محمد دياب يكتب: المال السياسي وأثره البالغ في العملية الانتخابية
تعتبر الحملات الانتخابية هي البداية الحقيقية لتحقيق الفوز في الانتخابات وتساعد المرشح في الاقتراب من الناخبين وإقناعهم ببرنامجه الانتخابي وأنه سوف يدافع عن مصالحهم ويحقق آمالهم وطموحاتهم.
وتعريف الحملة الانتخابية على أنها مجموعة من الأنشطة التي يقوم بها المرشح سواء فردي أو من خلال حزب سياسي بهدف توصيل وإمداد الجمهور بالمعلومات ببرنامجه وسياسته وأهدافه ومحاولة التأثير عليهم بكل الوسائل والأساليب والإمكانيات المتاحة من خلال جميع قنوات الاتصال بهدف الحصول على أكبر عدد من أصوات للناخبين في العملية الانتخابية، ولكن بكل أسف شاهدنا في الآونة الأخيرة أن المال السياسي هو المتحكم في حجز المقعد للبرلمان وكلما انفقت أكثر ضمنت النجاح، وهذا ما يحدث وبكل حزن وألم شديد في الوقت الراهن مما آثار غضب المواطنين وبعض المرشحين من الشرفاء النبلاء في الشارع المصري.
إلى متى سنظل صامتين عن هذا العوار وعدم تطبيق القوانين لصالح الشرفاء من الناخبين الذين يرغبون في السعي والمضي قدمًا لخدمتكم وتحقيق أمانيكم وطموحاتكم، ويجب أن يعلم الجميع وكل فرد منا قبل أن يدلي بصوته فهو مسؤل أمام الله أولا ثم بين ذاته أنها مسؤلية عظيمة يجب احترامها؛ لذا يجب علينا جميعا التدقيق في اختيار من يمثلنا تحت قبة البرلمان وترك من يقومون بتوزيع بعض السلع الغذائية أو الأموال على الناخبين بهدف استغلال احتياجهم لها، لأن مثل هذه الفئة لم ولن تمثل المواطن البسيط لأنه أتى بالمال فهذا النموذج لم ولن يخدم إلا مصالحه فقط.
لذا أشكر فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على المتابعة والاهتمام وحرصه الدائم على تحقيق العدالة، وبالفعل قد قامت الهيئة العليا للانتخابات بالنظر في الأمر بعد توجيه مباشر من سيادته، والعمل فورا على إلغاء 19 دائرة على مستوى الجمهوريه نظرا لوجود ظلم لبعض المرشحين في هذه الدوائر.
أتمنى من الله ثم من القائمين على هذا الأمر مراجعة وتعديل القوانين الخاصه بالانتخابات ومتابعة أيضا سير العملية الانتخابية بكل نزاهة وشرف لكي يضخ لنا دماء جديده تعمل على التغيير الحقيقي بأرض الواقع ويلمسه المواطن في جميع أنحاء الجمهورية في أقرب وقت ممكن، وإن تمت هذه الخطوه نكون قد وضعنا أنفسنا في بداية المسار الصحيح وترك الصندوق يقول كلمته بكل أمانة وشرف.

