الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:04 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بأسلوب «المفتاح المصطنع».. ضبط أخطر تشكيل عصابي لسرقة الموتوسيكلات بالشرقية إزالة 36 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والزراعية بمساحة 7 آلاف متر و12 طاحونة ذهب بنجع حمادي وقوص بقنا عضو «إسكان النواب»: المشروعات المصرية الصينية تعزز التنمية العمرانية وتوطين التكنولوجيا ونقل الخبرات عادل الجوهري يهنئ النائب جابر الطويقي بأمانة «الجبهة الوطنية» بسوهاج: ثقة مستحقة ومسؤولية كبيرة لخدمة أبناء المحافظة مقتل 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة بـ128 مليون جنيه موسى مصطفى موسى: القمة المصرية الصينية تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتؤكد ثقل مصر الدولي إبراهيم ضيف: مخرجات القمة تفتح أبوابًا واسعة أمام الاستثمارات الصينية ونقل التكنولوجيا إلى مصر محمد مجدي صالح: القمة المصرية الصينية تعزز الأمن القومي وتدعم استقلالية القرار المصري مصطفى مزيرق: القمة المصرية الصينية تؤكد أن مصر أصبحت مركزًا محوريًا في حركة التجارة والاستثمار العالمية لا اعتداء ولا أزمة قلبية.. الحقيقة الكاملة للإطاحة بمدير مدرسة ”خالد بن الوليد” بإمبابة محافظ جنوب سيناء يتابع الموقف الطبي لمصابي أتوبيس نويبع ويوجه بتيسير الإجراءات ومراعاة ظروف الحادث 10 قرارات مهمة لمجلس الوزراء برئاسة مدبولي.. أبرزها التموين والدين والتحول الرقمي

أسماء علي تكتب: أرض الجنتين تنتظر أبناءها

تعبيرية
تعبيرية

اليمن... تلك الأرض التي خلدها التاريخ بألقابٍ عظيمة مثل "أرض الجنتين" و"اليمن السعيد" و"موطن العرب الأول"، تمر اليوم بأقسى مراحلها، وقد تبدّلت ملامحها الجميلة إلى واقعٍ يكسوه الغبار والتشوه، بفعل الحروب والانقسامات والصراعات التي مزقت جسد الدولة والمجتمع.

تخيلوا لوحة فنية بديعة واضحة التفاصيل مشعة بالحياة ثم ضربتها عاصفة قوية فتفتحت النوافذ والأبواب، واندفعت الرياح والتراب إلى الداخل، لتغطي ملامحها وتشوّه جمالها، هكذا أصبحت اليمن... بلدٌ طيب الأصل، مُنهك الحاضر، وضائع الملامح.

لكن هل انتهت الحكاية؟
هل نكتفي بالنظر إلى هذا الخراب ونترك الرياح تعبث بما تبقى؟
الإجابة: لا.

الحل بسيط... لكنه يحتاج إلى إرادة صادقة وغيرة وطنية.

اليمن يمكن أن تُبنى من جديد لا بانتظار المعونات أو التعويل على الحكومات فحسب، بل عبر أبناءها في الداخل والخارج.

كل من يحمل أصولًا يمنية أو تربى في تراب هذا الوطن يحمل اليوم مسؤولية أخلاقية وتاريخية تجاه وطنه


ليس المطلوب المعجزات، بل خطوات عملية تبدأ من الإيمان أن اليمن تستحق.


كيف نبدأ؟

1. مساهمة الأثرياء في التنمية الشاملة:


كل رجل أعمال أو شخصية ثرية يمكن أن تسهم في تطوير جزء من الوطن عبر مشاريع تنموية حقيقية:

بناء مدارس ومراكز صحية.

شق الطرق وإقامة الجسور.

دعم التعليم والابتكار.

الاستثمار في الزراعة والصناعة.

تمويل مبادرات استبدال زراعة القات بمحاصيل غذائية وتجارية تليق بمستقبل اليمن.


2. دعم الأشقاء العرب:


تشجيع الدول العربية وخاصة التي يعيش فيها أبناء اليمن على دعم هذه المبادرات، وتقديم التسهيلات لرجال الأعمال اليمنيين الراغبين في الاستثمار داخل وطنهم.

3. عودة الكفاءات:
تحفيز الأيدي العاملة والكفاءات اليمنية المهاجرة على العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، بضمانات حقيقية تحفظ كرامتهم، ورواتب مناسبة تشجعهم على البقاء.

4. وضع معايير وطنية للإعمار:
تأسيس لجان مستقلة تضع خططًا وضوابط واضحة للإعمار وتراقب تنفيذ المشاريع بشفافية، بعيدًا عن الفساد والمصالح الضيقة.


في الختام:

اليمن ليست عبئًا على أحد بل فرصة عظيمة لنهوض عربي مشترك
حدودها، موقعها، تاريخها، وإنسانها... كل ذلك يجعلها جديرة بالحياة من جديد.
لكن البداية لا تأتي من الخارج، بل من الداخل، من قلوب تؤمن أن الأوطان لا تُشترى... بل تُبنى.

إلى كل يمني يملك المال أو النفوذ أو الفكرة أو الخبرة:
هذا وقتك لترد الجميل لأرضك
وإن لم يُثمر الثراء في تراب الوطن فمتى وأين يثمر؟
ساهموا في إعادة رسم ملامح اليمن... لأن من لا يعطي وطنه، لا يمنح الحياة معناها الحقيقي.

موضوعات متعلقة