الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 08:20 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم طلائع الجيش يضم اللاعبة جني عمرو.. خطوة جديدة نحو مزيد من التألق «أنقذت النساء».. خالد الجندي: خولة جادلت النبي والقرآن أنصف موقفها|فيديو رئيس «إمكان IMKAN»: زيارة الرئيس الصيني فرصة لتعزيز السياحة النيلية ونقل الخبرات في الفنادق العائمة الصديقة للبيئة محافظ قنا ومدير الأمن يشهدان مراسم إجراء قرعة الحج وإعلان أسماء الفائزين لموسم 1448/ 2027 طفل الإسعاف يناشد وزارة الصحة لإنقاذ والده: نفسي يتنقل القاهرة علشان أشوفه وأكون جنبه برلماني: زيارة الرئيس الصيني ولقاؤه بالرئيس السيسي يفتحان آفاقًا واسعة لشراكة استراتيجية أكثر تكاملًا بين القاهرة وبكين برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس رسوخ الشراكة بين القاهرة وبكين خصم 50% وتراخيص مؤقتة.. مفاجأة جديدة لأصحاب المحال العام|فيديو برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية برلماني: لقاء الرئيس السيسي وشي جين بينج يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة

«أنقذت النساء».. خالد الجندي: خولة جادلت النبي والقرآن أنصف موقفها|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن موقف السيدة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها، الوارد في القرآن الكريم، يمثل نموذجًا واضحًا لتكريم المرأة وإنصافها، موضحًا أن قول الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ لا يحمل معنى الذم أو الانتقاص منها، وإنما يتضمن إشادة بموقفها وإبرازًا لصوتها ودفاعها عن أسرتها وحقها، وأن السيدة خولة بنت ثعلبة توجهت إلى النبي ﷺ تشكو إليه زوجها أوس بن الصامت، بعدما ظاهر منها، وكانت تخشى على مستقبل أسرتها وأبنائها في ظل الأزمة الزوجية التي تعرضت لها، وهو ما دفعها إلى البحث عن حل يضمن استقرار بيتها ويحفظ حقوق أفراد أسرتها.

خولة دافعت عن أسرتها

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حلقة «حوار الأجيال»، في برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على قناة «dmc»، إلى أن السيدة خولة عبرت عن مخاوفها بصورة واضحة، موضحة أنها إذا تركت أبناءها مع زوجها تعرضوا للضياع، وإذا أخذتهم معها خشيت عليهم من الجوع، وهو ما يكشف أن حديثها لم يكن مجرد جدال بلا هدف، وإنما كان نابعًا من إحساس بالمسؤولية وحرص حقيقي على أسرتها ورغبة في الوصول إلى حل عادل ينهي الأزمة، وأن خولة بنت ثعلبة لم تكن تبحث عن الخصومة أو التصعيد، وإنما كانت تسعى إلى الإصلاح والحفاظ على بيتها، مؤكدًا أن موقفها يعكس مدى تمسكها بحقها وثقتها في عدل الله سبحانه وتعالى، ولذلك جاء ذكر قصتها في القرآن الكريم بصورة تؤكد أهمية قضيتها وما ترتب عليها من تشريع يحفظ حقوق المرأة.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن النبي ﷺ أخبر خولة في بداية الأمر بعدم وجود مخرج للحالة التي وصلت إليها، لكنها لم تتوقف عن الحوار، وعادت إلى مناقشة الأمر أكثر من مرة، ثم توجهت إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء، لتأتي الاستجابة من خلال نزول الوحي الذي حمل إنصافًا لها وحلًا للمشكلة التي كانت تواجهها، وأن نزول الآيات في هذه الواقعة يمثل دلالة مهمة على أن شكوى المرأة وطلبها للإنصاف لم يتم تجاهلهما، بل أصبحت الواقعة جزءًا من القرآن الكريم، بما يؤكد أن الإسلام حفظ للمرأة حقها في التعبير عن مظلمتها وطلب الحل العادل، خاصة عندما يكون الأمر مرتبطًا بمصير الأسرة والأبناء.

الظهار لم يكن سببًا

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن موقف خولة بنت ثعلبة ترتب عليه تشريع عظيم يتعلق بقضية الظهار، موضحًا أن القرآن الكريم لم يجعل الظهار سببًا مباشرًا يؤدي إلى إنهاء الزواج وفراق الزوجين بصورة نهائية، وإنما وضع للزوج كفارة محددة قبل العودة إلى العلاقة الزوجية، وأن هذا التشريع أسهم في حماية الأسرة ومنع وقوع الظلم على النساء، لأن الظهار كان يمكن أن يضع الزوجة في وضع بالغ الصعوبة، فلا هي زوجة تتمتع بحقوقها كاملة ولا هي مطلقة تستطيع أن تبدأ حياة جديدة، ولذلك جاء التشريع ليضع إطارًا واضحًا لمعالجة الأمر.

وأكد الداعية الإسلامي، أن قصة خولة بنت ثعلبة لا ترتبط بواقعة شخصية انتهت في زمنها، وإنما حملت آثارًا تشريعية امتدت إلى نساء الأمة، مشيرًا إلى أن القضية التي طرحتها أمام النبي ﷺ أصبحت سببًا في نزول أحكام تحمي المرأة من آثار الظهار وتضع ضوابط للتعامل معه، وأن إنصاف خولة في هذه الواقعة يعكس مكانة المرأة في التشريع الإسلامي، ويؤكد أن قضايا الأسرة لم تكن بعيدة عن دائرة الاهتمام، بل حظيت بأحكام تفصيلية تستهدف تحقيق العدل ومنع الضرر وحماية استقرار الأسرة، مؤكدًا أن قصة السيدة خولة تقدم نموذجًا مهمًا في الدفاع عن الحقوق بالوسائل المشروعة.

تحذير من خطورة الكلمة

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتشديد على أن موقف خولة بنت ثعلبة يعكس قوة إيمانها وثقتها في عدل الله، موضحًا أن الإنسان يجب أن يدرك دائمًا قيمة الكلمة التي ينطق بها، لأن الكلمات قد تترك آثارًا كبيرة على حياة الأفراد والأسر والمجتمعات، ولذلك لا ينبغي التعامل معها باستخفاف، وأن القصة تحمل رسالة تربوية مهمة للأجيال، مفادها أن طلب الحق لا يتعارض مع الأدب، وأن الحوار يمكن أن يكون وسيلة للوصول إلى الإصلاح عندما يكون الهدف منه رفع الظلم وحماية الأسرة، مؤكدًا أن موقف خولة لم يكن ذمًا لها أو اعتراضًا سلبيًا، وإنما كان موقفًا صادقًا نابعًا من رغبتها في الوصول إلى حل عادل، فكان إنصافها قرآنًا وتشريعًا باقياً لنساء الأمة.

موضوعات متعلقة