الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 10:03 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد صالح يثمن قرار مد وقف ضريبة الأطيان.. ويطرح رؤية شاملة لتخفيض مستلزمات الإنتاج وزيادة أسعار التوريد نائب رئيس ”إرادة جيل” يطالب بالتوسع في الزراعة التعاقدية وإعادة هيكلة الديون المتعثرة للفلاحين الأغذية العالمي: تراجع التمويل الدولي يعود إلى الضغوط والأزمات العالمية المتزايدة الأغذية العالمي: الأمن الغذائي قضية أمن واستقرار ذات أبعاد سياسية ”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل الشرقية تعلن جاهزية لجان الثانوية الأزهرية لاستقبال الطلاب مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار

علاء الدماصي يكتب: ”مجتمع التعافي”.. بين تربية الأخلاق وأخلاق التربية

الكاتب الصحفي علاء الدماصي
الكاتب الصحفي علاء الدماصي

ما بين شدة القسوة وشدة التدليل تأتي مخرجات التربية الفاسدة لتسمم مجتمعنا، وتتجلى محدثات اجتماعية كالفيروس الذي يتفشى في المجتمع فتتاكل الروابط الاجتماعية شيئا فشيئا، ومن ثم يصبح أفراد الأسرة مادة خام للأمراض الاجتماعية بل للأمراض النفسية، ناهيك عن الانحرافات واختلال المعايير وانعدام الأمن المجتمعي.

يغيب عن الكثير مفهوم لا يصل الى الاذهان وهو أن " التربية هي روح العلم “، وفي ظل التغيرات الاجتماعية وتطورات العصر، تأتي التربية الأخلاقية السوية كحاجة ملحّة وأساسية لبناء أفراد أسوياء نفسيا قادرين على التفاعل الإيجابي مع مجتمعاتهم بسلاسة فالقيم الأخلاقية هي الأساس الذي يبنى عليه السلوك السليم.

وحينما تطالع حوادث المراهقين وصغار الشباب في العديد من الصحف ستعلم أن المجرمين الحقيقيين هما الأباء، فلأخير في علم لا يكتمل بالتربية السوية، فيوجد العديد من الأطباء الجهلاء والعديد من المعلمين الجهلاء والعديد من الشيوخ الجهلاء، والأكثر الأباء الجهلاء.

إن الاخلاق هي البوصلة التي تحرك سلوك النشء، ومعيار توجه الضمير وغرس المبادئ لا يتحقق بالمواعظ فقط، بل من خلال منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المدرسة، وتترسخ بالتعليم الديني والاجتماعي، ووسائل المعرفة الثقافة الصحية.

لا خير في اقلامنا ان لم تستشعر بالداء وتوصف الدواء، وهنا ولابد من طرح عدة قيم يستوجب تطبيقها في أساليب التربية وهي كالتالي:
معادلة الاحترام التراحم
من اهم الأخطاء التي يرتكبها الاباء قلب معادلة الاحترام وتدليل الصغير على حساب الكبير او العكس والتفرقة بين الأبناء مما يعزز الانانية لدى البعض ويغرس الكراهية في نفوس البعض، والتحدث عن بعض الأبناء بشكل سلبي امام البعض الاخر مما يفسد المودة والتراحم بين الأبناء.

قيمة المحبة
أن تجعل المحبة هو الجسر الذي يربط بين ابنائك وبعضهم ووبينك وبين أبنائك ، ومن ثم يزداد التلاحم والتواصل الاسري وتغلق منافذ الشيطان من العالم الخارجي

قيمة الصدق
يجب ان يكون الصدق عنوان كل اسرة واساس عملية التربية سواء بين الوالدين والابناء او بين المعلمين والابناء، فعندما تعزز قيمة الصدق في التربية، تتجلى القدوة الحسنة ويزداد احترام الأبناء للأباء
قيمة تحمل المسؤولية
التدليل الزائد يفسد عملية التربية ويجعل النشيء غير قادر على بناء الشخصية السوية المستقلة لذاته ويغزي روح الانانية داخله

قيمة العطاء والاحتواء
العطاء المتبادل وخاصة المعنوي هو جسر الأمان الاجتماعي، والاحتواء مطلوب لتحقيق الصحة والسلامة النفسية.

من مقالي هذا، أدعوا الى جميع الإباء الى بناء " مجتمع التعافي " ، وقد تناولت بعض مخاطر التربية الفاسدة في مسلسل أذاعي كتبته في عام 2022 تحت عنوان " ميراث الشر.. لعنة الميراث " فالآباء كالمزارعون في الحقول يحصدون بقدر ما يزرعون، وهنا أدق ناقوس الخطر لكل أب ولى أمر: لا تورث أبنائك العداء نحن ارحامهم ولا تجعلهم وقود لمعركتك مع مجتمعك او ذاتك .. أسس مجتمع التعافي في أسرتك فهي الثروة الحقيقية.