الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 02:32 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين التنظيم بالجيزة .. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف عبد المقصود : 7 ذهبيات تؤكد قوة الاثقال.. وإدريس منح البعثة ثقلا كبيرا ..ودعمنا من البداية للنهاية قيادي بـ «المصريين»: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة والاتفاقيات تعكس ثقة متبادلة في الاقتصاد المصري مفتي رواندا : نحتاج إلى الانتقال من ”الفتوى بعد وقوع الأزمة” إلى ”الإرشاد قبل وقوع الأزمة” مفتي جزر القمر في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:حماية الأسرة لا تكون بمعالجة المشكلات بعد وقوعها فقط وإنما بالوقاية والاستباق رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي: المؤسسات الإفتائية تمتلك ثقة مجتمعية تؤهلها لمواكبة الواقع الأسري وزير الأوقاف: الأسرة أصل المؤسسات وحصن الهوية في مواجهة التحولات الكبرى والتحديات المتسارعة مفتي الجمهوريةِ:الدولة المصريةِ أدركتْ مبكرًا خطورةَ التحدياتِ التي تواجهُ الأسرةَ فبادرتْ بتوجيهاتٍ حاسمةٍ لصياغةِ قوانينِ الأحوالِ الشخصيةِ النائب العام يتفقد مجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون لمتابعة أحوال النزلاء.. صور محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية الشيوخ: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل

”حين يتحدث الخشب شعرا”.. حكاية النجار الفصيح

بين أنين المطرقة وصوت المنشار، ينساب صوته العذب بإلقاء قصيدة، كأن الخشب يتنفس شعرًا على يديه. هو محمود رمزي خليف، الرجل الذي جمع بين صلابة الحرفة ورهافة الكلمة، فصار نجارًا يصنع الأبواب ويطرق في القلوب قصائد لا تُنسى.

وُلد محمود في أسرة بسيطة بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، لم يتجاوز في تعليمه المرحلة الإعدادية، لكنه رفض أن يكون ذلك حاجزًا بينه وبين طموحه. "ميعرفش المستحيل"، هكذا يصفه كل من يعرفه. لم تمنعه صعوبات الحياة من أن يحلم، ولم تُثنِه قسوة الظروف عن أن يمسك بالقلم كما يمسك بأدوات النجارة، يخط بحبره كما ينحت في الخشب.

في ورشته المتواضعة، حيث تتناثر نشارة الخشب وتتصاعد رائحة الأخشاب الطيبة، يبدع محمود في تحويل الجذوع الصلبة إلى أثاث نابض بالحياة. لكنه لا يتوقف عند هذا الحد، فبينما تعمل يداه، ينطلق لسانه بقصائد عن الحب والكفاح والصبر، فيدهش زبائنه وزملاءه، ويؤكد أن الشعر ليس حكرًا على المثقفين أصحاب الشهادات، بل هو روح تولد حيث يوجد الشغف.

واجه محمود الكثير من التحديات: ضيق الحال، قلة الإمكانات، نظرة المجتمع لمن توقف تعليمه عند الإعدادية. لكنه حوّل كل ذلك إلى دافع للاستمرار. صار صوته رسالة أمل للشباب بأن "الطريق مش مرسوم بالشهادات بس، لكن بالإرادة والإبداع".

الناس يلقبونه بـ "النجار الفصيح"، لأنه جعل من مهنته منبرًا، ومن ورشته مسرحًا صغيرًا للكلمة الجميلة. يجلس بين أدواته، فيخلط بين الإيقاع الموسيقي لآلات النجارة وإيقاع الشعر، فتولد حالة فريدة لا تشبه إلا محمود رمزي خليف.

هو شاعر بالفطرة، ونجار بالمهنة، ومكافح بالحياة.. نموذج لرجل آمن أن الحلم ممكن مهما كان الطريق صعبًا.