الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 05:11 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

الحياة صنعت من شيماء أمًا عظيمة.. ومن أبنائها أبطالًا

شيماء اليوسف

في يوم انتظرته أسرة بشار طويلاً، كرّمت السيدة انتصار السيسي، سيدة مصر الأولى، بشار ووالدته، في احتفالية "معاً نقدر" التي نظمها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في مايو الماضي، ليصبح هذا التكريم شهادة تقدير لعطاء أم أخلصت وكافحت وناضلت كل صعب من أجل طفلها حتى بات شابًا استثنائيًا. تصف هذه الأم المثالية عن لحظة التكريم: " كان من أسعد اللحظات التي مررنا بها". فما هي قصة بشار؟

وُلد بشار رمضان بمرض في الحبل الشوكي، وورم بالمخ، ومشكلات صحية أخرى، ليجد نفسه منذ اللحظة الأولى على كرسي متحرك، لكن والدته شيماء لم تسمح للإعاقة بأن تكون حكمًا على حياته. حين كان رضيعًا، بدأت في تعليمه الكلام منذ عامه الأول وكان أول ما تعلمه حفظ الفاتحة ولما بلغ الثالثة بدأت في تعليمه اللغة الانجليزية، كل ما كان يشغلهل أن تصنع له بيت أمن يحيا فيه رغم الإعاقة.

لكن الطريق لم يكن سهلًا، فقد بدأت رحلة علاج طويلة في المستشفيات، مستمرة حتى هذه اللحظة، كما واجهت الأم صعوبة في تقبل المجتمع لطفل على كرسي متحرك، حتى أن بعض المدارس رفضت ضمه إلى فصولها، ولم يدعوها الرفض لليأس، وطرقَت كل الأبواب حتى التحق بشار بالمدرسة. وتضيف والدته في حديثها مع الطريق، "كل ما كنت أريده هو مساعدة ابني يعيش مثل أي إنسان طبيعي ويمارس حقه في الحياة يتعلم في المدرسة ويلعب الرياضة ويصبح بطلا أيضا".

لم تكتفِ الأم بتعليمه المنهج الدراسي، بل ألحقته أمه بدورات رياضية ليمارس رياضة الكاراتيه، وحرصت على تنمية مهاراته التكنولوجية، ليصبح عضوًا في أكاديمية مواهب روبتس، ويجتاز تأهيل المشاركة في مسابقة دولية بالولايات المتحدة الأمريكية.

وفي قاعة نقابة المهندسين بالسويس، رفع بشار اسم والدته عاليًا حين حصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مسابقة روبتس، ليؤكد بذلك أن الإعاقة لم تكن يومًا عائقًا أمام العبقرية.

ومثلما تألّق في الابتكار، شق بشار، طريقه في الرياضة وتمكن من حصد 3 ميداليات ذهبية في بطولة الجمهورية للسباحة، وحل رابعًا في البطولة البرالمبية الدولية، وتاسعًا في بطولة الجمهورية للترايثلون، في إنجازات رياضية مذهلة لطفل لم تمنعه إعاقته من الوقوف على منصات التتويج. تضيف والدته: " كل إنجاز يحققه بشار يؤكد لي أن الله يرعانا ويرى جهدي الذي أصنعه كل يوم من أجل أبنائي".

يقف عمار، شقيق بشار الأصغر، ورفيق رحلته ومعاناته، في ظهر أخيه، يتولى رعايته في الوقت الذي تتعرض والدته للتعب، يسنده وقت شدته
تقول عنه والدته: " علمته أننا عائلة واحدة وأنه مسؤول عن شقيقه عند غيابي ومواقفه معنا تؤكد أنني أحسنت التربية".

يعمل بشار حاليًا في أحد الفنادق، إلى جانب دراسته بجامعة السويس، فيما تبدو أسرته كفريق واحد، يتقاسم جميعهم أدوار العناية والدعم دون كلل، أما والدته فقد اضطرت للعمل في أكثر من مهنة لتتمكن من الإنفاق على ولديها بعد انفصالها عن زوجها منذ سنوات طويلة. تعمل صباحًا في مجلس مدينة شرم الشيخ، وتواصل مساءً إدارة مشروع الأكل البيتي الذي أطلقته منذ عام 2016، لتواصل شيماء رحلة الكفاح بصبر وإصرار، حريصة على أن توفر لبشار وعمار بيئة آمنة تدعم أحلامهما رغم كل الصعاب. وتضيف ختاما: "الحياة صنعت مني أم جيدة لكنني أرى أنها صنعت من أبنائي أبطال حقيقيين".

موضوعات متعلقة