الطريق
الأحد 13 سبتمبر 2026 05:49 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اليمين كلمة السر.. دعاء رفعت: رحيل نتنياهو مش هيغير سياسة إسرائيل أو نهاية الاستيطان|فيديو برلماني : كلمة الرئيس السيسي في قمة بريكس تعكس رؤية مصرية لتعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات الإقليمية النائب بكر أبو غريب: مشاركة الرئيس السيسي في قمة «بريكس» تعكس ثقل مصر الدولي مسن صعيدي لديه 40 ابنًا وبنتًا.. والمفاجأة: «عايز أخلف تاني» «حماة الوطن» بالإسكندرية يواصل مبادرة «أهلا مدارس» بتنظيم احتفالية لـ100 طفل يتيم محافظ جنوب سيناء يعتمد التقارير النهائية لتقييم المشروعات من اللجنة التنفيذية «للمبادرة الوطنية الخضراء الذكية» عضو الوطنية للصحافة: الأزمات الراهنة وصعود الشرق هي أولى إرهاصات ولادة نظام دولي جديد متعدد الأقطاب عضو الوطنية للصحافة: حضور مصر الفاعل في ”البريكس” امتداد للتوازن الاستراتيجي أستاذ تشريعات: تأمين المخزون الاستراتيجي وتنويع التحالفات الدولية بوصلة مصر لتجاوز الاضطرابات العالمية أستاذ تشريعات اقتصادية: انضمام مصر للبريكس يكسر هيمنة الدولار ويخفف أزمات النقد الأجنبي محمد مختار جمعة: الاتزان الاستراتيجي في السياسة المصرية أسهم بقوة في استقلال القرار الاقتصادي محمد مختار جمعة: تنويع الشركاء درع مباشر يحمي أمننا القومي وقوت المواطن اليومي

فاطمة العسيلي تكتب: وامعتصماه

فاطمة العسيلي
فاطمة العسيلي

استوقفني مشهد زلزل وجداني، واختنقت من بشاعته روحي كادت أن تخرج من جسدي، وتفجرت دماء الغضب والأسى من بواطن نفسي شعرت أني تحولت إلى بركان محموم إثر مشاعر الغضب والوجع والغيرة على الإسلام والمسلمين.

أم سودانية مُعلقة في مشنقة واحدة مع طفليها، فهل عدنا إلى زمن النمرود؟، أناس ضعفاء أُجبروا على حفر قبرهم بأيديهم ويلقوا على أجسادهم التراب رغما وهم أحياء، شابة مسكينة تٌركل من جندي عربي محسوب على العرب المسلمين، مجرد من كل نخوة ورجولة وإنسانية، أطفال تُغتصب وتُعذب وتجوع والمؤلم أن هذا يحدث من بني جلدتهم.

أخذ ناشر الفيديو المتألم يستحلف بالله مشاهدوا تلك المأساة الإنسانية ألا يلزموا الصمت، وها أنا ألبي نداءه وأقوم بدوري فهل يقوم كلا منا بدوره تجاه دينه وإخوانه المسلمون؟، أيها المسلمون، السودان تنزف دما السودان تٌنتهك، السودان تٌنهب، أهل السودان يبادوا إبادة جماعية، السودان تذبح بدمٍ باردٍ على يد حفنة من جبناء خونة اشتروا الدنيا بالآخرة من أجل حفنة مال ملطخة بدماء بني جلدتهم الضعفاء المساكين؛ فإلى متى يستمر مسلسل العنف الضاري والاضطهاد ضد المسلمين في شتى البقاع، إلى متى نستمر في التزام الصمت واللامبالاة تجاه إخواننا في بقاع العالم، إلى متي نظل نوصم بالعار والخزي في التقصير تجاه الدين وحاملوه؟، إلى متى يظل الإسلام دون جيش موحد يتحرك نصرة لاضطهاد بلد أو شخص مسلم؟، إلى متى نظل دون لسان حق ناطق ويد تضرب من حديد على كل معتد ظالم ضد الإسلام والمسلمين؟.

إخواننا في فلسطين وبورما ومسلمو الهند والصين وسورية الحبيبة، ثم فلسطين مرة ثانية في حصار غزة ثم الآن السودان، توقفوا جبناء الماسونية العالمية عن احتلال بلادنا لأنهم لم يستطيعونا بقوة السلاح، والآن انتهجوا نهج الفتنة وتقسيم البلاد واستخدام الأيادي السوداء الخائنة للبلد الواحد في تعذيب وقتل بني جلدتهم بأيديهم من أجل حفنة مال قذر ملوث بدماء أهلهم وطاعة لشيطان غريب حاقد هدفه قتل مسلم ونهب خيرات بلاده، أقول لهم افرحوا قليلا أيها الخونة القذرين غدا يأتيكم هذا المسكين ويشاهدكم وأنت تذوقوا ألوان العذاب على يدي زبانية جهنم، عزاب دون توقف دون موت لا نهاية له قال الله تعالى في سورة الفرقان "وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)".

لا أعلم ماذا أقول تستعصي الكلمات أن تتحول من دماء غضب حمراء ملتهبة تفور إلى حبر أزرق بارد تشاهده الأعين مرة ثم تٌعرض عنه دون شعور بألم ومسؤولية، وينتفض القلم استنكارًا وتأثرًا وهو يترجم المشاعر إلى كلمات قاسية بدماءه الزرقاء، فهل تنتفض قلوب المسلمين نصرة لإخوانهم أم القلم أكثر منا شعورًا وهو لا يحمل قلبا بين جنبيه.

اللهم انصر عبادك المستضعفين في شتى البقاع، اللهم عليك بالظالمين المفسدين السافكين للدماء الطاهرة دون ذنب اقترفوه، اللهم ارزقنا بمعتصم هذا الزمان يُلبي استغاثة مسلم معذب ويرد كرامة مسلمة تُهان، ووطن يصرخ وامعتصماه.