الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 02:37 مـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
دعماً لأبناء قنا الفائزين بمسابقة ”تحدي القراءة العربي”.. المحافظة تجدد كارنيهات مكتبة مصر العامة مجاناً التعليم العالي: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة بإطلاق التطبيق الرسمي لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات وزارة الخارجية تواصل تطوير هيكلها المؤسسي لمواكبة التحديات الاقليمية والدولية وتعزيز كفاءة الجهاز الدبلوماسي التعليم العالي ينشر دليلًا بأبرز الأخطاء الشائعة في تنسيق طلاب الشهادات الفنية.. تعرف على الخطأ والصواب محافظ قنا يبحث مع المنسق الوطني لبرنامج المنح الصغيرة ”GEF” التعاون المشترك لحماية البيئة والزراعة والتنمية المستدامة اليوم ..تحذير عاجل من الأرصاد وتقلبات جوية متوقعة مهرجان الغردقة لسينما الشباب يكرم شيري عادل في حفل افتتاح دورته الرابعة السفير ياسر البخشوان: القمة المصرية الصينية خارطة طريق تاريخية تُعيد رسم التعاون العربي الإفريقي مع بكين شاهد.. التريلر الرسمي لفيلم «شيش دو» لـ بيومي فؤاد وباسم سمرة استعدادًا لطرحه بدور العرض قريبًا سعيد شحاتة يحصل على الدكتوراه في الحقوق بتقدير امتياز من جامعة عين شمس أمين تنظيم الجيل: بيان القاهرة وبكين يعكس توافقًا سياسيًا ورؤية مشتركة للتنمية والاستقرار محمد خليل: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العضو البشري ووظيفته

من أهم مشاكل علم الحياة المركبة هو التوافق العجيب بين "العضو ووظيفته" ويعد هذا من معجزات المولى عز وجل وقدرة القوة الحيوية.
وكثير من الناس يظنون أن الوظيفة خلقت العضو الذي يؤديها على هذا النحو من الكمال.

والحق أن هذا التحليل القائم على قوام "العلة الغائية"
لا يمكن قبوله عقلاً مهما يكن التوافق عجيباً ، وقد أثبت عكس ذلك علمياً من قبل.
وإنما هو تركيب العضو الذي حدد الوظيفة ، وهذا التركيب يقوم على أصول كيميائية وفيزيائية ، بل قد تكون الكترونية أيضاً. وهذه الأصول تتكيف بما يحيط بها من ظروف تجعل تركيبها يوافق ما سيؤديه العضو من عمل في هذه البيئة وتختلف
صفاته مع اختلاف البيئة على مر العصور. ولكن ليس معنى ذلك أن البيئة والوظيفة هي التي خلقت العضو على الهيئة التي هو عليها.

فالقدم الإنساني يؤدي وظيفته وهو مهيأ لها بشكل غريب ، ولكن لو أن الطبيعة كانت حرة في خلق قدم الانسان ، ولم تكن مقيدة بالتاريخ الحيوي لخلية الانسان الأوليَ ، لكان من السهل عليها أن تخلق قدماً أكثر ثباتاً وأقل تعرضاً للخلل وأكثر ملائمة لوظيفته من القدم الانساني.

والواقع أن القدم الانساني على وضعها الحالي
(كما خلقها الله سبحانه في أحسن صورة) مواءمة بين ضرورات التركيب الحيوي للخلايا وضرورات الوقوف عليها.
وقد تبين من قبل أن التوافق بين العضو ووظيفته ليس
من قبيل السببية المباشرة بل هو نتيجة بعيدة الأصول.
كما تكون العلاقة مثلاً بين غزارة الأمطار والحبشة ومحصول القطن في مصر ، ولا يمكن أن يقال أن زيادة محصول القطن
في مصر سبباً لغزارة الأمطار في الحبشة (مصدر نهر النيل).

وننتهي إلى أن محور التفكير البيولوجي الحديث وجميع نظرياته كلها هو "نظرية التطور" وهي في جملتها صحيحة من غير شك والمشاهدات التي تقوم عليها عجيبة والعلاقات المنظمة بين أنواع الكائنات المختلفة رائعة التكوين من خلق الله عز وجل ،
ولم يزدها الزمن إلا قوة على قوتها.

فتجد في التشريح المقارن وعلم الأجنة وعلم الأجنة التجريبي ، إن كل هذا أثبت أن الكائنات الحية تتشابه على نحو عجيب وأن تركيبها يزداد تعقيداً على نظام واضح ، ثم ظهرت علاقات دقيقة بين الكائنات تزيد في ثبوت نظرية التطور ، وكلنا يعلم الشبه الواضح بين القرد والانسان ، وإن كان البعض ينكره خشية المقارنة الموضوعية ، وهذا ما سوف نفرد له مقالاً أخر.

موضوعات متعلقة