الطريق
الخميس 27 أغسطس 2026 06:11 صـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس محمد فراج: إعادة تفعيل منظومة تفضيل المنتج المصري خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي برلمانية: إخضاع الطفل في السنوات الأولى لمنظومة نجاح ورسوب مرتبطة بالاختبارات قد يؤدي إلى ترسيخ مفهوم الفشل الدراسي في مرحلة مبكرة برلمانية تؤكد أهمية المتابعة والرقابة الفعلية على أداء المطورين العقاريين تنفيذا لتوجيهات الرئيس برلمانية: كلمة الرئيس السيسي بالمولد النبوي تجسد نهج المصارحة والشفافية مع المصريين برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس عمق الشراكة وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون برلماني: توجيهات الرئيس السيسي تؤكد اهتمام الدولة ببناء جيل من الموهوبين والنوابغ هل الاحتفال بالمولد النبوي بدعة؟.. أحمد كريمة يُجيب بأدلة حاسمة من القرآن والسنة هل شراء حلوى المولد بدعة؟.. أحمد كريمة يحسم الجدل بالأدلة الفقهية أحمد كريمة: الهيمنة الإعلامية للتيارات السلفية لعقود تسببت في تحجيم المنهج الوسطي أحمد كريمة: قنوات السلفيين صنعت ثروات هائلة لغير المتخصصين باسم الدين أحمد كريمة: أطالب النائب العام بمحاكمة مكفري المولد النبوي بتهمة ازدراء الأديان وانتحال الصفة النائب إيهاب منصور: تطبيق الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص يتطلب تفعيلًا حقيقيًا للرقابة الميدانية

كيف أوقف الله حركة دوران الأرض لتوثيق المعراج؟.. عضو مجمع البحوث الإسلامية يُجيب

الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق
الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق

فكك الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، الأطروحات المتطرفة التي تستغل ظاهر بعض الآيات القرآنية لتحريم العمل الحزبي والسياسي.

وبمنهج علمي رصين، حدد الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، ثلاثة اختلافات جذرية بين المسميات، موضحًا أن غزوة الأحزاب المقصود بها في القرآن "غزوة الخندق"، وحين تحزّب كفار مكة مع اليهود والقبائل لاستئصال شأفة الإسلام، فهو تحزب كفر وضلال؛ أما الحزب القرآني فهو اصطلاح تنظيمي لمجموعة من الآيات لتسهيل قراءة وختم كتاب الله (القرآن 60 حزبًا)، أما الحزب السياسي المعاصر فهو تنظيم مدني مباح، يجمع مجموعة من المواطنين على مبادئ وبرامج مشتركة لخدمة الدولة والمجتمع، ولا علاقة له مطلقًا بمفهوم التحزب ضد الدين.

وربط الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، بين الانضباط الكوني لمدارات الشمس والقمر، وبين المعجزات النبوية التي خرق الله فيها قوانين الفيزياء؛ مشيرًا إلى ما تواتر في الأثر عن توقف الشمس للمصطفى ﷺ ولبعض الخلفاء الراشدين لإدراك الصلاة.

وحول خروج بعض المدعين أو المفكرين عبر الشاشات لإنكار رحلة "الإسراء والمعراج"، رد الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم بشكل حاسم ومؤصل قائلًا: "القرآن الكريم أفرد سورتين كاملتين لتوثيق المعجزة؛ فسورة (الإسراء) وثّقت الرحلة الأرضية بـ{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ}، وسورة (النجم) وثّقت المعراج السماوي بـ{لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ}، وعلميًا، عندما عاد النبي ومكانه ما زال دافئًا، فهذا يعني أن الله تعالى أوقف الزمان بشل حركة دوران الأرض والشمس والقمر حتى انتهت الرحلة، وهو أمر يسير على مَن خلق الناموس الكوني.

وكشف الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم عن صمام أمان شرعي لكل من يعمل في الحقل الخدمي والسياسي، مؤكدًا أن العمل الحزبي والتطوعي يدخل في دائرة المباحات، لكنه يتحول إلى عبادة عظمى أو رياء محبط للأعمال بناءً على تطهير النية.

واستشهد بالحديث الشريف «إنما الأعمال بالنيات»، موجهًا نصيحة حاسمة للسياسيين قائلًا: احذروا فخ الوجاهة، فمن كان ينزل إلى الشارع ليقال عنه ناشط، أو نائب خدمي، أو من أجل حصد الأصوات في الانتخابات المقبلة، فقد أخذ جزاءه في الدنيا من الشهرة والثناء، وهو يوم القيامة مخذول كالعالم والمتصدق اللذين طُلبا للرياء فكانت عاقبتهما النار، ومن يبتغي بعمله وجه الله أولاً، ثم رفعة وطنه ومحاربة السلبية، فإن كل خطوة يخطوها، وكل مجهود بدني أو مادي أو فكري يبذله في حل قضايا المواطنين بجرأة وشفافية، يُحتسب له جهادًا في سبيل الله، ويكون صاحبه ممن اختصهم الله بقضاء حوائج الناس والآمنين من عذابه.

وشدد على أن السياسة في المنظور الإسلامي الوسطي ليست مرادفًا للميكافيلية أو المصالح الضيقة، بل هي أسمى آيات العبادة إذا تخلصت من حظوظ النفس، وصارت سواعدها بنّاءة في جسد الوطن.