الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:12 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب إيهاب إمام يطالب بتشريع متكامل لحماية الخصوصية الرقمية وتجريم التصوير العشوائي للمواطنين النائب عمرو رشاد: ثورة 23 يوليو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن.. والجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء واستعادة الإرادة الوطنية توقيع بروتوكول تعاون بين المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية ‏وكونسيڤ للحقن المجهري ثقافة طور سيناء تواصل تقديم الأنشطة الصيفية بقرية مجدولينا وزير الموارد المائية والري ومحافظ جنوب سيناء يبحثان تعزيز إجراءات الحماية من مخاطر السيول وحوكمة الموارد المائية التعليم العالي: 29 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية تموين قنا: ضبط 2703 عبوة أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالأسواق في ختام زيارته لـ مصر.. رئيس الجبل الأسود يستعرض نتائج لقاء السيسي ومدبولي محمد حماقي يتصدر التريند بعد تغيير كلمات «دي مصر حبيبتي» في حفل جدة تركي آل الشيخ يكشف قائمة الأفلام الأعلى إيرادًا في السعودية.. و«7 Dogs» يتصدر إزالة 12 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعة بنجع حمادي قنا

إنجي بدوي تكتب: إسرائيل المزعومة بلا دستور

الكاتبة الصحفية إنجي بدوي
الكاتبة الصحفية إنجي بدوي

من الضروري أن نعلم جيدًا تفاصيل العدو الأول للعرب، وليس مجرد التفاصيل العامة أو تقديم تحليل سياسي بشأن الأوضاع الأخيرة التي يعيشها وطننا والعالم، في ظل دولة وهمية توسعية، معترف بها في الأمم المتحدة، ولكن بلا دستور، ويرجع ذلك إلى أهداف خفية تسعى إسرائيل لتحقيقها، حيث أن أي دستور يعتمد على حدود، وإسرائيل كيان توسعي بلا حدود، هدفه الأول ضم أكبر قدر ممكن من الأراضي المستولاة واستيطان المستوطنين فيها، ليزعم بشرعية مزيفة لسرقته للأرض.

بعد الإعلان المزيف عن قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948، كان من المفترض على الجمعية التأسيسية إعداد دستور في 1 أكتوبر 1948، على أساس دولة يهودية ديمقراطية، ولكن نعلم أن المجتمعات المختلفة في إسرائيل لم تستطع الاتفاق على هدف وهوية للكيان، ولا وضع رؤية على المدى الطويل. كيف يمكن أن يتفق العلماني مع الحريديم أو مع السامريين، أو يتفق السفارديم والفلاشا مع الأشكناز الذين يرون أنفسهم الأوائل من الناحية الطبقية؟ البعض يقول إن بن غوريون نفسه عارض إنشاء دستور، وآخرون قالوا إن رجال الدين والأحزاب الدينية كانوا معارضين بسبب عدم التوافق.

لكن تم الاتفاق على قوانين أو دستور بديل، تشمل قضايا مثل الكنيست، الحكومة، القضاء، وحرية الإنسان. تم اعتماد هذه القوانين تدريجيًا منذ عام 1950 بموجب قرار هراري لتنظيم السلطات وحقوق الإنسان، وتعتبرها المحكمة العليا "دستور الولاية" نظرًا لغياب وثيقة دستورية شاملة، يمكننا الوصف أنها دولة توسعية قائمة علي قوانين إرهابية لتنفيذ افعال اجرامية.

يمكننا وصف الداخل المحتل في ظل غياب دستور بأنه يعني عدم وجود حقوق الإنسان، على عكس الصورة التي تسعى إسرائيل لإظهارها، خاصة داخل وطننا العربي، فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة بين اليهود والأقليات، لكن غياب دستور يعني انعدام حق المواطن، كما يحدث مع عرب الداخل، حيث يتم التعامل مع المواقف حسب المتغيرات أو حسب السياسة الراجحة، مما يترك ثغرات قانونية واسعة تُستغل حسب المصلحة السياسية للكيان.

غياب دستور يعني أن الصهاينة يفعلون ما يريدون بالفلسطينيين، ومثال على ذلك قانون إعدام الأسرى في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى تهويد الهوية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، ويسمح لهم ايضًا بفرض سياسات تميزية دون مساءلة قانونية، ويترك حقوق الفلسطينيين عرضة للتجاهل أو الانتهاك، مؤكدًا الطابع التوسعي والإجرامي لإسرائيل وتأثيره المباشر على حياتهم وحرياتهم الأساسية.