الطريق
الجمعة 24 يوليو 2026 01:40 صـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزارة العدل: لا صحة للاستعلام عن الحسابات البنكية للمدعى عليهم في قضايا النفقة دون حكم قضائي أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن

عادل حمودة يكشف: لماذا ألقي القبض على أحمد زكي في وسط البلد؟

الفنان  الراحل أحمد زكي
الفنان الراحل أحمد زكي

كشف الكاتب الكبير عادل حمودة، عن علاقته الممتدة بالفنان الأسطوري الراحل أحمد زكي، والتي بدأت من سنوات العوز واليُتم، مرورًا بلحظات المرض الحادة، وصولًا إلى أسرار وخطابات استأمنه عليها "النمر الأسود" ولم يجرؤ على فتحها حتى اليوم.

وأوضح "حمودة"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة “الشمس”، أنه يواجه صراعًا داخليًا حول خطابات خاصة جدًا تركها له أحمد زكي كوصية، معقبًا: ​"في صراع بين أنني أحب أحمد زكي جدًا، وصراع أنني كصحفي، لو فتحتها سأنشرها؛ لكن حب أحمد زكي، وحقيقة أن كل الناس ظلمته وكل الناس خذلته، يجعلني لا أفتحها".

ووصف الكاتب الكبير عادل حمودة، كلا من أحمد زكي وسعاد حسني بأنهما الأكثر موهبة في التاريخ السينمائي المصري، مؤكدًا على عمق الصداقة التي جمعتهما منذ اللحظة الأولى وحتى آخر سنة في عمره، حيث كان يزوره يوميًا في المستشفى وشهد تدهوره.

وكشف عن جانب غريب في شخصية أحمد زكي، وهو تحويل الأزمة الحادة إلى نكتة، موضحًا أنه في إحدى المرات أصيب أحمد زكي بجلطة في الفندق، وعندما نقلوه في سيارة الإسعاف، كان يضحك ضحكًا هستيريًا، وقال له: "أصل أنا الصبح قلت لربنا يا رب أنا راضي باللي تعمله، بس ما تبسطهاش أوي كده"، وفي المستشفى، كان يصيح فجأة ثم ينفجر ضاحكًا، وحين سألته عن جنونه، قال: "أصل أنا افتكرت نكتة، واحد بلدياتنا بنته اتولدت الساعة 3 الفجر راح دابحها، قالوا له ليه؟ قال: أول يوم جتلي الساعة 3 الفجر، بعد كده هتيجي إمتى؟".

ونوه بأنه ​لم تكن حياة أحمد زكي سهلة؛ فقد عاش يتيمًا بعد وفاة والده وزواج والدته، مشيرًا إلى أنه كان يعيش موهبة بلا أجنحة، بلا فلوس، وكان يضطر للنزول من شباك غرفته على المواسير حتى لا تراه صاحبة البنسيون لعدم امتلاكه ثمن الإيجار، والغريب أنه كان يستلف النقود ليشتري سجائر أجنبية، وعندما أصبح ثريًا كان يشتري سجاير مصرية، ومن أقسى اللحظات كانت عندما رُفض للعب دور في فيلم "الكرنك" الذي لعبه نور الشريف، بحجة أن الموزع اللبناني اعترض على أن "الأسمر" هو من يحب سعاد حسني في الفيلم، موضحًا أن رد فعله العنيف حينها هو ما تسبب في جرح يده، ونشرت أنا حينها أول خبر إيجابي عن أحمد زكي، مؤكدًا أن أحمد زكي لم ينتحر بل أصيب في نوبة غضب.

وكشف عن حادثة طريفة ومؤثرة تبرهن على وفاء أحمد زكي لأصدقائه، موضحًا أنه بعد أن نشرت كتابي الأول "اختيار الرئيس" الذي يضم قصص اغتيال السادات، فرح أحمد زكي بشدة، و​"اشترى 10 كتب، وقام واخد الكتاب وبدأ يوزعه على الناس في العربيات وهو ماشي، فأُقبض عليه"، الشرطة ألقت القبض على أحمد زكي في وسط البلد في الثالثة فجرًا وهو يوزع كتابًا عليه صورة السادات، في زمن الإرهاب، واضطررت للنزول إلى نقطة قصر النيل ليلاً لأثبت للضابط أن الكتاب مُرخص ليفرج عنه.

​ولفت إلى أن الفنان أحمد زكي عانى من سرطان في الحجاب الحاجز والرئة، ونصحه الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة وقتها وأصدقاءه بأنه "لن يعيش أكثر من 12 إلى 14 شهرًا"، وأن العلاج لن يفيد سوى أنه سيدمر صحته، لكنه لم يستطع منع الفنان من التمسك بالأمل، مؤكدًا أن ذكاء أحمد زكي استمر رغم تدهور حالته، لدرجة أنه كان يعرف زائريه من أصواتهم بعد أن فقد بصره، وأن آخر صورة احتفظ بها لنفسه كانت عندما خرج من غرفته وهو جالس ينتظره، ففضلت المغادرة حتى لا أراه في تلك الحال.