الطريق
الإثنين 12 أكتوبر 2026 02:07 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمير رمزي:علاج مليون طفل في الف قرية وتقديم 3 ملايين خدمة طبية بالتعاون مع مؤسسة البنك التجاري الدولي أمير رمزي: راعي مصر قدمت خدمات لـ1.2 مليون طفل وتستهدف مليونًا جديدًا تامر عاشور يشكر مؤسسة راعي مصر على جهودها في دعم الفئات الأولى بالرعاية مساعد وزير الخارجية الأسبق: هناك من يستخدم إثيوبيا من خلف الستار للإضرار بمصر مصممة الأزياء علا عزام تكشف أبرز ألوان موضة خريف 2026 العلوم الصحية تعلن أهم 10 ضوابط أقرتها اللجنة العليا للتكليف بوزارة الصحة نبيلة مكرم: استهداف مليون طفل من خلال الشراكة الجديدة لراعي مصر يعكس وراءه حكايات إنسانية كثيرة راعي مصر توقع بروتوكول تعاون لعلاج مليون طفل في ألف قرية تحت مظلة التحالف الوطني بقصر القبة التضامن: نتطلع لمزيد من التعاون والشراكة مع مؤسسة راعي مصر النشرة الاقتصادية المصرية.. أسعار الذهب والدولار والمرتبات وأهم أخبار الأسواق خلال قمة المرأة في عالم الأعمال .. ”ترابط” و”مؤسسة الرخاوي” توقعان بروتوكول تعاون لتعزيز التدريب في مجالات الصحة النفسية في شهر الانتصارات.. إنجاز جديد للكهرباء في صعيد مصر.. تشغيل محطة محولات ملوي الجديدة جهد 66 ك.ف

كيف أوقف الله حركة دوران الأرض لتوثيق المعراج؟.. عضو مجمع البحوث الإسلامية يُجيب

الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق
الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق

فكك الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، الأطروحات المتطرفة التي تستغل ظاهر بعض الآيات القرآنية لتحريم العمل الحزبي والسياسي.

وبمنهج علمي رصين، حدد الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، ثلاثة اختلافات جذرية بين المسميات، موضحًا أن غزوة الأحزاب المقصود بها في القرآن "غزوة الخندق"، وحين تحزّب كفار مكة مع اليهود والقبائل لاستئصال شأفة الإسلام، فهو تحزب كفر وضلال؛ أما الحزب القرآني فهو اصطلاح تنظيمي لمجموعة من الآيات لتسهيل قراءة وختم كتاب الله (القرآن 60 حزبًا)، أما الحزب السياسي المعاصر فهو تنظيم مدني مباح، يجمع مجموعة من المواطنين على مبادئ وبرامج مشتركة لخدمة الدولة والمجتمع، ولا علاقة له مطلقًا بمفهوم التحزب ضد الدين.

وربط الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم، بين الانضباط الكوني لمدارات الشمس والقمر، وبين المعجزات النبوية التي خرق الله فيها قوانين الفيزياء؛ مشيرًا إلى ما تواتر في الأثر عن توقف الشمس للمصطفى ﷺ ولبعض الخلفاء الراشدين لإدراك الصلاة.

وحول خروج بعض المدعين أو المفكرين عبر الشاشات لإنكار رحلة "الإسراء والمعراج"، رد الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم بشكل حاسم ومؤصل قائلًا: "القرآن الكريم أفرد سورتين كاملتين لتوثيق المعجزة؛ فسورة (الإسراء) وثّقت الرحلة الأرضية بـ{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ}، وسورة (النجم) وثّقت المعراج السماوي بـ{لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ}، وعلميًا، عندما عاد النبي ومكانه ما زال دافئًا، فهذا يعني أن الله تعالى أوقف الزمان بشل حركة دوران الأرض والشمس والقمر حتى انتهت الرحلة، وهو أمر يسير على مَن خلق الناموس الكوني.

وكشف الأستاذ الدكتور محمد أبو هاشم عن صمام أمان شرعي لكل من يعمل في الحقل الخدمي والسياسي، مؤكدًا أن العمل الحزبي والتطوعي يدخل في دائرة المباحات، لكنه يتحول إلى عبادة عظمى أو رياء محبط للأعمال بناءً على تطهير النية.

واستشهد بالحديث الشريف «إنما الأعمال بالنيات»، موجهًا نصيحة حاسمة للسياسيين قائلًا: احذروا فخ الوجاهة، فمن كان ينزل إلى الشارع ليقال عنه ناشط، أو نائب خدمي، أو من أجل حصد الأصوات في الانتخابات المقبلة، فقد أخذ جزاءه في الدنيا من الشهرة والثناء، وهو يوم القيامة مخذول كالعالم والمتصدق اللذين طُلبا للرياء فكانت عاقبتهما النار، ومن يبتغي بعمله وجه الله أولاً، ثم رفعة وطنه ومحاربة السلبية، فإن كل خطوة يخطوها، وكل مجهود بدني أو مادي أو فكري يبذله في حل قضايا المواطنين بجرأة وشفافية، يُحتسب له جهادًا في سبيل الله، ويكون صاحبه ممن اختصهم الله بقضاء حوائج الناس والآمنين من عذابه.

وشدد على أن السياسة في المنظور الإسلامي الوسطي ليست مرادفًا للميكافيلية أو المصالح الضيقة، بل هي أسمى آيات العبادة إذا تخلصت من حظوظ النفس، وصارت سواعدها بنّاءة في جسد الوطن.