الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:05 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

محمد دياب يكتب: مجرم حرب على منصة الأمم المتحدة

محمد دياب
محمد دياب

كيف يمكن أن يتحول مجرم حرب تلاحقه تقارير المنظمات الحقوقية الدولية إلى خطيب رسمي فوق منبر الأمم المتحدة؟ وكيف يُسمح لقاتل الأطفال والمدنيين في غزة أن يتحدث عن "السلام والأمن" بينما يديه ملطختان بالدماء؟ إنها المفارقة المريعة التي صنعها نتنياهو وغطتها واشنطن بحصانة سياسية في مشهد لا يقل ابتذالاً عن ازدراء الضمير الإنساني

إنّ الرجل الذي يقدمه الإعلام الأمريكي باعتباره "حليفًا استراتيجيًا" لا يعرف سوى لغة القتل والتدمير. عشرات الآلاف من الضحايا في غزة بينهم آلاف الأطفال والمستشفيات المهدمة والمدارس التي تحولت إلى مقابر جماعية والبيوت التي أُبيدت فوق ساكنيها ـ كل ذلك ليس دعايةً أو روايات مبالغًا فيها وانما حقائق دامغة وثّقتها منظمات أممية وهيئات حقوقية مستقلة. فهل هذا هو حقاً من يجسد القيم الأمريكية القائمة على الحرية والعدالة؟

إنّ الخطاب الذي ألقاه نتنياهو لم يكن للعالم وانما للداخل الأمريكي بالأساس. خطاب أراد به أن يُطمئن حلفاءه في واشنطن بأنه ما زال "الدرع الأمامي" لمصالحهم في الشرق الأوسط متجاهلاً أن صور الأطفال تحت الأنقاض قد كسرت حاجز الصمت وأحرجت كل من يتستر على جرائمه. فهل سأل المواطن الأمريكي نفسه: كيف يمكن لدولة تزعم قيادة العالم الحر أن تمنح منبرها لأحد أبرز المطلوبين للعدالة الدولية؟

التاريخ الأمريكي نفسه شاهد على ثمن ازدواجية المعايير. من فيتنام إلى العراق كان الإنكار حاضراً حتى تكشفت الحقائق وانهارت صورة "المخلص" أمام العالم. واليوم يعيد نتنياهو المشهد مستنداً إلى دعم أمريكي مطلق لكنه نسي أن العدالة لا تسقط بالتقادم وأن الشعوب لا تنسى

لو كان رئيس أي دولة أخرى قد ارتكب ربع ما ارتكبه نتنياهو لكانت واشنطن أول من يطالب بمحاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية. لكن المعايير هنا تُفصّل وفق الهوى السياسي ليبقى القاتل فوق القانون بينما يُحاكم الضحايا بتهمة الدفاع عن حقهم في الحياة

إن نتنياهو قد ينجح في التلاعب بالسياسة لكنه لن ينجو من حكم التاريخ. سيظل اسمه محفوراً في ذاكرة الإنسانية باعتباره "مجرم حرب"
أما أمريكا فإن استمرار دعمها له يضعها في قفص الاتهام أمام العالم ويشوّه ما تبقى من صورتها كمدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان

قد تحمي واشنطن نتنياهو اليوم من المثول أمام المحكمة الجنائية لكن لا واشنطن ولا غيرها تستطيع أن تحميه من لحظة الحقيقة حين يقف أمام محكمة التاريخ وهناك لن تنفعه بيانات ولا تحالفات وسيبقى السؤال قائماً: كيف سمح العالم لمجرم أن يعتلي منبر الأمم المتحدة؟