الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 03:34 صـ 18 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
آلاء لاشين تبدأ تصوير فيلم هيروشيما لـ أحمد السقا ومي عمر بدعم محمد بن سليم.. الأرجنتين تتطلع للعودة إلى الفورمولا 1 والراليات العالمية داليا الإتربي: سوق العمل يعاني من زيادة أعداد خريجي الصيدلة.. وفتح مسارات جديدة للالتحاق بالتخصص يحتاج دراسة دقيقة مواطنة تناشد وزير الداخلية بعد تعرضها للنصب والتنكيل من ملاك عقار ومقاولين بالبساتين محافظ جنوب سيناء يفتتح معرض ”أهلاً مدارس” بطور سيناء لتوفير المستلزمات المدرسية بتخفيضات تصل 25% نافع التراس: الفوضى العارمة على السوشيال ميديا تُهدد أمن مصر وقيمها متى يُنفذ الإعدام بحق الأب إذا قتل ابنه؟.. مختار جمعة يوضح رأي المذهب المالكي محمد مختار جمعة: ضبط المشهد الرقمي يقتضي تحديث التشريعات لحماية قيم المجتمع ومنع المخالفة قبل وقوعها بث مباشر للقتل والتمثيل بالجثث.. مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف فظائع ”الدارك ويب” في مصر خبير أمني: استعادة الحوار المباشر داخل المنازل السلاح الوحيد لترسيخ الهوية الوطنية وسد الفراغ الأخلاقي نائب رئيس جامعة الأزهر السابق: خطورة التكنولوجيا تتجاوز الجرائم الفردية لتهديد الوعي والمفاهيم نائب رئيس جامعة الأزهر السابق: مطالبات التكبيس والهدايا على تيك توك نوع معاصر من التسول الرقمي

عروض نيلية.. الاحتفال بعيد الشرطة في مياه النيل

جانب الصور
جانب الصور

في قلب النيل، حيث يلتقي الزمان بالمكان، وحيث يعكس ماءه صفاء الوطن وامتداده، تنظم شرطة المسطحات المائية في وزارة الداخلية عرضًا نهرًا مدهشًا بمناسبة عيد الشرطة الـ73، ففي تلك اللحظات، تتحول مياه النيل إلى لوحة حية من الألوان والحركات، حيث تشارك اللانشات المضيئة في مسيرات استعراضية على طول الكورنيش قرب الكباري، تاركةً خلفها موجات من الفخر والاعتزاز.

بينما السحب تتناثر فوق النيل، تتراقص زوارق الشرطة على سطحه بهدوء وثبات، كأنها رسائل متتالية تحمل كل واحدة منها تهنئة بمناسبة هذا اليوم العظيم، فيما تقف الجماهير على ضفاف النيل، مبهورةً بالمشهد، تتمايل مع كل حركة للقوارب وكأنهم يشاركون رجال الشرطة فرحتهم، ويحتفلون معهم بذكرى البطولة والوفاء.

هذه العروض ليست مجرد استعراضات نيلية، بل بمثابة تحية تليق بعراقة الشرطة المصرية، وحمايتها للأمن والمياه، ففي قلب كل ضيف ومتفرج على الكورنيش يتردد نفس الإحساس العميق: أن الشرطة ليست فقط في الشوارع، بل في كل شبر من الوطن، حتى على ضفاف النيل.

وفي كل دورة للمسيرات، ومع كل تفصيل للحركات المائية، تحاكي أنغامها ألحان الفخر، وتذكّرنا أن الشرطة المصرية هي رفيق الأمان، ليست فقط في الأرض، بل في سماء الوطن ومياهه.

يحتفل المصريون بذكرى "معركة الإسماعيلية"، حيث سطر رجال الشرطة في عام 1952 أروع صفحات الفداء والتضحية، إذ تصدوا ببسالة للعدوان البريطاني، مؤكدين أن رجال الشرطة في مصر ليسوا مجرد حراس للأمن، بل هم أسودٌ تحمي وطنًا وتذود عن كل شبر من أرضه، ومع مرور السنين، أصبح يوم الخامس والعشرين من يناير بمثابة يوم تجديد العهد مع التضحية، يوم يرتفع فيه العلم ويهتف الشعب باسم الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل الأمان.

ومع مرور كل عام، تتجدد الاحتفالات لتشمل فعاليات متنوعة تعكس أوجه التضحية والفداء. تملأ الشوارع في هذا اليوم أجواء من البهجة والفخر، حيث تُنظم المهرجانات والعروض في الميادين العامة، وتحتفل وزارة الداخلية مع المواطنين من خلال توزيع الهدايا، وتنظيم المسيرات المائية في نيل مصر العظيم، وهي عروض تتناغم فيها أمواج النيل مع تضحيات رجال الشرطة.

ولا تقتصر الاحتفالات على مظاهر الفخر وحسب، بل تمتد إلى تقديم العون للمجتمع من خلال المبادرات الإنسانية، مثل العفو عن عدد من النزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل، أو تقديم العلاج المجاني للمواطنين في مستشفيات الشرطة، لتؤكد الوزارة أن الشرطة لا تقتصر مهمتها على حفظ الأمن فحسب، بل هي أيضًا درع حماية اجتماعي يمد يد العون لكل مواطن.

في عيد الشرطة، يلتقي الفخر بالإنسانية، وتلتقي الروح الوطنية بلمسة من الوفاء. وتظل الشرطة المصرية، بكل رجالها ونسائها، رمزًا للتضحية والعطاء، وواحة من الأمان في وجه تقلبات الزمن.