قيادي بـ«مستقبل وطن»: استضافة مصر لمؤتمر التصحر 2028 انتصار دبلوماسي وبيئي جديد
أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن فوز مصر بالإجماع باستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 2028 يمثل إنجازًا دوليًا مهمًا يعكس الثقة المتزايدة في الدولة المصرية وقدرتها على تنظيم واستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، مؤكدًا أن هذا الاختيار يحمل دلالات سياسية وبيئية وتنموية تتجاوز مجرد استضافة مؤتمر دولي.
وقال «عبد السميع»، في بيان، اليوم الأحد، إن الإجماع الدولي على اختيار مصر لاستضافة المؤتمر يؤكد ما تتمتع به القاهرة من حضور مؤثر داخل منظومة العمل الدولي، ويعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري في التعامل مع القضايا التنموية والبيئية، لافتًا إلى أن ملف التصحر أصبح من الملفات الأكثر إلحاحًا في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وما تفرضه من ضغوط على الموارد الطبيعية والأمن الغذائي والمائي.
وأوضح أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر أن استضافة مصر للمؤتمر تمثل فرصة مهمة لطرح الرؤية المصرية تجاه مواجهة التصحر وتدهور الأراضي، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في تطوير حلول عملية تتناسب مع طبيعة التحديات التي تواجه دول المنطقة، خاصة الدول الأفريقية التي تتأثر بصورة مباشرة بتداعيات تغير المناخ ونقص الموارد المائية وتدهور الأراضي الزراعية.
وأضاف أن أهمية المؤتمر لا تقتصر على البعد البيئي، وإنما تمتد إلى الملفات الاقتصادية والاجتماعية والأمن الغذائي، موضحًا أن مكافحة التصحر ترتبط بصورة مباشرة بقدرة الدول على حماية الأراضي الزراعية، وتعزيز الإنتاج الغذائي، ودعم المجتمعات الريفية، وخلق فرص عمل خضراء، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وشدد «عبد السميع» على أن مصر تمتلك تجربة متنامية في تنفيذ المشروعات القومية المرتبطة بالتوسع العمراني واستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، إلى جانب جهود التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة ورفع كفاءة إدارة الموارد، وهو ما يمنحها فرصة مهمة لتقديم نموذج متكامل يجمع بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في مصر يمكن أن يمثل منصة لتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والعربية، وتوحيد الرؤى بشأن تمويل مشروعات مواجهة التصحر، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، ودعم الابتكار في إدارة المياه والأراضي، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ولفت أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بالبحر الأحمر إلى أن اختيار مصر يحمل أهمية خاصة للمحافظات الحدودية والساحلية، ومن بينها البحر الأحمر، التي تمتلك إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة والسياحة البيئية والمشروعات الخضراء، مؤكدًا أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات ويوفر فرصًا واعدة للشباب.
وأكد أن نجاح استضافة المؤتمر يتطلب تحويل الزخم الدولي إلى برنامج عمل واضح، يقوم على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات البحثية، مع التركيز على المشروعات القابلة للتنفيذ والقياس، وليس الاكتفاء بتبادل الرؤى والتوصيات.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر 2028 يجب أن تكون نقطة انطلاق لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة تدهور الأراضي والتغيرات المناخية، ورسالة جديدة بأن مصر قادرة على الجمع بين دورها الدبلوماسي ومسؤوليتها التنموية والبيئية، بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم مستقبلًا أكثر استدامة للأجيال القادمة.

