الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 08:54 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حسام أشرف: التحركات المصرية تؤكد ثقة العالم في دبلوماسية القاهرة نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد برلماني: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس انتقال العلاقات المصرية الإفريقية إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية الشاملة أسامة مدكور: البنية التحتية أصبحت كلمة السر في تعزيز النفوذ المصري داخل إفريقيا الإصلاح والنهضة: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المصرية الأفريقية أهالي الصف يستغيثون بشركة كهرباء جنوب القاهرة: ”تذبذب الجهد يحرق أجهزتنا يومياً”

رسميًا.. البحوث الزراعية: الخطة الجديدة تمنع قتل حيوانات الشوارع بالسموم|فيديو

التوازن البيئي في مصر
التوازن البيئي في مصر

أكد الدكتور علي إبراهيم، الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لإدارة ملف حيوانات الشوارع، في إطار خطة وطنية موحدة تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على الصحة العامة، وحماية البيئة، وضمان الرفق بالحيوان، مشددًا على أن التعامل مع هذا الملف لم يعد يعتمد على الحلول التقليدية، وإنما على أساليب علمية أثبتت نجاحها في العديد من دول العالم، وإن بناء الجمهورية الجديدة لا يقتصر على تنفيذ مشروعات الطرق والمدن الجديدة والبنية التحتية، بل يمتد أيضًا إلى تطوير منظومة الصحة العامة والحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن البيولوجي داخل المجتمع.

إدارة علمية حيوانات الشوارع

وأوضح الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن ملف حيوانات الشوارع يُعد من الملفات التي تحتاج إلى إدارة علمية دقيقة، بعيدًا عن الحلول العشوائية التي أثبتت عدم جدواها على مدار السنوات الماضية، وأن الدولة تعمل حاليًا من خلال خطة وطنية موحدة تجمع مختلف الجهات المعنية لضمان توحيد الرؤية وعدم تضارب الاختصاصات، بما يسهم في تحقيق نتائج مستدامة تحافظ على صحة المواطنين وفي الوقت نفسه تراعي الجوانب البيئية والإنسانية، إذ أن التنسيق بين الوزارات والهيئات المختلفة يمثل أحد أهم عناصر نجاح الخطة الجديدة.

وأشار الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، إلى أن الخطة تعتمد بصورة أساسية على تطبيق برنامج TNR، وهو نظام يقوم على التقاط حيوانات الشوارع، ثم إخضاعها لعمليات التعقيم والتحصين ضد الأمراض، قبل إعادة إطلاقها مرة أخرى في بيئتها الطبيعية، وأن هذا البرنامج يُعد من أكثر الأساليب العلمية نجاحًا في إدارة أعداد الحيوانات، لأنه يحد تدريجيًا من تكاثرها، ويقلل من انتشار الأمراض، دون اللجوء إلى وسائل غير إنسانية، إذ أن العديد من الدول اعتمدت هذا النموذج وحققت من خلاله نتائج إيجابية على المستويين الصحي والبيئي.

الصحة العامة هدف رئيسي

وأكد أستاذ معهد البحوث الزراعية، أن أحد أهم أهداف الخطة الوطنية هو الحد من انتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وفي مقدمتها داء السعار، الذي يمثل أحد التحديات الصحية التي تتطلب استمرار برامج التحصين والمتابعة، وأن تطبيق برنامج التعقيم والتحصين يسهم في تقليل فرص انتقال الأمراض، إلى جانب الحد من زيادة أعداد الحيوانات بصورة غير منظمة، إذ أن الخطة تستهدف الوصول إلى منظومة مستدامة تحقق السلامة الصحية للمواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي.

وشدد الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، على أن الخطة الوطنية الجديدة تحظر استخدام السموم أو تنفيذ حملات القتل الجماعي لحيوانات الشوارع، مؤكدًا أن مثل هذه الأساليب لا تحقق نتائج دائمة، فضلًا عن آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة، وأن التخلص العشوائي من الحيوانات قد يؤدي إلى اختلال التوازن البيولوجي، كما يسمح بظهور مجموعات جديدة من الحيوانات في المناطق نفسها خلال فترة قصيرة، إذ أن الحلول العلمية طويلة المدى أثبتت أنها الأكثر كفاءة في إدارة هذا الملف.

لماذا تصبح كلاب الشوارع عدوانية؟

وتطرق الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، إلى سلوك كلاب الشوارع، مؤكدًا أن العدوانية ليست صفة فطرية في معظم الحالات، وإنما ترتبط بعدة عوامل تؤثر في سلوك الحيوان، وأن الشعور بالخوف أو التهديد يعد من أبرز أسباب السلوك العدواني، إضافة إلى الجوع الشديد أو العطش، أو تعرض الحيوان للإصابة أو الألم، فضلًا عن دفاع الإناث عن صغارها عند شعورها بالخطر، إذ أن سوء معاملة الإنسان للحيوان قد يدفعه إلى اتخاذ ردود فعل دفاعية، وهو ما يفسر العديد من حالات الهجوم التي يتم تداولها.

وأكد الأستاذ بمعهد البحوث الزراعية، أن نجاح الخطة الوطنية لا يعتمد فقط على جهود الجهات الحكومية، بل يحتاج أيضًا إلى تعاون المواطنين ونشر ثقافة التعامل الصحيح مع حيوانات الشوارع، وأن رفع مستوى الوعي يساعد في تقليل الاحتكاكات غير الضرورية، كما يدعم جهود الدولة في تنفيذ برامج التعقيم والتحصين بصورة أكثر فاعلية، إذ أن المشاركة المجتمعية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهداف الخطة والوصول إلى بيئة أكثر توازنًا.

رؤية متكاملة للمستقبل

واختتم الدكتور علي إبراهيم، بالتأكيد على أن الخطة الوطنية الموحدة لإدارة ملف حيوانات الشوارع تمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الصحة العامة والحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الحلول العلمية، والتنسيق بين الجهات المختلفة، وتطبيق برامج التعقيم والتحصين، كلها عوامل من شأنها تحقيق توازن حقيقي بين حماية الإنسان والحفاظ على الحيوان، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة في بناء مجتمع أكثر استدامة وجودة للحياة.