الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:23 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

شهادة طبية.. مطالب بتوسيع شروط الزواج لحماية الأسرة والأبناء|فيديو

شروط حماية الأسرة والطفل
شروط حماية الأسرة والطفل

دعا الحقوقي علاء مصطفى، المحامي المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، إلى إعادة النظر في الضوابط المنظمة لإتمام الزواج ضمن مشروع قانون الأسرة، مطالبًا بالتوسع في الفحوص الطبية الإلزامية قبل عقد القران، بما يضمن تكوين أسر مستقرة والحد من انتقال الأمراض الوراثية والنفسية والمناعية إلى الأجيال المقبلة، وأن الهدف الأساسي من الفحص الطبي قبل الزواج هو حماية الزوجين والأبناء، إلا أن التطبيق العملي لا يزال يشهد بعض الثغرات التي تستوجب مزيدًا من الرقابة والتطوير.

الفحص الطبي.. رقابة أكثر صرامة

وأشار المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن قانون الأسرة الحالي يتضمن بالفعل اشتراط الحصول على شهادة طبية قبل الزواج، للتأكد من خلو الزوجين من عدد من الأمراض التي قد تؤثر على حياتهما الأسرية أو صحة الأبناء مستقبلاً، وأن الفكرة في حد ذاتها تمثل خطوة إيجابية وهدفًا إنسانيًا نبيلًا، لكنها تحتاج إلى آليات رقابية أكثر فاعلية، موضحًا أن بعض الحالات تتمكن من الحصول على الشهادات الطبية بطرق غير قانونية، وهو ما يفقد هذه الإجراءات جزءًا كبيرًا من فعاليتها، إذ أن الرقابة الحالية ليست كاملة بنسبة 100%، الأمر الذي يستدعي تشديد المتابعة على الجهات المختصة بإصدار هذه الشهادات، حفاظًا على الغاية الأساسية منها.

وأوضح المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، أن الفحص الطبي قبل الزواج لا يقتصر على الكشف عن الأمراض التقليدية فقط، وإنما يهدف إلى الحد من انتقال الأمراض الوراثية والمزمنة والفيروسية وأمراض الدم والمناعة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسرة وصحة الأطفال، أن اكتشاف مثل هذه الأمراض قبل الزواج يمنح الطرفين فرصة لاتخاذ القرار المناسب بعد معرفة جميع التفاصيل الطبية، بما يضمن الشفافية الكاملة بين الزوجين قبل بدء حياتهما المشتركة، وأن الوقاية تظل أقل تكلفة وأكثر فاعلية من علاج الأمراض بعد وقوعها، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية لبعض الحالات المرضية النادرة.

مطالبة بإضافة.. الأمراض النفسية

وأكد المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، أن الواقع العملي أظهر وجود حالات تم فيها الزواج رغم إصابة أحد الطرفين بأمراض تؤثر على الحياة الزوجية، وهو ما يثير الحاجة إلى مراجعة التشريعات الحالية، مطالبًا لجنة إعداد قانون الأسرة وأعضاء مجلس النواب بإضافة شرط جديد يتضمن التأكد من خلو الزوجين من الأمراض النفسية التي قد تؤثر على استقرار العلاقة الأسرية، على أن يتم ذلك من خلال شهادة رسمية صادرة عن مستشفى حكومي معتمد، وأن هذا الإجراء، من وجهة نظره، من شأنه تقليل النزاعات الأسرية التي قد تنشأ نتيجة إخفاء أحد الطرفين لحالته الصحية قبل الزواج، مؤكدًا أن الشفافية تمثل أحد أهم مقومات نجاح الحياة الزوجية.

وتحدث المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، عن بعض الإشكاليات التي قد تنشأ في حال إصابة أحد الزوجين بمرض نفسي لم يتم الإفصاح عنه قبل الزواج، موضحًا أن مثل هذه الحالات قد تؤثر على العلاقة بين الزوجين، كما قد تنعكس على تربية الأطفال داخل الأسرة، وأن وجود طفل في حضانة أحد الوالدين الذي يعاني من اضطرابات نفسية قد يفرض تحديات إضافية على الأسرة، وهو ما يستدعي - بحسب رأيه - دراسة هذه الحالات بعناية قبل إتمام الزواج، إذ أن بعض الأمراض النفسية قد يكون لها جانب وراثي أو تأثيرات ممتدة على الأبناء، الأمر الذي يعزز أهمية إجراء تقييم طبي متخصص قبل عقد الزواج.

الأمراض المناعية والجينية

وأشار المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، إلى ضرورة إدراج الفحوص الخاصة بالأمراض المناعية والجينية ضمن الفحوص الإلزامية السابقة للزواج، موضحًا أن انتقال هذه الأمراض إلى الأطفال قد يؤدي إلى معاناة صحية طويلة الأمد، وأن بعض الأمراض الوراثية النادرة تتطلب علاجات حديثة باهظة التكلفة، تصل قيمة بعض الحقن الخاصة بها إلى ملايين الجنيهات، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على الأسر والمنظومة الصحية، إذ أن الكشف المبكر عن احتمالات انتقال هذه الأمراض يمنح المقبلين على الزواج فرصة لاتخاذ القرار المناسب وفق معلومات طبية دقيقة، بما يحد من ولادة أطفال يعانون من أمراض يمكن التنبؤ بمخاطرها مسبقًا.

واقترح المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، أنه في حال أثبتت الفحوص الطبية وجود أمراض وراثية أو مناعية أو غيرها، وأصر الطرفان على إتمام الزواج بدافع التفاهم أو الارتباط العاطفي، فيمكن إلزامهما بالتوقيع على إقرار رسمي يفيد بعلمهما الكامل بالحالة الصحية وتحملهما المسؤولية المترتبة على قرارهما، وأن هذا المقترح، من وجهة نظره، يهدف إلى تعزيز المسؤولية المشتركة بين الزوجين عند اتخاذ قرار الزواج رغم وجود مخاطر صحية معلنة، مع التأكيد على أهمية توعية المقبلين على الزواج بالنتائج المحتملة قبل إتمام عقد القران.

منظومة الفحص الطبي

واختتم المحامي مصطفى علاء، بالتشديد على أن تطوير منظومة الفحص الطبي قبل الزواج يمثل خطوة مهمة نحو بناء أسر أكثر استقرارًا، والحد من انتشار الأمراض الوراثية والمزمنة، بما يسهم في حماية المجتمع وتعزيز جودة الحياة للأجيال القادمة.