خالد الجندي: الاتباع المطلق للرسول فقط.. والباقي يُؤخذ منه ويُرد
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم “الاتباع” في الإسلام له ضوابط واضحة، مشددًا على أن الاتباع المطلق لا يكون إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما يُؤخذ من غيره ويُرد عليه.
وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاربعاء، أن قاعدة “لو اتبعتني ما تسألش” لا تصح في حق البشر، قائلًا: “هل يجوز الاتباع لأي حد من البشر؟ لا طبعًا.. إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم”، مبينًا أن النبي هو الوحيد الذي يُتبع دون نقاش، أما غيره فمجال للاجتهاد والفهم.
وأضاف: “سيدنا النبي هو الوحيد اللي بنتبعه، أي حد بعده إحنا بنقتدي بيه”، مؤكدًا أهمية تشغيل العقل والتفكير فيما يُعرض على الإنسان من آراء، بقوله: “بشغل دماغي.. بفكر”.
وأشار إلى أن التفكير النقدي جزء أصيل من المنهج الإسلامي، موضحًا أنه يقوم على البحث عن الدليل وطرح الأسئلة، قائلاً: “التفكير النقدي هو البحث عن الدليل.. إني أسأل في الأمر الموجه لي عشان أعرف هو ده صح ولا لا”.
وشدد على القاعدة الأصولية: “كلٌ يؤخذ منه ويُرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم”، معتبرًا أن تقليد الأشخاص دون فهم أو دليل ليس من الدين، قائلًا: “ما ينفعش تقول أنا بتبع الإمام الشافعي أو أبو حنيفة وخلاص”.
واستشهد بموقف أبو حنيفة النعمان الذي قال: “لا يحل لأحد أن يأخذ من مذهبي إلا إذا نظر من أين أخذت”، معتبرًا ذلك نموذجًا في التواضع العلمي ودعوة صريحة لإعمال العقل.
وأكد الجندي أن الدين يدعو إلى السؤال والبحث، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، موضحًا أن هذه الآية تحسم مسألة الاتباع في شخص النبي صلى الله عليه وسلم.
كما أشار إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، مؤكدًا أن المؤمن الحق يجعل حبه واتباعه الأول لله ورسوله، دون أن يُسقط عقله أو يُلغي تفكيره.

