الطريق
الإثنين 31 أغسطس 2026 12:41 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس مكانتها المحورية في النظام الدولي في تعاون موسيقي يجمعهما للمرة الأولى.. هشام خرما وناير ناجي في حفلتين بمكتبة الإسكندرية ودار الأوبرا وزير الشباب والرياضة ومحافظ بورسعيد يطلقان إشارة بدء أولمبياد الشركات في نسختها الـ59 ببورسعيد قيادي بـ«مستقبل وطن»: استضافة مصر لمؤتمر التصحر 2028 انتصار دبلوماسي وبيئي جديد برلمانية: نستثمر في كوادر «حماة الوطن» لصناعة قيادات واعية وقادرة على تحمل المسؤولية محافظ البحيرة توقع مذكرة تفاهم بين المحافظة ومؤسسة «بهية» لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي محمد مختار جمعة: دخول المسجد ضيافة إلهية تتطلب أدبًا يعلو على مجالس الوجهاء ”الصادق الأمين قبل البعثة”.. محمد مختار جمعة يبرز حكمة النبي في حسم فتنة الحجر الأسود محمد مختار جمعة: شهادة الله لنبينا أعظم شهادة.. وشهادات غير المسلمين قاطعة بصدق نبوته وعظيم هديه ”الحبس 6 أشهر وغرامة للمخالفين”.. نقيب القراء يكشف عن عقوبات التلاعب بالتلاوة النائبة غادة البدوي: نستثمر في كوادر «حماة الوطن» لصناعة قيادات واعية وقادرة على تحمل المسؤولية محمد الديب: استراتيجية توسعية لـ«إمكان IMKAN» ترتكز على كفاءة التشغيل وتعظيم عوائد الأصول

”الصادق الأمين قبل البعثة”.. محمد مختار جمعة يبرز حكمة النبي في حسم فتنة الحجر الأسود

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن السيرة النبوية العطرة تظل معينًا لا ينضب للقيم الإنسانية، ومنهاجًا عمليًا يُهتدى به في مواجهة متقلبات الحياة وصدماتها؛ إذ يقدم النبي صلى الله عليه وسلم النموذج الأسمى في إدارة العلاقات، وحفظ الأسرار، ومقابلة الإساءة بالإحسان.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن أخلاق المرء الحقيقية تتأكد في معاملته لأقرب الناس إليه؛ من أهل وزوجة وجيران، مشيرًا إلى أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خير الناس لأهله، وتجلّى ذلك في شهادة السيدة خديجة رضي الله عنها في لحظة نزول الوحي الأولى، حين طمأنته بقولها الخالد: "والله لا يخزيك الله أبدًا؛ إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق"، وهي شهادة تاريخية تعكس نبل السجايا وعظم الأخلاق قبل البعثات والرسالات.

وأشار إلى أن النبي الكريم حاز ثقة مجتمعه حتى قبل بعثته، فلُقّب بـ"الصادق الأمين"، موضحًا أن حكمة الرسول برزت حين اختلفت قبائل مكة على وضع الحجر الأسود وكادت تقع الفتنة، فارتضوا به حكمًا أول داخل عليهم، وسرعان ما أقروا جميعًا بحكمه، وهو ما عبّر عنه أمير الشعراء أحمد شوقي بقوله: "لَقَّبْتُمُوهُ أَمِينَ القَوْمِ فِي صِغَرٍ.. وَمَا الأَمِينُ عَلَى قَوْمٍ بِمُتَّهَمِ".

ولفت إلى أنه عندما يواجه الإنسان الخيبة أو الغدر من القريب أو البعيد، فأن السيرة النبوية تقدم أرقى درجات ضبط النفس والتسامح، ففي الطائف حين سُلّط عليه الصبيان والعبيد ورموه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفتين، ورغم قدرته على الاستنصار بملك الجبال لدكّهم، اختار الرحمة قائلاً: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون، لعل الله أن يخرج من أصلا بهم من يعبد الله"، وفي فتح مكة حين عاد منتصرًا إلى القوم الذين أخرجوه وآذوه وحاربوه، لم ينتقم لنفسه، بل قال كلمته الشهيرة: "ما تظنون أني فاعل بكم؟.. اذهبوا فأنتم الطلقاء".

وأوضح أن هذه المواقف النبوية تؤكد أن مقابلة الإساءة بمثلها لا تبني مجتمعات ولا تُصلح نفوسًا، وإنما التأسّي بالخلق النبوي القائم على الآية الكريمة: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"؛ هو المخرج الحقيقي لتجاوز الصدمات الإنسانية والعيش بسلام نفسي وأخلاقي.