الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 08:48 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

أحمد كريمة: أول جهاز مركزي للمحاسبات في الإسلام كان في عهد الإمام علي بن أبي طالب

الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف
الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، كان رمزًا للجود والكرم الحقيقي، والذي لا يُقاس بكثرة المال، بل بالإيثار على النفس، مستشهداً بآيات سورة الإنسان التي نزلت في حقه وحق آل بيته.

وأشار “كريمة”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى أن الإمام علي بن أبي طالب لم يكن غنياً مُترفاً، بل كان يعمل بسقاية الناس بالدلو مقابل تمرات، ومع ذلك، لم يكن يُبقي في داره شيئاً من أجر تعبه اليومي، ليجسد بذلك المعنى القرآني: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

ولفت إلى أن كرم الإمام علي وصل إلى حد عدم المجاملة في دين الله، وهو ما ظهر في مواقفه المتعلقة بالمال العامن أبرزها رد القطائع؛ ففي الفترة التي سبقت خلافته، كانت هناك "قَطائع" (أراضٍ وهبات) قد مُنحت لبعض الأفراد، والإمام علي رد هذه القطائع إلى بيت مال المسلمين العام، بدلاً من أن ينقلها إلى بني هاشم أو يستفيد منها المقربون، ليؤكد أن ملكية المال هي للأمة جمعاءن فضلًا عن محاسبة الولاة، وكان الإمام علي أول من طبق بصرامة ما يمكن تسميته بـ"أول جهاز مركزي للمحاسبات" في تاريخ الإسلام؛ لم تأخذه لومة لائم في محاسبة العمال والولاة، حتى من الذين وُلوّا قبل عهده.

وأوضح أن الإمام علي بن أبي طالب اتبع في التوزيع سياسة سيدنا أبي بكر الصديق، حيث ساوى في العطاء بين الناس، ولم يفضل أحداً على آخر بناءً على الأسبقية في الإسلام أو الهجرة، بخلاف ما حدث في فترة سيدنا عمر بن الخطاب التي اعتمدت التفاضل للمصلحة الشرعية.

وأشار إلى التناقض الملفت بين جود وكرم الإمام علي وزهده الشديد هو وأهل بيتهن قائلا: "هل تتخيلون أن السيدة فاطمة الزهراء والإمام الحسن والإمام الحسين كانوا يتعشون بتمر وربما بمسخ حليب، بينما في المدينة تتصاعد الأبخرة من القدور.. عاشوا في زهد وتقشف وورع"، موضحًا أن هذا الزهد يعد مثالاً على أن الجود الحقيقي يكمن في الإيثار والتسخير الشخصي للمال العام لخدمة المصلحة العامة، وليس في الاستغلال أو الترف.