الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:19 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يعلن عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس لدورته الـ12 رئيس اتحاد اليد يهنئ ناشئات مصر بعد إسقاط ثالث أوروبا في المونديال ناشئات مصر يصعقن سويسرا ثالث أوروبا في مونديال اليد أصيلة تحتفي بصوتين شعريين عربيين.. المرشدي والمليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري طوني ماريني.. حكاية حب لأصيلة اختصرتها عبارة «بنت البلاد» من يملك زمام المستقبل العربي؟.. أصيلة تضع المنطقة أمام أسئلة 2030 أصيلة تكتب فصلاً جديداً في حكاية الإبداع.. 47 عاماً من الإشعاع الثقافي د. أحمد عثمان.. من مناقشة الأبحاث العلمية إلى ترسيخ أخلاقيات العلاقة بين الأستاذ والباحث

الوزير يشهد احتفال وزارة الأوقاف بذكرى فتح مكة بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها

شهِد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، احتفال وزارة الأوقاف بذكرى فتح مكة، والذي أُقيم في مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، بحضور نخبة من الشخصيات الدينية والوطنية، وشارك في الفعالية الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، وسماحة الشريف السيد السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، وسماحة الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الأوقاف وكوكبة من العلماء والمفكرين.

واستُهل الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلاها القارئ الطبيب الدكتور أحمد نعينع، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والتدبر، وقدَّم الدكتور أسامة فخري الجندي، رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم، كلمة تناول فيها الدروس المستفادة من فتح مكة، مشددًا على أن الفتح العظيم لم يكن يوم انتقام أو استعلاء، بل كان تجسيدًا لمعاني الرحمة والعفو والتواضع.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يدخل مكة فاتحًا، جسّد أسمى معاني التواضع والخضوع لله (عز وجل)، إذ دخلها مطأطئ الرأس شاكرًا لأنعم الله، معلنًا الصفح عن أهلها بقوله: "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، ليؤكد أن الفتح في الإسلام لا يعني الاحتلال أو القهر، وإنما هو دعوة للسلام والتسامح وإرساء العدل.

وأكد الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، أن فتح مكة كان نصرًا مؤزرًا حققه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليس فقط بالسلاح، بل بقوة الإيمان وصفاء القلوب التي تربّت في مدرسة النبوة، وأشار إلى أن القلوب التي شهدت هذا النصر كانت قد فُتحت أولًا على قيم الإسلام السمحة، فكانت الطاقات التي صنعت النصر محبةً في سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ اجتمع الصحابة حوله بعد أن أرسى فيهم قيم الإخلاص والتضحية.

وبيّن أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل نموذجًا متكاملًا في العفو عند المقدرة، مستشهدًا بموقف أبي سفيان بن الحارث، الذي كان من أشد معارضي النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه عندما جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح يطلب العفو، استقبله النبي بقلب رحيم، مرددًا ما قاله يوسف عليه السلام لإخوته: "لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".
واختُتم الاحتفال بفقرة من الابتهالات الدينية والمدائح النبوية، أداها الشيخ كامل الناقة، وسط أجواء روحانية زادت من بهاء المناسبة وعظمتها، لتظل ذكرى فتح مكة درسًا خالدًا في التسامح والقيم الرفيعة التي أرساها الإسلام.