الطريق
الأحد 6 سبتمبر 2026 03:38 صـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اتصال مصري أمريكي رفيع لبحث ملفات التعاون الاستراتيجي وأزمات المنطقة نادي بيراميدز يلبي دعوة السفير المصري في نيروبي ويكرم منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات رئيس بريزم: «القاهرة 2026» تدخل مرحلة رقمية جديدة.. والتطبيق يهدف للوصول لكل أوجه الرياضة في مصر عايض يتوّج «ليلة جدة».. 60 أغنية ومفاجآت استثنائية في «عبادي الجوهر أرينا» سهام صالح: عبدالله السعيد عنّف لاعبي الزمالك داخل غرفة الملابس بعد المباراة 57 لاعبا يمثلون مصر في البطولة الإفريقية للكاراتيه للناشئين والشباب الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية يفتتح المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي بالسويد وزارة الإسكان تطرح نظام «الإيجار» ونظام «الإيجار المنتهي بالتملك» وفاة الطفل أيوب بعد أربعة أيام داخل بئر بالجزائر مساعد وزير الداخلية الأسبق: موقع مصر الاستراتيجي يُكرّس مكانتها كمركز محوري للعالم أشرف محمود: زيارة الرئيس الصيني لمصر تُكرّس الشراكة الاستراتيجية أشرف محمود: مصر واحة أمن واستقرار والسيادة الوطنية خط أحمر ممتد عبر التاريخ

علاء الدماصي يكتب: ”مجتمع التعافي”.. بين تربية الأخلاق وأخلاق التربية

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

ما بين شدة القسوة وشدة التدليل تأتي مخرجات التربية الفاسدة لتسمم مجتمعنا، وتتجلى محدثات اجتماعية كالفيروس الذي يتفشى في المجتمع فتتاكل الروابط الاجتماعية شيئا فشيئا، ومن ثم يصبح أفراد الأسرة مادة خام للأمراض الاجتماعية بل للأمراض النفسية، ناهيك عن الانحرافات واختلال المعايير وانعدام الأمن المجتمعي.

يغيب عن الكثير مفهوم لا يصل الى الاذهان وهو أن " التربية هي روح العلم “، وفي ظل التغيرات الاجتماعية وتطورات العصر، تأتي التربية الأخلاقية السوية كحاجة ملحّة وأساسية لبناء أفراد أسوياء نفسيا قادرين على التفاعل الإيجابي مع مجتمعاتهم بسلاسة فالقيم الأخلاقية هي الأساس الذي يبنى عليه السلوك السليم.

وحينما تطالع حوادث المراهقين وصغار الشباب في العديد من الصحف ستعلم أن المجرمين الحقيقيين هما الأباء، فلأخير في علم لا يكتمل بالتربية السوية، فيوجد العديد من الأطباء الجهلاء والعديد من المعلمين الجهلاء والعديد من الشيوخ الجهلاء، والأكثر الأباء الجهلاء.

إن الاخلاق هي البوصلة التي تحرك سلوك النشء، ومعيار توجه الضمير وغرس المبادئ لا يتحقق بالمواعظ فقط، بل من خلال منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة، وتترسخ بالتعليم الديني والاجتماعي، ووسائل المعرفة الثقافة الصحية.

لا خير في اقلامنا ان لم تستشعر بالداء وتوصف الدواء، وهنا ولابد من طرح عدة قيم يستوجب تطبيقها في أساليب التربية وهي كالتالي:
معادلة الاحترام التراحم
من اهم الأخطاء التي يرتكبها الاباء قلب معادلة الاحترام وتدليل الصغير على حساب الكبير او العكس والتفرقة بين الأبناء مما يعزز الانانية لدى البعض ويغرس الكراهية في نفوس البعض، والتحدث عن بعض الأبناء بشكل سلبي امام البعض الاخر مما يفسد المودة والتراحم بين الأبناء.

قيمة المحبة
أن تجعل المحبة هو الجسر الذي يربط بين ابنائك وبعضهم ووبينك وبين أبنائك ، ومن ثم يزداد التلاحم والتواصل الاسري وتغلق منافذ الشيطان من العالم الخارجي

قيمة الصدق
يجب ان يكون الصدق عنوان كل اسرة واساس عملية التربية سواء بين الوالدين والابناء او بين المعلمين والابناء، فعندما تعزز قيمة الصدق في التربية، تتجلى القدوة الحسنة ويزداد احترام الأبناء للأباء
قيمة تحمل المسؤولية
التدليل الزائد يفسد عملية التربية ويجعل النشيء غير قادر على بناء الشخصية السوية المستقلة لذاته ويغزي روح الانانية داخله

قيمة العطاء والاحتواء
العطاء المتبادل وخاصة المعنوي هو جسر الأمان الاجتماعي، والاحتواء مطلوب لتحقيق الصحة والسلامة النفسية.

من مقالي هذا، أدعوا الى جميع الإباء الى بناء " مجتمع التعافي " ، وقد تناولت بعض مخاطر التربية الفاسدة في مسلسل أذاعي كتبته في عام 2022 تحت عنوان " ميراث الشر.. لعنة الميراث " فالآباء كالمزارعون في الحقول يحصدون بقدر ما يزرعون، وهنا أدق ناقوس الخطر لكل أب ولى أمر: لا تورث أبنائك العداء نحن ارحامهم ولا تجعلهم وقود لمعركتك مع مجتمعك او ذاتك .. أسس مجتمع التعافي في أسرتك فهي الثروة الحقيقية.