الطريق
الإثنين 31 أغسطس 2026 03:37 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صحة جنوب سيناء : ضبط وإعدام أغذية منتهية الصلاحية ومحظور تداولها من خلال حملة مكبرة بدهب إبراهيم طاهر البغلي.. «الرجل الذهبي» الذي جعل من العطاء الإنساني رسالة ومن برّ الوالدين إرثًا عربيًا كشف أثري بمعبد سخمت ميت رهينة يشير لبقايا مجمع سكني يعود لعصر الدولة الحديثة ”الملك رمسيس الثاني” محافظ قنا يتابع التجهيزات النهائية لبدء تشغيل مجمع مواقف قنا الجديدة على مساحة 15 فدان «عام على المقعد.. أين كان نائب البساتين؟».. تيسير مطر يفتح ملف كشف حساب محمود الشيخ أمام الناخبين أي استثمار نتحدث عنه في سفنكس الجديدة؟.. بقلم م. مدحت بركات برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس مكانتها المحورية في النظام الدولي في تعاون موسيقي يجمعهما للمرة الأولى.. هشام خرما وناير ناجي في حفلتين بمكتبة الإسكندرية ودار الأوبرا وزير الشباب والرياضة ومحافظ بورسعيد يطلقان إشارة بدء أولمبياد الشركات في نسختها الـ59 ببورسعيد قيادي بـ«مستقبل وطن»: استضافة مصر لمؤتمر التصحر 2028 انتصار دبلوماسي وبيئي جديد برلمانية: نستثمر في كوادر «حماة الوطن» لصناعة قيادات واعية وقادرة على تحمل المسؤولية محافظ البحيرة توقع مذكرة تفاهم بين المحافظة ومؤسسة «بهية» لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي

كشف أثري بمعبد سخمت ميت رهينة يشير لبقايا مجمع سكني يعود لعصر الدولة الحديثة ”الملك رمسيس الثاني”

بقايا مجمع سكني ومعصرة يُرجح إستخدامها لإنتاج النبيذ ولقى أثرية متنوعة
بقايا مجمع سكني ومعصرة يُرجح إستخدامها لإنتاج النبيذ ولقى أثرية متنوعة
منطقة معبد سخمت ميت رهينة بالجيزة

كشفت البعثة الأثرية المصرية الصينية المشتركة، بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي بجمهورية الصين الشعبية، خلال أعمالها بموقع معبد سخمت بميت رهينة، عن مجموعة من اللقى والعناصر الأثرية المهمة التي تسهم في إلقاء المزيد من الضوء على تاريخ المنطقة وطبيعة الحياة بها خلال فترات زمنية متعاقبة..

ومن جانبه أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة بدأت أعمالها بتنظيف وتوثيق معبد سخمت، الذي يمثل جزءاً من مجمع معبد بتاح الكبير، كما أجرت أعمال حفائر في المناطق المحيطة به بهدف الكشف عن معالم المنطقة وفهم طبيعة إستخدامها عبر العصور..

هذا ومن أبرز ما تم الكشف عنه بقايا مجمع سكني من الطوب اللبن في المنطقة المحيطة بالمعبد، إلى جانب عدد من الكتل الحجرية وأجزاء من التماثيل، يُرجح أن بعضها كان جزءاً من معبد بتاح الكبير، الذي كان المعبد الرئيسي لمدينة منف القديمة، وكان معبد سخمت أحد أجزائه..

وفي نفس الإطار كشفت أعمال الحفائر، في المنطقة الواقعة إلى الشرق من المعبد، عن عنصر مبني من الحجر الجيري يُرجح أنه كان يُستخدم كمعصرة للنبيذ، ويتكون من حوض علوي ينحدر جنوباً بإتجاه فتحة مركزية، وحوض تجميع سفلي، ويعلو كل منهما فتحة مخصصة لتثبيت الأمفورات المستخدمة في ملء السائل، وقد عُثر بداخله على بعض بذور العنب، بما يدعم هذا التفسير..

كما أسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها كتل حجرية وأجزاء من تماثيل، يعود معظمها إلى عصر الدولة الحديثة، وخاصة عصر الملك رمسيس الثاني، ومصنوعة من أنواع مختلفة من الأحجار، منها الحجر الجيري والجرانيت الأحمر والشست، فضلاً عن بقايا فخارية، وتمائم من الفيانس، وتماثيل صغيرة من التراكوتا والحجر الجيري، وأوستراكات، ولوحات نذرية وغيرها من اللقى..

ومن جهته أوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المكتشفات تشير إلى إستمرار الإستيطان البشري في المنطقة منذ عصر الإنتقال الثالث والعصر المتأخر، مروراً بالعصر البطلمي وحتى العصر اليوناني الروماني، بما يعكس إستمرار الحياة في منف القديمة حتى بعد تراجع دور المعبد كمركز ديني رئيسي، وإستخدام المنطقة كحي سكني..

جديرٌ بالملاحظة فإن البعثة المصرية الصينية والتي تواصل أعمالها خلال المواسم المقبلة، برئاسة الدكتورة ريهام زكي المشرف على الشؤون العلمية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور شين جيه (Chen Jie) نائب مدير متحف شنغهاي، وبمشاركة فريق عمل مصري صيني مشترك، لإستكمال أعمال الكشف الأثري والتوثيق المعماري لمعبد سخمت والمنطقة المحيطة به، بما يسهم في الكشف عن المزيد من تفاصيل المعبد وفهم طبيعة الإستيطان البشري في هذه المنطقة المهمة من مدينة منف القديمة..

يُذكر أن معبد سخمت تم الكشف عنه بالمصادفة عام 1959 أثناء أعمال بناء أحد المنازل بالمنطقة، حيث ظهرت بقايا المعبد، أعقبها قيام محمد عبد التواب الحتة مفتش الآثار المصرية، بأعمال التنقيب بالموقع خلال موسم واحد في الفترة من 1961 إلى 1962..

وفي عام 2015، جرى توثيق العناصر الأثرية الظاهرة على سطح الموقع من خلال مشروع إدارة موقع ومجتمع منف القديمة، قبل أن تبدأ البعثة المصرية الصينية أعمال الحفائر بالمعبد والمنطقة المحيطة به للمرة الأولى منذ عام 1962، إلى جانب إستكمال أعمال التوثيق المعماري، بهدف الوصول إلى فهم أكثر شمولاً لطبيعة المنطقة وسكانها وتطور إستخدامها عبر العصور...

موضوعات متعلقة