الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 09:06 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استغاثة عاجلة إلى رئيس الوزراء ووزيري الزراعة والبيئة.. من يحاسب المسؤولين عن جمعية أحمد عرابي بالعبور؟ غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا ميريت طارق تحصد المركز الثاني في الفروسية وتواصل نشاطها في مجالات التجميل والفن كيف نردم الفجوة بين المناهج الأكاديمية واحتياجات سوق العمل؟.. نقيب المهندسين السابق يُجيب نقيب المهندسين السابق: إصلاح التعليم هو المدخل الوحيد لقراءة قدرات الشباب ومواجهة التحديات الاقتصادية رئيس جامعة الأزهر الأسبق: الإيثار وتكريم الضيف هما سمة المصريين حتى في أوقات الشدة والاحتياج كيف تذوب الفوارق العرقية واللغوية داخل قاعات الأزهر الشريف؟.. رئيس الجامعة الأسبق يُجيب عضو الوطنية للصحافة: ثقافة انتظار الوظيفة الحكومية مفهوم عتيق يجب تجاوزه.. وهدفنا غرس الفكر الحر لدى الشباب نافع التراس: جيل المستقبل لا يُبنى بالصدفة.. ونحتاج إلى شمولية المعرفة بجانب التخصص الدقيق أحمد عبد الحافظ: ”منتدى مصر” يجمع الخبراء ورجال الأعمال بالشباب لتقديم رؤية اقتصادية واقعية تحمي العقول من التضليل هل يتيح تمديد مهلة التصالح البناء من جديد؟.. ماير جرجس يُجيب رئيس شعبة السيارات يكشف أسباب مخاوف المواطنين من السيارات الكهربائية

تامر أفندي يكتب: العقل يجمع الناس والفهم يفرقهم

منذ أيام كنت أفند مقالات للعديد من الكتاب عن "هيكل" ومع أنني لست من دراويشه ولم يخطفني يوما حديثه، إلا أنني أُقدر مشواره بكل ما فيه ولا أعصمه هو ولا غيره من الخطأ، فحتى الأساتذة يخطؤون، وأُدرك تماما أنه على قدر كبير من الذكاء لكني أؤمن أن الصدفة هي من رسمت له خط حياته المهنية.. تلك الصدفة التي جعلتني أكتب "الكاف".. "جيم" وكأنها أرادت أن تأخذني إلى حيث يكون السير مفيدا بعيدا عن عراك "الحٌكم" وتلك القصص المٌعادة بين أنصار الحٌكام والتحقيق في الخلف بين من كان على حق، ومن كان على باطل وإنهاك العقول في جدل لن يُغير النتائج.

لذا شكرت تلك الصدفة وهذا الخطأ في الحرف وقذفت من "هيكل" لـ"هيجل" حيث "فنومنولوجيا الروح".

فإلى "هيجل" وما أدراكم ما "هيجل"! فسامحوني إن أخذتكم من شائعات وفاة النجوم وإطلالات الفنانين، وآخر تطورات حفلة الألماني، ومتابعة سعر الفائدة وخروج قطار من على القضبان ومشاهير "التيك توك" ومشاكل "التوك توك" إلى حيث عالم آخر موازي، أنفق فيه البعض سنوات عمره من أجل الفكرة دون أن يدركوا أن ثمة أناس سيأتون من بعدهم ليؤدوها ويحاكموها.


ولن تصدقوا أن فلسفة هيجل العظيمة بدأت من قراءة الصحف، نعم ليست تلك الصحف التي نراها اليوم فليس بينهما تشابه غير الاسم، لكن أقصد الصحف حينما كانت منبرا ثقافيا إذ يقول عنها هيجل: "إن قراءة الصحف لهي بمثابة صلاة الصباح بالنسبة إلى إنسان العصر الحديث، لأنها تنخرط به في سلك الحياة اليومية العادية، وتنفذ به إلى صميم التاريخ الحي الواقعي".

دعونا من حديث هيجل عن الصحف حتى لا يغضب منا الكثير ممن باتوا يعبئونها بكلمات غير مفهومة أو الذين حولوها إلى مادة إعلانية وقراطيس.
فربما كان هيجل نفسه يخشى من وصولها إلى هذا المنحدر، فالمعروف عنه أنه كان أكثر الناس تخوفا من الكلمة المطبوعة، فقد كان ينصح المفكر بأن يتردد طويلا قبل أن يدفع إلى المطبعة، وعلته في ذلك كانت أن كل كاتب مضطر إلى تنقيح بحثه كلما اكتسب معلومات جديدة".

وأعود بكم إلى حلبة الاختلاف على "هيجل" فيلسوف الفلاسفة، ربما فطن البعض أن الاختلاف أمر مسموح به فصرحوا لنا به هنا حتى ولو برسوم، ونبدأ من قوم هيجل الذين قالوا عنه أنه الفلسفة بلحمها ودمها، بينما قال عنه آخرون أنه القاتل الحقيقي للفلسفة.

لن أطيل عليكم ولكني فقط أحببتم أن أخبركم أنني منذ أيام أعيش في مملكة "هيجل" وأحاول فك شفرات كتابه فالأمر ليس بالسهل وأسوق لكم فكرته في ربط الحياة".
بالموت ربما أغرتكم أن نسير سويا في "فنومنولوجيا الروح""يقول: "إن الطفل يجد في أبويه ذلك "الآخر" الذي لابد له من إلغائه حتى يحيا، بحيث أن نمو الطفل نفسه ليكاد يكون بمثابة موت للأبوين، فما يمنحه الوالدان للطفل إنما يفقدانه بالضرورة وكأنهما يموتان في شخصه ومعنى هذا أن انبثاق الفردية أو ظهورها وجها لوجه أمام الكل، لابد أن يفضي إلى سلبها الخاص وعودتها بالتالي إلى الوحدة، وإذا كان نمو الطفل إنما يعني موت الأبوين، فذلك لأن ظهور فرديات جديدة لابد من أن يقترن بعودة الفرديات القديمة إلى الوحدة الأصلية».


وأخير أو كما قال هو: «العقل يجمع الناس والفهم يفرقهم».

موضوعات متعلقة