الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 07:38 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة مدحت شلبي يطالب وزير الشباب والرياضة بعودة مدارس الموهوبين خالد الغندور: الإسماعيلي يجمع 70 مليون جنيه في محاولاته لفك القيد رسائل الرئيس السيسي في الجلسة الختامية لاجتماع رجال الأعمال المصري التنزاني نائب بخارجية الشيوخ: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد انتقال الشراكة المصرية الإفريقية إلى مرحلة الإنجاز والتنمية النائب عبدالرحمن بشاري يطالب بسرعة إصلاح منظومة صرف الأسمدة ويؤكد حرمان الفلاح يهدد الأمن الغذائي إبراهيم ضيف: السوشيال ميديا تحولت إلى ساحات لحروب الوعي.. واستهداف الشباب أخطر من استهداف الحدود

ردًا على تهديدات ميدفيديف .. ترامب يؤكد نشر غواصتين نوويتين قرب روسيا

الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

في خطوة مفاجئة حملت رسائل عسكرية وسياسية شديدة اللهجة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن غواصتين نوويتين أمريكيتين تم نشرهما بالفعل في موقع استراتيجي قريب من الأراضي الروسية، مشددًا على أن الغواصتين "في المكان المناسب"، دون أن يكشف عن موقعهما الدقيق.

وجاء تصريح ترامب خلال حديثه للصحفيين قبيل مغادرته من بيدمنستر بولاية نيو جيرسي متجهًا إلى العاصمة واشنطن، مؤكدًا أن نشر الغواصات النووية جاء ردًا على التصريحات التصعيدية الأخيرة من الجانب الروسي، وتحديدًا ما أدلى به ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي.

وأوضح ترامب أن قرار تحريك القطع النووية تحت سطح البحر إلى موقعها الحالي يهدف إلى إرسال رسالة مباشرة للكرملين، بعد سلسلة من التحذيرات الروسية التي وصفها بـ"غير المسؤولة"، خاصة تلك التي صدرت من ميدفيديف، والتي ألمحت إلى احتمالية التصعيد النووي حال لم يتم التوصل إلى تسوية مرضية بشأن النزاع في أوكرانيا.

وسبق للرئيس الأمريكي أن أشار في مقابلة مع قناة “نيوزماكس” إلى اعتزامه تحريك غواصات نووية إلى موقع أقرب من روسيا، وهو ما أكد اليوم أنه قد تم تنفيذه، في رسالة واضحة إلى موسكو بأن الولايات المتحدة مستعدة لردع أي تهديد محتمل.

من جانبه، صعّد ميدفيديف من حدة نبرته عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، محذرًا من أن تصريحات ترامب تمثل "تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي"، معتبرًا أن إطلاق الإنذارات أو التحذيرات النووية تجاه روسيا يُقرب العالم من حافة الحرب الشاملة.

كما استعاد ميدفيديف الحديث عن منظومة الردع النووي السوفيتية المعروفة باسم “بريميت” أو "اليد الميتة"، وهي نظام دفاعي تم تطويره في حقبة الحرب الباردة، يقوم على إطلاق الصواريخ النووية تلقائيًا في حال تعرضت القيادة السياسية والعسكرية الروسية للإبادة، مما يضمن ردًا نوويًا شاملاً حتى دون تدخل بشري.

ويُفسر مراقبون هذا التوتر المتصاعد بأنه عودة ضمنية إلى منطق "الردع النووي المتبادل" الذي كان يهيمن على العلاقات بين واشنطن وموسكو خلال الحرب الباردة، حيث يلعب نشر الغواصات النووية دورًا محوريًا في تعزيز القدرات الردعية الأمريكية

ويُعتقد أن الغواصتين اللتين تحدث عنهما ترامب تنتميان إلى أسطول "أوهايو" الأمريكي، والذي يُعد من أكثر الأسلحة النووية تطورًا في العالم، إذ تحمل كل غواصة عشرات الرؤوس النووية من طراز Trident، ما يجعلها عنصرًا أساسياً في توازن القوى الاستراتيجي بين القوتين النوويتين.

وتثير هذه التصريحات المتبادلة قلقًا دوليًا واسعًا، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية في أوكرانيا، وغياب أي أفق دبلوماسي واضح بين الولايات المتحدة وروسيا.

ويرى محللون أن استخدام لغة الردع النووي بشكل مباشر من كلا الطرفين يعكس مدى هشاشة الوضع الراهن، واحتمالية انزلاق الأمور نحو مواجهة غير محسوبة العواقب.

مع استمرار تبادل التصريحات الحادة بين ترامب ومسؤولي الكرملين، يبدو أن العالم يدخل مرحلة جديدة من الشد والجذب النووي بين واشنطن وموسكو، وبينما يُصرّ ترامب على أن بلاده تتحمل مسؤولياتها في حماية الأمن العالمي، تُصرّ روسيا على الرد بالمثل في حال تم تجاوز "الخطوط الحمراء".

وفي ظل هذا المشهد المشحون، تبقى لغة السلاح النووي هي الأشد وقعًا، ما يفرض على المجتمع الدولي اليقظة والحذر من عواقب التصعيد غير المنضبط.

موضوعات متعلقة