الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 08:48 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تستهدف نقل معايير الضيافة الفاخرة بالريفييرا الأوروبية إلى الاستثمار النيلي برؤية عالمية وزير الكهرباء يحدد موعدًا مستهدفًا لعودة المنصة الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد؟ تأجيل تشغيل مترو الإسكندرية إلى مايو 2027.. 20 محطة تختصر الرحلة إلى 25 دقيقة خلال أداء اليمين.. توجيهات حاسمة للمعينين الجدد: الإنصاف والاستماع لشكاوى المواطنين أولويتنا.. وبكم «ننجح وتنجح البلد» النشرة الاقتصادية .. تحركات البورصة والدولار والذهب وأبرز أخبار الاستثمار النيابة تطالب بإعدام متهم قتل عديله في الإسكندرية بعد استدراجه والتعدي عليه بسكين بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل.. والدة عروس المنوفية: ”بنتي جاتلي في المنام” بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري الفنان إبراهيم الفرن والمخرج إسلام وسوف يمثلان مصر في أسبوع الرؤية المسرحي بسلطنة عمان

شاهد| عمر.. صمت طفل من غزة تحوّل إلى صرخة في وجه العالم

داخل غرفة موحشة في مستشفى مهدد بالقصف، يرقد "عمر"، طفل لم يتجاوز الثالثة من عمره، وقد خذلته الحياة قبل أن يعرف معناها. جسده الصغير، الذي كان يركض ويلعب يوماً، صار خريطة من الجراح، وعيناه الواسعتان اللتان كانت تبحثان عن وجه أمّه، لم تعودا قادرتين على التعبير سوى بالصمت. الأم استُشهدت، والأشقاء تناثروا، والابتسامة انسحبت بهدوء، مخلفة وراءها بكاءً مكتوماً لا يسمعه أحد.

تقرير بثّته قناة "اكسترا نيوز" نقل تفاصيل المأساة، حيث أصيب الطفل "عمر" بشظايا صاروخ إسرائيلي مزّق خيمتهم خلال تناول العشاء. والدته الحامل وشقيقاه استشهدوا على الفور، بينما نُقل عمر وحيدًا إلى المستشفى بجروح خطيرة في الرأس أدّت إلى شلل وصمت تام. ومع غياب الأدوية، ونفاد أنابيب الأوكسجين، اضطر والده لنقله في عربة بدائية بين المستشفيات وسط القصف، ممسكًا بجسده النحيل وأنبوبٍ في حلقه.

رغم كل محاولات العلاج، تدهورت حالة عمر. بدأ يفقد وزنه تدريجياً، حتى بات لا يتجاوز 10 كيلوغرامات. جسده متيبّس، لا يقوى على الحركة أو النطق، ولا يتنفس إلا من خلال فتحة في الحلق. في لحظة وعي نادرة، نطق اسم أمه ثم دخل في غيبوبة من جديد. الأطباء عاجزون، والمستشفيات تنهار واحدة تلو الأخرى، والنظام الصحي في غزة لم يعد قادرًا على إنقاذ من تبقى من الأطفال الجرحى.

قصة عمر ليست إلا واحدة من عشرات آلاف القصص التي لا تُروى، لأن في غزة لا يُسمح للأطفال حتى بالبكاء. تُنتزع منهم الحياة قبل الحلم، وتُطفأ أعينهم قبل أن ترى النور. كم "عمر" آخر سيولد في أرض تحاصَر بالرماد؟ وكم صرخة مكتومة أخرى ستبقى حبيسة داخل جسد صغير بلا دواء أو حضن أو وطن؟

موضوعات متعلقة