الطريق
الأربعاء 15 يوليو 2026 09:48 مـ 29 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا تقل شهيتنا في الصيف ونعشق الأكل في الشتاء؟.. استشاري يكشف السر د. عماد الدين فهمي: مجالات التغذية والتجميل والشريعة الأكثر عرضة لحديث بلا علم نوح غالي: عبد الحليم حافظ ليس مجرد مطرب بل ظاهرة عابرة للأجيال المهندس كريم سالم: قانون الإدارة المحلية الجديد خطوة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات انفراجة دبلوماسية.. مالي والجزائر تعيدان فتح المجال الجوي وتبادل السفراء بعد قطيعة عام كامل حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار.. وموسى مصطفى: نسعى إلى حلول قانونية تحقق العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف/ صور محمود لملوم يشارك في تكريم عمال مطاحن جنوب القاهرة والجيزة ويُكرَّم لجهوده المجتمعية خالد الجندي: الاتباع المطلق للرسول فقط.. والباقي يُؤخذ منه ويُرد برلماني: قانون جهاز مستقبل مصر نموذج للتوافق الوطني وتشريع يوازن بين التنمية والرقابة أيمن دجيش: ركلة جزاء إسبانيا أمام فرنسا صحيحة.. والحكم أغفل إنذار لامين يامال هل تشتعل حرب كبرى؟.. تحركات دولية تنذر بتصعيد أوسع جديد بين أمريكا وإيران القرين الرقمي.. كيف غير الذكاء الاصطناعي طريقة حديث الناس؟

انفراجة دبلوماسية.. مالي والجزائر تعيدان فتح المجال الجوي وتبادل السفراء بعد قطيعة عام كامل

في انفراجة دبلوماسية كبرى أنهت خلافاً حاداً في منطقة الساحل الأفريقي، أعادت جمهورية مالي والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية فتح مجالهما الجوي وتبادلتا السفراء، مما ينهي قطيعة دبلوماسية استمرت عاماً كاملاً.

وجاءت هذه الخطوة لتسدل الستار على الخلافات العميقة التي اندلعت بين البلدين عقب إسقاط الجزائر لطائرة مسيرة مسلحة تابعة لمالي بالقرب من الحدود المشتركة بينهما.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي، في بيان رسمي، عن إعادة السفير الجزائري إلى العاصمة باماكو، بالإضافة إلى فتح المجال الجوي المالي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية التي تُسيّر رحلاتها من وإلى الجزائر.

وفي المقابل، أكد مركز فاروس للدراسات الأفريقية استئناف العلاقات الدبلوماسية وعودة السفراء إلى العمل، حيث تعود جذور الأزمة الدبلوماسية بين الجارين إلى شهر أبريل من عام 2025، عندما أقدم البلدان على استدعاء سفيريهما وإغلاق الأجواء الجوية المشتركة في أعقاب حادثة إسقاط الطائرة المسيرة. واتهمت السلطات الجزائرية آنذاك الجانب المالي بانتهاك مجالها الجوي بشكل متكرر، وهو الأمر الذي نفته حكومة باماكو بشكل قاطع في ذلك الوقت.

وشهدت العلاقات بين باماكو والجزائر تدهوراً تدريجياً بدأ قبل نحو عامين، وتحديداً عندما أعلن المجلس العسكري في مالي إلغاء اتفاق سلام جوهري كان قد أُبرم في عام 2015 مع متمردي الأزواد. وكانت الجزائر تلعب دور الوسيط الرئيسي والضامن لتلك الاتفاقية التي استهدفت إنهاء الصراع العنيف المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان في شمال مالي، حيث يسعى المتمردون لإقامة دولة مستقلة. وتعمقت الخلافات لاحقاً بعدما وجه المجلس العسكري المالي اتهامات للجزائر بدعم متمردين متطرفين محليين مرتبطين بتنظيم القاعدة، وهي اتهامات نفتها الجزائر مراراً وتكراراً.

وعلى الصعيد الميداني والعسكري داخل مالي، تزامن الإعلان الدبلوماسي مع إعلان الجيش المالي عن نجاحه في كسر حصار خانق فرضه المتمردون على معسكر "أنفيس" العسكري، الذي يعد قاعدة استراتيجية بالغة الأهمية للجيش في مناطق الشمال.

وجاء كسر الحصار عقب اشتباكات ميدانية عنيفة دارت بين عناصر "جبهة تحرير أزواد" وقوات الجيش المالي. وخاض الجيش هذه المعارك مدعوماً بشكل مباشر من حلفائه في "فيلق أفريقيا" الروسي، إلى جانب مساندة من ميليشيات محلية مسلحة، مما مكنه من استعادة السيطرة وتأمين المحيط العسكري للقاعدة الاستراتيجية.