الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 01:02 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

علاء الدماصي يكتب: مأساة العلم بين النظرية والتطبيق

علاء الدماصي
علاء الدماصي

قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)، ودلّ ذلك على أن من يخشاه حق خشيته هم العلماءُ العارفون به؛ لأنّه كلما كانت المعرفة بالله أكبر، كانت الخشية له أعظم وأكثر، عن ذلك قال الأمام سعيد بن جبير: الخشية هي التي تحول بينك وبين معصية الله عزّ وجلّ"، فالمعرفة اليقينية العالم تمنعه من أي فعل يغصب الله عزّ وجلّ ، ومن ثم فيجيب أن نعلم أن المأساة الكبرى التي نشهدها من مظاهر سلبية في مجتمعاتنا وتشمل انهيار خلقي واجتماعي وفساد قيمي وخلل في التوازن الاجتماعي وأزمة وعي ، تتجلى في مانشيتات الجرائد وأخبار الحوادث مخرجات للعلم الذي يقوم على التلقين والحفظ لا للفهم.

فحينما لا يوجد تكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية في التعليم الجامعي على سبيل المثال لا للحصر بجانب عدم استخدام الأساليب والاستراتيجيات التي وضعها المنظرون التربويون والتي يدرسها طلاب التربية كمنهج تكميلي لا يطبق على أرض الواقع، فيجب أن يكون هناك تعاون مستمر بين الجامعات وسوق العمل لضمان أن يكون الخريجون جاهزين لمستقبلهم المهني، وليس مجرد حاملي شهادة بل نتاج خبرة وعلم وممارسة حقيقية.

ولعل الفجوة الكبيرة بين النظرية والتطبيق ، أوجدت مخرجات علمية فاسدة ، فبعض الأطباء يكتبون رشته الموت بالبطيء لمرضاهم ، ويعمقون جراح الحالات برسائلهم النفسية الخاطئة لكونهم لايدركون بل يحفظون ، وبعض خريجي الحقوق ينحرفون عن القانون للإكساب والكسب الغير مشروع ، وبعض المدرسين جهلاء في تخصصاتهم ، فقد تجد مدرس لغة العربية مثالاً لا للحصر لا يجيد قراءة الادب او كتابة الشعرة او تذوق البلاغة و مدرس دين لا يجيد حفظ وتجويد القرآن ، او إعلامي بعيد كل البعد في عمله عن معايير النزاهة والمهنية الإعلامية ويروج للشائعات والأفكار السلبية دون وإدراك ، او تربوي عجز عن تربية أولاده تربية قويمة متزنة أو يساير الغير متعلمين في تصرفاتهم بل ما أن يجني ثمار علمه بتقويم وإصلاح مجتمعه وأسرته ، أو خريج أزهري لا يطبق احكام التشريعية في تصرفاته ويفعل ما يغضب الله ، ويأكل الحرام بالكذب او بالتضليل .

لا ألقى شبح الظلام السائد على هذا النماذج باعتبارها عنوان للمجتمع ولكنها جزء من المجتمع ونتائج خلل في المنظومة التعلمية والتربوية، والمسؤولية هنا مشتركة بين المؤسسات التعلمية والتربوية والمجتمع الصغير المتمثل في الأسرة.

وأخيراً، أترك وصفة متواضعة لكل المسؤولين عن التخطيط التربوي وإدارة المؤسسات التعليمة سواء كانت المدارس او الجامعات، وتشمل الآتي:

1- يجب إلزام المعلمون وأساتذة الجامعات بتطبيق استراتيجيات وطرق التدريس الحديثة في الحقل التربوي

2- تعزيز ثقافة الحوار الراقي بين الطالب والمعلم القائمة على العقل لا للنقل

3- الحفاظ على هيبة المعلم بكافة وتقديم معلمين جدد ذو شخصية قوية ومؤثرة

4- أثراء الحقل التربوي بثقافة تعزيز السلوك الإيجابي كأهم مخرجات العملية التعلمية

5- القياس والتقويم لابد أن يكونوا جزء من حقيبة المعلم في جميع المراحل

6- تعزيز ثقافة الإدراك العلمي والوعي النظيف للمعلم ونقل ذلك بالتبعية للطلاب

7- يجب عودة علم النفس كمادة أساسية للمراحل التعلمية وعلم نفس النمو وأخلاقيات المهنة كمادة تكميلية لجميع التخصصات في الجامعات.