الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:33 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

”شغلتني عنها النار الكبرى”.. القصة المذهلة لرد الإمام علي زين العابدين عندما التهم الحريق بيته وهو يصلي

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

سلّط الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، والذي شغل إمامة مسجد الإمام علي زين العابدين لسنوات، الضوء على سيرة الإمام علي بن الحسين، الملقب بـ"زين العابدين" و"ذي الثفنات"، كاشفًا عن عمق زهده وعبادته التي فاقت الوصف، والقيم الأخلاقية التي جسدها حتى في أصعب المواقف.

وأشار “فرماوي”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، إلى أن الإمام علي زين العابدين ورث عن أبيه الإمام الحسين رضي الله عنه زهدًا وعلمًا وتقى وورعًا، كاشفًا عن مظاهر العبادة والزهد الخارقة التي كان يتمتع بها الإمام، مشيرًا إلى أن هذه الليالي كانت ليالي "طوال" وأن "البركة كانت موجودة" قبل 1400 عام.

وروى أن الإمام علي زين العابدين حج 20 حجة على قدميه، اقتداءً بوالده الذي حج 25 حجة ماشيًا، وذكرت بعض الكتب أنه كان يصلي 1000 ركعة في اليوم، مشابهًا في ذلك لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي كان يختم القرآن في ركعة الوتر، ونُقل عن جارية الإمام قولها: "ما قدمت إليه طعاماً بالنهار ولا فرشت له فراشًا بالليل"، في إشارة إلى أنه كان صائمًا قائمًا بشكل دائم.

وروى قصة تُجسد يقين الإمام علي زين العابدين وصلته الوثيقة بالله، حين نشب حريق في بيته وهو قائم يصلي الليل، وهرع الناس لإطفاء الحريق، وعندما انتهى من صلاته سألوه عن سبب عدم خروجه أو شعوره بالنار، فأجاب بكلمته العظيمة: "شغلتني عنها النار الكبرى".

وأوضح أنه لم تقتصر فضائل الإمام علي زين العابدين على العبادة، بل تجلت في حلمه وكرمه، وروى قصة تعرض فيها الإمام للإهانة من أحد السفهاء الذي جعله يسبه ويشتمه، وعندما اقترب الإمام علي زين العابدين من بيته، وكاد الغلمان والأبناء يوقعون بالرجل ليضربوه، كفّهم الإمام عنه، ونزع خميصته (عباءته) وأعطاها للرجل، ودفع إليه كيسًا به 10 آلاف دينار؛ فبكى الرجل وقال: "أشهد بالله لا إله إلا الله أنك من أبناء الأنبياء".

وحول المكانة الخاصة لأهل البيت في مصر، أكد أن حب آل البيت في مصر المحروسة متأصل، مشيرًا إلى أن مصر كانت مستقر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ منتصف القرن الأول الهجري، حيث جاء إليها الآلاف من أبناء الحسن والحسين لينعموا بالأمن والأمان وحب المصريين، مشددًا على الراحة النفسية التي يشعر بها زوار مسجد الإمام علي زين العابدين، الذي يأتيه الناس من كل فج عميق وعلى جميع المستويات.