الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 09:38 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

فاطمة العسيلي تكتب: الطفولة القاتلة

فاطمة العسيلي
فاطمة العسيلي

ويستمر عرض المسلسل الإجرامي المجتمعي الذي نشاهد حلقاته المختلفة والمتنوعة في كل حلقة حتى اعتلى مقعد البطولة طفلا لم يتجاوز عمر البراءة والذى أقدم على قتل زميله ثم قام بتقطيعه إلى أجزاء والأعجب أنه طهى الجزء المتبقى في منزله وقام بتناوله.

ما هذا الذي يحدث؟

يكاد العقل أن يصل لمرحلة الشتات والخروج من وعيه من هول ما يحدث وما يدور في المجتمع.

اعتدنا سماع رجل قتل رجلا أو زوجا قتل زوجته أو زوجة قتلت زوجها، أما الآن أصبح مرتكب الجريمة طفلا لم يبلغ بعد، أي عصر هذا الذي نعيش وإلى ماذا سوف نصل أكثر من ذلك؟!، ومن المسؤل عن ما يحدث؟؛ هل الأب والأم أم المدرسة أم الانفتاح والسوشيال ميديا أم انعدام الوازع الديني، هل المسؤل هو هذا الطفل الذى اقتحم عالم الإجرام الموحش طوعا وحده، فتجرد من إنسانيته وأقدم بكل تلك الوحشية على قتل صديقه، وما هو السبب الذى دفع طفل لقتل طفل؟.

هل الطفولة في هذا العصر العجيب تخلى عنها رداء البراءة ونعومة الطفولة، فتحول الطفل لقاتل متوحش مجرد من القيم والمشاعر واللامبالاة بعاقبة الإجرام؟، نحتاج كمجتمع عربي مسلم أن نقف مع أنفسنا وقفة جادة وجريئة وننظر لأطفالنا نظرة ثاقبة ويجب على كل أب وأم أن يقيم تربيته لأبنائه ويجيب على أسئلة هي أهم بكثير من الطعام والشراب والتعليم المادي البحت،
مثل: ماذا رويت زرعتي تلك، هل سقيتها الحب والتعاون والخوف من الله والأخلاق والقيم وعزة النفس والقوامة للولد والرصانة للبنت أم تركتهم ضحية للإنترنت والسوشيال ميديا والتقليد الأعمى المهلك الذي اقتحم بيوت كثيرة فأصبحت مشاع على العامة وتحولت لمسرح هزلي مجرد من القيم والعادات والتقاليد والأخلاق.

ويجب على المدرسة أن تلاحظ التلاميذ والأخصائيين النفسيين يقيموا الحاله النفسية لكل طفل وملاحظة علاقة الطلاب بعضهم بعضا وعلاقتهم بذويهم أيضا ثم نأتي للدور المحوري للإعلام الذي عليه دور كبير في تلك المرحلة، ويجب وقف أفلام العنف والبلطجه ويعود الفن إلى الرقي ومراعاة الذوق العام للمجتمع، ويجب ملاحظة الألعاب القتالية التي تجذب الأطفال إليها وكأنها مغناطيس مبرمج للاستحواذ على عقل الطفل وتفكيره، ولعل تلك الحادثة المأساوية تجذب انتباه كل مقصر في حق أجيال المستقبل فيعيد حساباته ويراجع دوره ويرمم الدمار الذي لحق هذا الجيل الذي أضحى ضحية يد التقصير والإهمال.