الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:31 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

فاطمة العسيلي تكتب: وامعتصماه

فاطمة العسيلي
فاطمة العسيلي

استوقفني مشهد زلزل وجداني، واختنقت من بشاعته روحي كادت أن تخرج من جسدي، وتفجرت دماء الغضب والأسى من بواطن نفسي شعرت أني تحولت إلى بركان محموم إثر مشاعر الغضب والوجع والغيرة على الإسلام والمسلمين.

أم سودانية مُعلقة في مشنقة واحدة مع طفليها، فهل عدنا إلى زمن النمرود؟، أناس ضعفاء أُجبروا على حفر قبرهم بأيديهم ويلقوا على أجسادهم التراب رغما وهم أحياء، شابة مسكينة تٌركل من جندي عربي محسوب على العرب المسلمين، مجرد من كل نخوة ورجولة وإنسانية، أطفال تُغتصب وتُعذب وتجوع والمؤلم أن هذا يحدث من بني جلدتهم.

أخذ ناشر الفيديو المتألم يستحلف بالله مشاهدوا تلك المأساة الإنسانية ألا يلزموا الصمت، وها أنا ألبي نداءه وأقوم بدوري فهل يقوم كلا منا بدوره تجاه دينه وإخوانه المسلمون؟، أيها المسلمون، السودان تنزف دما السودان تٌنتهك، السودان تٌنهب، أهل السودان يبادوا إبادة جماعية، السودان تذبح بدمٍ باردٍ على يد حفنة من جبناء خونة اشتروا الدنيا بالآخرة من أجل حفنة مال ملطخة بدماء بني جلدتهم الضعفاء المساكين؛ فإلى متى يستمر مسلسل العنف الضاري والاضطهاد ضد المسلمين في شتى البقاع، إلى متى نستمر في التزام الصمت واللامبالاة تجاه إخواننا في بقاع العالم، إلى متي نظل نوصم بالعار والخزي في التقصير تجاه الدين وحاملوه؟، إلى متى يظل الإسلام دون جيش موحد يتحرك نصرة لاضطهاد بلد أو شخص مسلم؟، إلى متى نظل دون لسان حق ناطق ويد تضرب من حديد على كل معتد ظالم ضد الإسلام والمسلمين؟.

إخواننا في فلسطين وبورما ومسلمو الهند والصين وسورية الحبيبة، ثم فلسطين مرة ثانية في حصار غزة ثم الآن السودان، توقفوا جبناء الماسونية العالمية عن احتلال بلادنا لأنهم لم يستطيعونا بقوة السلاح، والآن انتهجوا نهج الفتنة وتقسيم البلاد واستخدام الأيادي السوداء الخائنة للبلد الواحد في تعذيب وقتل بني جلدتهم بأيديهم من أجل حفنة مال قذر ملوث بدماء أهلهم وطاعة لشيطان غريب حاقد هدفه قتل مسلم ونهب خيرات بلاده، أقول لهم افرحوا قليلا أيها الخونة القذرين غدا يأتيكم هذا المسكين ويشاهدكم وأنت تذوقوا ألوان العذاب على يدي زبانية جهنم، عزاب دون توقف دون موت لا نهاية له قال الله تعالى في سورة الفرقان "وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)".

لا أعلم ماذا أقول تستعصي الكلمات أن تتحول من دماء غضب حمراء ملتهبة تفور إلى حبر أزرق بارد تشاهده الأعين مرة ثم تٌعرض عنه دون شعور بألم ومسؤولية، وينتفض القلم استنكارًا وتأثرًا وهو يترجم المشاعر إلى كلمات قاسية بدماءه الزرقاء، فهل تنتفض قلوب المسلمين نصرة لإخوانهم أم القلم أكثر منا شعورًا وهو لا يحمل قلبا بين جنبيه.

اللهم انصر عبادك المستضعفين في شتى البقاع، اللهم عليك بالظالمين المفسدين السافكين للدماء الطاهرة دون ذنب اقترفوه، اللهم ارزقنا بمعتصم هذا الزمان يُلبي استغاثة مسلم معذب ويرد كرامة مسلمة تُهان، ووطن يصرخ وامعتصماه.