أسامة جلال يكتب.. عضوية المجالس النيابية والمصريين بالخارج
مبروك لمن نالوا ثقة الرئيس عبدالفتاح السيسي وتم اختيارهم لعضوية مجلس الشيوخ الذي يبدأ أعماله بعد أيام.. ونتمنى لهم كل التوفيق والنجاح في خدمة وطننا الغالي المحاط بالمخاطر من كل اتجاه داخليا وخارجيا.
ولا شك أن اختيار الرئيس يأتي بعد معاناة كبيرة وجهد شاق من المعاونين له في هذا الأمر لترشيح الأنسب والأصلح لهذا الموقع في خدمة الوطن.. ولا شك أن هناك معايير محددة دستوريا وأيضا معايير اجتماعية وأمنية وغيرها.
فلرئيس الجمهورية وفقا للمادة (250) من الدستور أن يعين ثلث أعضاء مجلس الشيوخ وهي بلاشك مهمة صعبة ومحيرة لاختيار ممثلين لفئات لم تمثل بالشكل المطلوب خلال عملية الاقتراع ولضبط أداء المجلس بما يتماشى مع مصلحة الوطن العامة.
ولأن الانتخابات في بلدنا العزيز الذي يستحق منا الكثير ربما لا تأت بالأصلح والأفضل فقد جاء هذا التشريع ليحق للرئيس التعيين لعدد من الأعضاء من أجل ضبط كفة الميزان الذي ربما يكون مختلا بوصول بعض غير المؤهلين لكرسي المجلس عن طريق الاقتراع.
ما يلفت الانتباه ومن التجربة خلال السنوات الماضية هو ضعف أداء ممثلي المصريين بالخارج من النواب وعدم اجتهادهم بالشكل المطلوب والقدر الكافي لعرض مشاكل الفئة التي يمثلونها.. ولهذا فإن التعيين يعد حلا سحريا لتمثيل المصريين في الخارج بشكل أفضل وأداء أقوى.
لذا المطلوب في القادم من التعيينات في مجلس النواب الذي بدأت اجراءات الترشح له منذ أيام قليلة ومن المنتظر أن نبدأ العام الجديد وقد تم تشكيله وبدأ أعماله أن تتسع المساحة لتمثيل المصريين بالخارج بنواب معينين من العاملين بالخارج بالفعل والذين كانت لهم اسهامات حقيقية على أرض الواقع في العمل العام ولهم فكر ورأي ووجود يستحق الاحترام والتقدير.
مطلوب اختيار نوابا معينين انغمسوا في مشكلات الجاليات بالخارج وقاموا على خدمة أبناء مصر بمجهود حقيقي وبإخلاص.. دون حب الظهور والسعي وراء اللقطة الزائفة.. أشخاصا قاموا على العمل العام بحب لهم مكانتهم المرموقة ودرجة عالية من العلم والثقافة.. سفراء بحق لمصر في الخارج ومشرفون.
وإن كانت بعض مواد الدستور لم تفسر تحديدا وبشكل مستفيض من الذين يتم اختيارهم حيث ترك هذا الأمر لمن يرشح ومن يختار فإنني هنا أحب أن أهمس في أذن من يرشح لفخامة الرئيس من يستحقون تمثيل مصر والمصريين في مجلس النواب الجديد.. "أكثروا من المرشحين العاملين في الخارج المؤهلين لهذا الموقع فالتحديات في الخارج أصبحت عظيمة.. والمصري في الخارج عليه واجبات كثيرة وله حقوق أكثر لا يجد من يعمل عليها بجد تحت قبة البرلمان".
وكما جاء في نص المادة (88) من الدستور التي تؤكد على أن تلتزم الدولة برعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج، وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم، وتمكينهم من أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم فى تنمية الوطن.
يا سادة.. المصري في الخارج هو درع من دروع الوطن وسيف من سيوفه.. المصري في الخارج حائط صد ودفاع على كافة الأصعدة فهو وإن كان يخدم البلد التي يعيش فيها ويعمل على نهضتها.. فهو في ذات الوقت يقدم لمصر الكثير من الخدمات التي لا تعد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
أكثروا من نواب المصريين في الخارج بما يتماشي مع نسبتهم الحقيقية من الشعب المصري يرحمكم الله.

