الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 04:25 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد أبو النصر: لقاء الرئيس السيسي ونظيره الصيني يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة وتوطين الصناعة وتعزيز الاستثمارات أبرز المكاسب مؤتمر «التعليم في مصر» يختتم أعماله بنجاح.. «بكرة» يفتح نقاش المستقبل و«مصر بكرة» يقدم رؤية جديدة لسوق العمل 5 جلسات ترسم خريطة مستقبل التعليم.. مؤتمر «بكرة» يجمع الخبراء وصناع القرار حول طاولة واحدة النائب ميشيل الجمل: رسائل الرئيس السيسي خلال لقائه بالرئيس الصيني ترسم خريطة جديدة للشراكة والتنمية والاستقرار بالمنطقة من الشهادة إلى المهارة.. مؤتمر «التعليم في مصر» يضع جودة الخريج معيارًا جديدًا للنجاح «وثيقة صُنّاع المبادرات».. أبرز مخرجات مؤتمر «بكرة» لتحويل توصيات التعليم إلى خطوات تنفيذية الجامعة العربية تتابع تطورات المسار السياسي في ليبيا وتؤكد أهمية تعزيز التوافق الليبي مرصد وطني لفجوة التعليم وسوق العمل.. مبادرة جديدة خرج بها مؤتمر «مصر بكرة» البيطار: الاستشراف الإفتائي سبق في رصد طغيان الواقع الافتراضي على الأسرة النائبة رانيا الشيمي: القمة المصرية الصينية ترسخ مكانة مصر كشريك موثوق وتدعم مصالحها الوطنية الصحة والسكان : إرتفاع عدد الوفيات لحادث أتوبيس (دهب–نويبع) ل22 حالة.. وتوفر الخدمات الطبية للمصابين مدير الاستشراف الإفتائي: الأسرة في قلب التحولات الكبرى

دار الكتب والوثائق تحتفل بذكرى ثورة ٣٠ يونيو

في إطار احتفالات وزارة الثقافة المصرية تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بذكرى ثورة ٣٠ يونيو أقامت دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان " ثورة 30 يونيو والدفاع عن الدولة الوطنية"
قام على تنظيم الندوة مركز تاريخ مصر الحديث والمعاصر بالإدارة المركزية للمراكز العلمية بالدار برئاسة الدكتور أشرف قادوس. أدار الندوة الدكتور مينا رمزي رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، وتحدث فيها الأستاذ حلمي النمنم الكاتب الصحفي الكبير ووزير الثقافة الأسبق، والدكتور أشرف مؤنس، أستاذ التاريخ الحديث جامعة عين شمس.

في البداية تحدث الدكتور مينا رمزي رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب المصرية، مرحبا بالمتحدثين والحضور، وقال أن ٣٠ يونيو كانت ثورة شعب رفض اختطاف الوطن وخرج لتأكيد هويته الوطنية فالله تبارك اسمه أخرج في كل زمن من بين المصريين من يتصدى للدفاع عنها منذ مينا وأحمس مرورا بجمال عبد الناصر وأنور السادات قائدا للحرب التي حطمت الجيش الذي لا يقهر، حتى الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي خرج واضعا رأسه على كفيه لإنقاذ مصر من الإخوان المسلمين.

ثم تحدث الكاتب الصحفي الكبير ووزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم حول ثورات المصريين عبر العصور مؤكدا أن ما أشيع عن المصريين من أنهم لا يثورون، هو خطأ علمي وتجاوز سلوكي في وصف شعب مصر الذي لا يثور اعتباطا ولا يصمت جبنا.
وتابع النمنم قائلا: أن المصريين يسعون للإصلاح ويصبرون طويلا أملا في تحقيقه فإن فقدوا الأمل في الإصلاح وتوافرت شروط الثورة ثاروا.
وقد شهدت مصر كثيرا من الانتفاضات والثورات وما يميز بين الانتفاضة والثورة هو مساندة بعض أو كل مؤسسات الدولة لما يحدث فعندما تقف مؤسسة من مؤسسات الدولة مع الانتفاضة تتحول إلى ثورة.
وكانت ثورة ١٩١٩ انتفاضة شعبية نحولت إلى ثورة عندما قام رشدي باشا وزير الداخلية ومن خلفه السلطان أحمد فؤاد بإصدار توجيهات للعمد في القرى والنجوع بتسهيل جمع التوكيلات للوفد المصري برئاسة سعد زغلول.

وما فرق بين انتفاضة الخبز في عهد الرئيس السادات وبين ثورة ٢٠١١ وكلاهما اندلع في يناير كان مساندة الجيش لانتفاضة ٢٥ يناير ٢٠١١ فنجحت وتحولت إلى ثورة.

وقد بدأت ثورة ٣٠ يونيو من الإعلان الدستوري الكارثي الذي أطلقه محمد مرسي في ٢٢ نوفمبر ٢٠١٢ لتحصين قراراته بأثر رجعي، وهنا اندلعت الانتفاضة التي أمهلت الجماعة كثيرا فالشعب المصري شعب متحضر ومؤسسات الدولة كانت ماتزال تراهن على الإصلاح.

وفي يناير ٢٠١٣ اندلعت شرارة أخرى بحكم محكمة الإسماعيلية بإدانة محمد مرسي وهو مازال في القصر الرئاسي بالخيانة لهربه من السجن في ٢٨ يناير ٢٠١١ بمساعدة جهات خارجية.

ثم انطلقت معركة الإعلاميين وتم تهديد كثير منهم بالذبح فوقفت القوى الناعمة المصرية الممثلة في المثقفين والفنانين ضد هذه الجماعة.

وقد فشل الإخوان فشلا ذريعا في إدارة مصر واستشهد بما قاله الشيخ حمد بن جاسم، وزير خارجية قطر، بأنه عندما جلس مع قيادات الإخوان المسلمين وجد أنهم لا يصلحون لإدارة سوبر ماركت وليس دولة كبيرة بحجم مصر.

وأشاد حلمي النمنم بالدور المحوري والجليل لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية في ثورة ٣٠ يونيو وكشف النمنم عن لقاء جمع القيادة العامة للقوات المسلحة بمحمد مرسي لتقديم تقدير موقف عن الحالة المصرية لكنه أبى الاعتراف بوجود مشكلة وزاد بأن قال لهم أن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين قرر التدخل في سوريا فعليكم تجهيز الجيش لكن قيادات القوات المسلحة المصرية وقفت له بالمرصاد ضد التدخل في شئون دول المنطقة.

وفي ٣ يوليو تحولت الانتفاضة الشعبية من مظاهرات مليونية إلى ثورة فرضت نفسها ونجحت في الإطاحة بجماعة البنا التي تسللت إلى الحكم لتقوم بدور الخوارج و مسيلمة الكذاب لكن الشعب والجيش والشرطة كانوا لهم بالمرصاد.

ثم تحدث الدكتور أشرف مؤنس مؤكدا أن ثورة ٣٠ يونيو علامة فارقة في تاريخ مصر السياسي والاجتماعي حيث خرج ملايين المصريين للمطالبة بتغيير نظام الجماعة.
وقال "كثير منا خرج في الشوارع مع اولاده لأننا شعرنا أن مصر تختطف ففي مصر ظهر الضمير ونشأت الحضارة كما قال هنري بريستد"
وتابع قائلا إن مصر حاضنة الحضارات المختلفة اللاحقة عليها وقد سجل المصريون حياتهم وهويتهم على جدران المعابد كما أنها البلد الوحيد الذي ورد اسمها في الكتب السماوية الثلاث.
ونحتفل اليوم بهدف تذكير الشباب إن مصر كانت ستختطف في يوم من الأيام لكن الشعب أنقذها.

واستعرض مؤنس نضال المصريين منذ ثورة ١٩١٩ التي أكدت الوحدة الوطنية فعندما قام الاحتلال بتعيين رئيس وزراء قبطي أرادوا الوقيعة بين عنصري الأمة ولم يفلحوا، ثم ثورة ٢٣ يوليو التي أعلنت تأسيسا جديدا للهوية المصرية وتخليصها من الاحتلال.

وبعد ثورة يناير كان تنظيم الإخوان هو الكيان المنظم الذي اختطف ثورة الشباب لتحقيق أغراض الجماعة وكان لابد من الثورة لتعديل المسار، بالتالي ثورة ٣٠ يونيو هى البوصلة التي أعادت مصر لوضعها الطبيعي.
والمصريون هم حصن مصر كما قال شفيق غربال إن مصر هبة المصريين ففي ٣٠ يونيو ظهرت الحضارة من تحت جلودهم فانتفضوا دفاعا عن الدولة الوطنية المركزية أحد عوامل الهوية.

وقامت ٣٠ يونيو بسبب ضياع هيبة الدولة ومحاصرة الرأى والتضييق على الناس. وقد شاركت كل فئات المجتمع في الثورة غير المسبوقة في التاريخ المصري.
ووقف الشعب والجيش يدا واحدة حتى انتصرت ثورتهم ونالت الاعتراف الدولي في نهاية المطاف.

موضوعات متعلقة