الطريق
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:23 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسن عمار: حديث الرئيس السيسي عن معركة الوعي يضع مواجهة الشائعات وكشف الحقائق على رأس الأولويات النائب شعبان رأفت: كلمة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الـ44 تحمل رسائل حاسمة بشأن حماية الوطن وتعزيز الوعي والعمل والبناء النائب أيمن حامد: رسائل الرئيس في الندوة التثقيفية تؤكد محورية تماسك الجبهة الداخلية لعبور التحديات «انتباه».. أغنية وطنية جديدة من وزارة الداخلية بالتزامن مع تخريج دفعة الشرطة 2026 فتح نفق المعتمدية بكرداسة عقب رفع المخلفات والرتش وزير الداخلية: تخصصات حديثة بأكاديمية الشرطة لمواجهة الجرائم الإلكترونية النائب علي مهران: منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لرسم ملامح المستقبل وتعزيز مشاركة المواطن في صناعة القرار محافظ قنا يتابع المرحلة الأولى لمحطة الوسيطة لدعم منظومة النظافة وإدارة المخلفات بالمحروسة النائب فرج فتحي: حديث الرئيس السيسي يبرز دور الأسرة المصرية والإعلام في بناء الوعي الوطني لدي المواطن في مواجهة الأزمات الاقتصادية والحروب... وزير الداخلية يؤكد استمرار مواجهة مخططات التنظيمات المتطرفة النائب سمير الخولي: حديث الرئيس السيسي بالندوة التثقيفية يجسد تقدير الدولة لتضحيات أبطال القوات المسلحة ويؤكد أهمية التكاتف الوطني والتمسك بالهوية المصرية النائب عبدالرحمن بشاري: التاريخ سيسجل موقف الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور واحترامه لإرادة الشعب

”الصادق الأمين قبل البعثة”.. محمد مختار جمعة يبرز حكمة النبي في حسم فتنة الحجر الأسود

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن السيرة النبوية العطرة تظل معينًا لا ينضب للقيم الإنسانية، ومنهاجًا عمليًا يُهتدى به في مواجهة متقلبات الحياة وصدماتها؛ إذ يقدم النبي صلى الله عليه وسلم النموذج الأسمى في إدارة العلاقات، وحفظ الأسرار، ومقابلة الإساءة بالإحسان.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن أخلاق المرء الحقيقية تتأكد في معاملته لأقرب الناس إليه؛ من أهل وزوجة وجيران، مشيرًا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خير الناس لأهله، وتجلّى ذلك في شهادة السيدة خديجة رضي الله عنها في لحظة نزول الوحي الأولى، حين طمأنته بقولها الخالد: "والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"، وهي شهادة تاريخية تعكس نبل السجايا وعظم الأخلاق قبل البعثات والرسالات.

وأشار إلى أن النبي الكريم حاز ثقة مجتمعه حتى قبل بعثته، فلُقّب بـ"الصادق الأمين"، موضحًا أن حكمة الرسول برزت حين اختلفت قبائل مكة على وضع الحجر الأسود وكادت تقع الفتنة، فارتضوا به حكمًا أول داخل عليهم، وسرعان ما أقروا جميعًا بحكمه، وهو ما عبّر عنه أمير الشعراء أحمد شوقي بقوله: "لَقَّبْتُمُوهُ أَمِينَ القَوْمِ فِي صِغَرٍ.. وَمَا الأَمِينُ عَلَى قَوْمٍ بِمُتَّهَمِ".

ولفت إلى أنه عندما يواجه الإنسان الخيبة أو الغدر من القريب أو البعيد، فأن السيرة النبوية تقدم أرقى درجات ضبط النفس والتسامح، ففي الطائف حين سُلّط عليه الصبيان والعبيد ورموه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفتين، ورغم قدرته على الاستنصار بملك الجبال لدكّهم، اختار الرحمة قائلاً: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، لعل الله أن يخرج من أصلا بهم من يعبد الله"، وفي فتح مكة حين عاد منتصرًا إلى القوم الذين أخرجوه وآذوه وحاربوه، لم ينتقم لنفسه، بل قال كلمته الشهيرة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟.. اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأوضح أن هذه المواقف النبوية تؤكد أن مقابلة الإساءة بمثلها لا تبني مجتمعات ولا تُصلح نفوسًا، وإنما التأسّي بالخلق النبوي القائم على الآية الكريمة: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"؛ هو المخرج الحقيقي لتجاوز الصدمات الإنسانية والعيش بسلام نفسي وأخلاقي.