الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 07:00 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي يطلب تصويتا في مجلس الوزراء الأمني على اتفاق وقف النار مع لبنان هند فتحي: المنصة الجديدة تستهدف بناء قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم الصحة الفلسطينية تحذر من توقف مستشفيات في غزة مع تدمير أكثر من 60% من المولدات الكهربائية الصحة الفلسطينية: المستشفى الأوروبي والإندونيسي وكمال عدوان تعرضت لأضرار جسيمة مصدر عسكري لبناني: الجيش اللبناني يعمل بالتعاون مع قوات يونيفيل على فتح طريق حاصبيا إبل السقي بعد تضرره جراء الغارات الإسرائيلية مصدر عسكري لبناني: جاهزون للانتشار في أي منطقة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي أمين ”إسكان النواب”: العاصمة الإدارية بديل حضاري.. والبنية الذكية أهلتها لتنظيم فعاليات كبرى

دكتور أيمن المحجوب يكتب: العدالة الاجتماعية

من المؤكد أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي يسريان جنباً إلى جنب ، وأن كل منهما يدعم الأخر ، فإننا يجب أن ننبه أيضاً إلى التعارض المرحلي بينهما ، حيث أن متطلبات كل منهما قد تتعارض ، في المدى القصير ، مع متطلبات الآخر ، وهو ما يستلزم منا بداهةً الحذر الشديد في معالجة كل من المشكلتين الاقتصادية والاجتماعية . مما ينبغي لحل المشكلة الاجتماعية أن يعقد من المشكلة الاقتصادية ، بالتهام مخصصات الاستثمار وضرب بواعثه ، لأن ذلك يعني ببساطة أن نستهلك اليوم وألا نستهلك غداً ، كما لا ينبغي لحل هذه المشكلة الاقتصادية أن يعقد من المشكلة الاجتماعية بالتهام مخصصات الاستهلاك الشعبي وبضرب بواعث العمل ، لأن ذلك يعني ببساطة أن تستهلك القلة وألا تستهلك الكثرة ، إن علينا أن ندرك نقطة التوازن بين الحلين ، بين متطلبات الاستهلاك ومتطلبات الاستثمار ، بين الاستهلاك اليوم والاستهلاك غداً ، بين بواعث العمل وبواعث الاستثمار، بين رفع الأجور وتوفير فرص جديدة للعمل المنتج لاستيعاب جموع البطالة الشبابية في مصر.

ومع هذه المحاذير ، فإن قضية ارتفاع الأجور ، وهي مطلب شعبي ضروري نوليه كل اهتمامنا ، لن تجد حلها الحاسم المطلوب إلا في ضوء ما يتحقق من تقدم اقتصادي عادل. إن المنطق الاقتصادي السليم يقتضي أن ترتفع الأجور بقدر ما ترتفع به إنتاجية العمل ، وبقدر ما يسمح به ارتفاع الناتج القومي ، الذي تستمد منه هذه الأجور ، والذي يضمن عرض السلع والخدمات اللازمة لمواجهة الارتفاع في الأجور . وبغير هذا المنطق الاقتصادي فإن الارتفاع في الأجور ، وهو مطلب مشروع نحرص عليه جميعاً ، سيؤدي بالضرورة ، مع عدم كفاية الناتج القومي ، إلى ارتفاع الأثمان ارتفاعا تضخمياً ، ينتهي بأن يفرغ أي ارتفاع في الأجور من مضمونه.
ليس هدفنا يقيناً هو مجرد رفع الأجور النقدية مع إطلاق العنان لارتفاع الأسعار وللتضخم ، مما يدخلنا في حلقة مفرغة. بل إن الهدف الذي نحرص عليه هو رفع الأجور الحقيقية ، لأن ذلك وحده هو الذي يضمن ارتفاع مستوى معيشة الطبقات ذات الدخول المحدودة والتي تمثل القاعدة العريضة من شعب مصر. وليس معنى ذلك أن نقف مكتوفي الأيدي إيذاء مشكلة تدني الأجور وانخفاض مستوى المعيشة إلى أن يتحقق الارتفاع المطلوب في إنتاجية العمل وفي الناتج القومي على المدى الطويل ، بل إن علينا أن نسرع في تحقيق عدالة توزيع الدخل القومي ، بما يدعم مستوى معيشة الغالبية العظمى من الشعب ، وبما لا يضر بمتطلبات التنمية الاقتصادية ، وبما لا يمس الثروات المشروعة.

موضوعات متعلقة