الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:41 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة

فاطمة العسيلي تكتب: الطفولة القاتلة

فاطمة العسيلي
فاطمة العسيلي

ويستمر عرض المسلسل الإجرامي المجتمعي الذي نشاهد حلقاته المختلفة والمتنوعة في كل حلقة حتى اعتلى مقعد البطولة طفلا لم يتجاوز عمر البراءة والذى أقدم على قتل زميله ثم قام بتقطيعه إلى أجزاء والأعجب أنه طهى الجزء المتبقى في منزله وقام بتناوله.

ما هذا الذي يحدث؟

يكاد العقل أن يصل لمرحلة الشتات والخروج من وعيه من هول ما يحدث وما يدور في المجتمع.

اعتدنا سماع رجل قتل رجلا أو زوجا قتل زوجته أو زوجة قتلت زوجها، أما الآن أصبح مرتكب الجريمة طفلا لم يبلغ بعد، أي عصر هذا الذي نعيش وإلى ماذا سوف نصل أكثر من ذلك؟!، ومن المسؤل عن ما يحدث؟؛ هل الأب والأم أم المدرسة أم الانفتاح والسوشيال ميديا أم انعدام الوازع الديني، هل المسؤل هو هذا الطفل الذى اقتحم عالم الإجرام الموحش طوعا وحده، فتجرد من إنسانيته وأقدم بكل تلك الوحشية على قتل صديقه، وما هو السبب الذى دفع طفل لقتل طفل؟.

هل الطفولة في هذا العصر العجيب تخلى عنها رداء البراءة ونعومة الطفولة، فتحول الطفل لقاتل متوحش مجرد من القيم والمشاعر واللامبالاة بعاقبة الإجرام؟، نحتاج كمجتمع عربي مسلم أن نقف مع أنفسنا وقفة جادة وجريئة وننظر لأطفالنا نظرة ثاقبة ويجب على كل أب وأم أن يقيم تربيته لأبنائه ويجيب على أسئلة هي أهم بكثير من الطعام والشراب والتعليم المادي البحت،
مثل: ماذا رويت زرعتي تلك، هل سقيتها الحب والتعاون والخوف من الله والأخلاق والقيم وعزة النفس والقوامة للولد والرصانة للبنت أم تركتهم ضحية للإنترنت والسوشيال ميديا والتقليد الأعمى المهلك الذي اقتحم بيوت كثيرة فأصبحت مشاع على العامة وتحولت لمسرح هزلي مجرد من القيم والعادات والتقاليد والأخلاق.

ويجب على المدرسة أن تلاحظ التلاميذ والأخصائيين النفسيين يقيموا الحاله النفسية لكل طفل وملاحظة علاقة الطلاب بعضهم بعضا وعلاقتهم بذويهم أيضا ثم نأتي للدور المحوري للإعلام الذي عليه دور كبير في تلك المرحلة، ويجب وقف أفلام العنف والبلطجه ويعود الفن إلى الرقي ومراعاة الذوق العام للمجتمع، ويجب ملاحظة الألعاب القتالية التي تجذب الأطفال إليها وكأنها مغناطيس مبرمج للاستحواذ على عقل الطفل وتفكيره، ولعل تلك الحادثة المأساوية تجذب انتباه كل مقصر في حق أجيال المستقبل فيعيد حساباته ويراجع دوره ويرمم الدمار الذي لحق هذا الجيل الذي أضحى ضحية يد التقصير والإهمال.