الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:24 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ

أيمن رفعت المحجوب يكتب: العضو البشري ووظيفته

من أهم مشاكل علم الحياة المركبة هو التوافق العجيب بين "العضو ووظيفته" ويعد هذا من معجزات المولى عز وجل وقدرة القوة الحيوية.
وكثير من الناس يظنون أن الوظيفة خلقت العضو الذي يؤديها على هذا النحو من الكمال.

والحق أن هذا التحليل القائم على قوام "العلة الغائية"
لا يمكن قبوله عقلاً مهما يكن التوافق عجيباً ، وقد أثبت عكس ذلك علمياً من قبل.
وإنما هو تركيب العضو الذي حدد الوظيفة ، وهذا التركيب يقوم على أصول كيميائية وفيزيائية ، بل قد تكون الكترونية أيضاً. وهذه الأصول تتكيف بما يحيط بها من ظروف تجعل تركيبها يوافق ما سيؤديه العضو من عمل في هذه البيئة وتختلف
صفاته مع اختلاف البيئة على مر العصور. ولكن ليس معنى ذلك أن البيئة والوظيفة هي التي خلقت العضو على الهيئة التي هو عليها.

فالقدم الإنساني يؤدي وظيفته وهو مهيأ لها بشكل غريب ، ولكن لو أن الطبيعة كانت حرة في خلق قدم الانسان ، ولم تكن مقيدة بالتاريخ الحيوي لخلية الانسان الأوليَ ، لكان من السهل عليها أن تخلق قدماً أكثر ثباتاً وأقل تعرضاً للخلل وأكثر ملائمة لوظيفته من القدم الانساني.

والواقع أن القدم الانساني على وضعها الحالي
(كما خلقها الله سبحانه في أحسن صورة) مواءمة بين ضرورات التركيب الحيوي للخلايا وضرورات الوقوف عليها.
وقد تبين من قبل أن التوافق بين العضو ووظيفته ليس
من قبيل السببية المباشرة بل هو نتيجة بعيدة الأصول.
كما تكون العلاقة مثلاً بين غزارة الأمطار والحبشة ومحصول القطن في مصر ، ولا يمكن أن يقال أن زيادة محصول القطن
في مصر سبباً لغزارة الأمطار في الحبشة (مصدر نهر النيل).

وننتهي إلى أن محور التفكير البيولوجي الحديث وجميع نظرياته كلها هو "نظرية التطور" وهي في جملتها صحيحة من غير شك والمشاهدات التي تقوم عليها عجيبة والعلاقات المنظمة بين أنواع الكائنات المختلفة رائعة التكوين من خلق الله عز وجل ،
ولم يزدها الزمن إلا قوة على قوتها.

فتجد في التشريح المقارن وعلم الأجنة وعلم الأجنة التجريبي ، إن كل هذا أثبت أن الكائنات الحية تتشابه على نحو عجيب وأن تركيبها يزداد تعقيداً على نظام واضح ، ثم ظهرت علاقات دقيقة بين الكائنات تزيد في ثبوت نظرية التطور ، وكلنا يعلم الشبه الواضح بين القرد والانسان ، وإن كان البعض ينكره خشية المقارنة الموضوعية ، وهذا ما سوف نفرد له مقالاً أخر.

موضوعات متعلقة