة للمسيرات، ومع كل تفصيل للحركات المائية، تحاكي أنغامها ألحان الفخر، وتذكّرنا أن الشرطة المصرية هي رفيق الأمان، ليست فقط في الأرض، بل في سماء الوطن ومياهه.

يحتفل المصريون بذكرى "معركة الإسماعيلية"، حيث سطر رجال الشرطة في عام 1952 أروع صفحات الفداء والتضحية، إذ تصدوا ببسالة للعدوان البريطاني، مؤكدين أن رجال الشرطة في مصر ليسوا مجرد حراس للأمن، بل هم أسودٌ تحمي وطنًا وتذود عن كل شبر من أرضه، ومع مرور السنين، أصبح يوم الخامس والعشرين من يناير بمثابة يوم تجديد العهد مع التضحية، يوم يرتفع فيه العلم ويهتف الشعب باسم الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل الأمان.

ومع مرور كل عام، تتجدد الاحتفالات لتشمل فعاليات متنوعة تعكس أوجه التضحية والفداء. تملأ الشوارع في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر، حيث تُنظم المهرجانات والعروض في الميادين العامة، وتحتفل وزارة الداخلية مع المواطنين من خلال توزيع الهدايا، وتنظيم المسيرات المائية في نيل مصر العظيم، وهي عروض تتناغم فيها أمواج النيل مع تضحيات رجال الشرطة.

ولا تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفخر وحسب، بل تمتد إلى تقديم العون للمجتمع من خلال المبادرات الإنسانية، مثل العفو عن عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو تقديم العلاج المجاني للمواطنين في مستشفيات الشرطة، لتؤكد الوزارة أن الشرطة لا تقتصر مهمتها على حفظ الأمن فحسب، بل هي أيضًا درع حماية اجتماعي يمد يد العون لكل مواطن.

في عيد الشرطة، يلتقي الفخر بالإنسانية، وتلتقي الروح الوطنية بلمسة من الوفاء. وتظل الشرطة المصرية، بكل رجالها ونسائها، رمزًا للتضحية والعطاء، وواحة من الأمان في وجه تقلبات الزمن.