الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 04:38 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

غموض وطموحات تثير الجدل.. خفايا وأسرار مخطط ترامب ونتنياهو لضم الضفة الغربية: هل ستكون هذه مجرد تصريحات عابرة؟

أرشيفية- القضية الفلسطينية
أرشيفية- القضية الفلسطينية

في خطوة جديدة أثارت عاصفة من التساؤلات والجدل السياسي، عاد ملف ضم الضفة الغربية إلى الواجهة بعد تصريحات غامضة أدلى بها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، مما فتح الباب واسعًا أمام التكهنات بشأن موقفه الحقيقي من هذه القضية الشائكة التي تعد من أكثر القضايا حساسية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ففي مقطع فيديو جديد، ظهر «ترامب» وهو يجيب على أسئلة الصحفيين في المكتب البيضاوي خلال إحدى الفعاليات، حيث سأله أحد الصحفيين بشكل مباشر عما إذا كان يؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية. وجاء رد ترامب مختصرًا وغامضًا: «لن أتحدث عن ذلك، لكن مساحة إسرائيل صغيرة جدًا».

هذا التصريح المقتضب، على بساطته، كان كفيلًا بإعادة إحياء الجدل حول «صفقة القرن» التي طرحها ترامب خلال فترة رئاسته، والتي أعادت رسم ملامح جديدة للصراع دون أن تقدم حلولًا عادلة للقضية الفلسطينية من وجهة نظر الكثيرين.

مشروع الضم: حلم سياسي أم واقع استراتيجي؟

في المقابل، يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي، «بنيامين نتنياهو» الدفع بقوة نحو تنفيذ مخطط ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، مستغلًا حالة الانقسام الدولي والتأييد الضمني الذي حظي به خلال إدارة ترامب.

ووفق التقرير، فقد ظل «نتنياهو» يرى في إدارة ترامب فرصة ذهبية لتعزيز مشروعه الاستيطاني وتحقيق حلمه السياسي القديم بفرض السيادة الإسرائيلية على معظم أراضي الضفة.

مخطط صفقة القرن

وكانت خطة «ترامب» للسلام في الشرق الأوسط، التي عُرفت إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، قد فتحت الباب أمام إسرائيل لضم حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية، بما في ذلك منطقة غور الأردن الاستراتيجية.

ورغم تعثر تنفيذ الخطة بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض، إلا أن تصريحات الأخير تشير إلى أن فكرة الضم لم تغب تمامًا عن أجندة بعض الأطراف السياسية في واشنطن وتل أبيب.

الموقف الدولي بين الرفض والتحذير

أثارت تصريحات ترامب موجة من ردود الفعل الدولية التي حذرت من تداعيات مثل هذه الخطوات على استقرار المنطقة.

في غضون ذلك، فقد أكدت الاتحاد الأوروبي ودول عديدة موقفها الرافض لأي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن ذلك يُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 242 و338.

من جهته، حذر الأمم المتحدة من أن أي خطوة أحادية الجانب لضم الضفة الغربية قد تدفع بالمنطقة إلى دوامة جديدة من العنف وعدم الاستقرار، مشددة على ضرورة الالتزام بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.

ردود الفعل الفلسطينية

لم يكن الرد الفلسطيني أقل حدة، إذ أعربت القيادة الفلسطينية عن رفضها القاطع لأي تصريحات أو تحركات تدعم مخطط الضم.

فقد اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، «نبيل أبو ردينة»، أن تصريحات ترامب تعكس استمرار سياسة الانحياز الأمريكي لإسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن مخططات الضم تعني "تصفية القضية الفلسطينية" بشكل نهائي، ودعوا المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف هذه السياسات التي تهدد حل الدولتين وتفتح المجال أمام تصعيد غير مسبوق في الأراضي المحتلة.

الغموض استراتيجية سياسية

لطالما اتسمت تصريحات ترامب بشأن قضايا الشرق الأوسط بنوع من الغموض المقصود، وهو ما اعتبره البعض تكتيكًا سياسيًا لإبقاء جميع الخيارات مفتوحة.

ففي حين قد تبدو إجابته غير حاسمة، إلا أن تاريخ إدارته في دعم السياسات الإسرائيلية - مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها - يشير بوضوح إلى انحياز قوي للجانب الإسرائيلي.

رغم انتهاء فترة حكم ترامب، فإن تأثير سياساته لا يزال حاضرًا بقوة في المشهد السياسي بالشرق الأوسط؛ كما أن تصريحات مثل هذه قد تعيد إحياء المخاوف من إمكانية عودة الخطط الإسرائيلية إلى الواجهة بقوة، خاصة في ظل الدعم الذي قد يحظى به نتنياهو من بعض الأطراف الأمريكية المحافظة.