الطريق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:30 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحكومة السورية: قتلى ومصابون جراء الغارات الأردنية جنوبي البلاد محمد رمضان أبوطالب: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يؤكد أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات تامر الحبال: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الموقف المصري تجاه الأشقاء العرب تكافؤ الفرص بأسوان تطلق ورشة «القيادة الواعية» لتنمية مهارات القيادات الحكومية ناقد رياضي: جائزة الكرة الذهبية محصورة بين لامين يامال وكليان مبابي عاطف سالم: نتنياهو يخشى تشكيل حكومة وحدة وطنية لأنها قد تؤدي إلى رحيله محلل رياضي: لامين يامال هو الأحق بجائزة الكرة الذهبية.. ولكني أتوقع فوز هاري كين بها محمد أضا يكشف تفاصيل أزمة بين إمام عاشور وعموتة داخل الأهلي دبلوماسية أمريكية سابقة: توجيه ضربة لإيران خلال الفترة المحيطة بالانتخابات الإسرائيلية الفريق قاصد محمود: الضربة الأمريكية لإيران قد تكون واسعة وحاسمة.. وطهران سترد باستهدافات مماثلة مذكرة قبض بحق رئيس «مجلس ميسان» جنوب العراق فوز 32 معلمًا في مسابقة «100 معلم متمكن مبدع 3» بالفيوم

خالد الجندي يوضح المعنى العميق لقوله تعالى «كل نفس ذائقة الموت»|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قول الله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ يحمل دلالات إيمانية عميقة تتجاوز الفهم الظاهري للآية، مشيرًا إلى أن اختيار لفظ «ذائقة» لم يأتِ عبثًا، بل يعكس حقيقة تختلف من إنسان إلى آخر بحسب حاله مع الله، وأن القرآن الكريم لم يصف الموت بأنه مؤلم أو مرير، وإنما استخدم تعبير «ذائقة الموت»، وهو تعبير يحمل في طياته معاني دقيقة تشير إلى أن تجربة الموت ليست واحدة لدى جميع البشر، وإنما تختلف باختلاف الإيمان والعمل والاستعداد للقاء الله.

اختلاف الإحساس بالموت

وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، إلى أن مفهوم المذاق يعني اختلاف الشعور والإحساس، تمامًا كما تختلف مذاقات الطعام من شخص إلى آخر، موضحًا أن الإنسان قد يجد طعامًا حلوًا بينما يراه غيره مختلفًا، وكذلك الحال مع الموت الذي يتباين وقعه وفقًا لحالة القلب والإيمان، وأن هناك من يستقبل الموت وكأنه أمر شديد القسوة بسبب ابتعاده عن طريق الله، بينما يشعر به المؤمن الصادق بصورة مختلفة، إذ يكون انتقالًا من دار العمل إلى دار الجزاء، فيستقبله بقلب مطمئن ونفس راضية، وهو ما يعكسه التعبير القرآني البليغ.

وأكد الداعية الإسلامي، أن هذا المعنى تؤيده النصوص الواردة في السنة النبوية، والتي تبين حال المؤمن عند خروج الروح، مشيرًا إلى ما ورد من أن روح المؤمن تخرج بسهولة ويسر "كالقطرة من فم الدلو"، في تصوير يعكس الرحمة والرفق اللذين يلقاهما المؤمن عند انتقاله إلى جوار ربه، وأن هذه الصورة تؤكد أن الإيمان والعمل الصالح لهما أثر كبير في استقبال الإنسان للموت، إذ يتحول من لحظة يخشاها كثيرون إلى بداية لرحلة الرجاء في رحمة الله وثوابه، وهو ما يدفع المسلم إلى الاهتمام بإصلاح عمله أكثر من الانشغال بالخوف من النهاية.

ألم الفراق يخص الأحياء

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن المشاهد المؤثرة التي يراها الناس عند وفاة أحد أحبائهم كثيرًا ما ترتبط بمشاعر الحزن والفقد التي يعيشها الأحياء، موضحًا أن الألم الذي يشعر به أهل المتوفى لا يعني بالضرورة أنه يعبر عن حقيقة ما يشعر به المتوفى نفسه، وأن الإنسان لا يستطيع إدراك حقيقة الإحساس بالموت إلا إذا مر بهذه التجربة، ولذلك ينبغي عدم بناء التصورات على المشاهد الظاهرة فقط، وإنما الرجوع إلى ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية من نصوص تبعث على الطمأنينة للمؤمنين.

واستشهد الداعية الإسلامي، بقوله تعالى: ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تجسد الصورة التي يستقبل بها المؤمن لقاء ربه، حيث يكون مطمئن القلب، راضيًا بقضاء الله، مستبشرًا بما أعده الله لعباده الصالحين، وأن هذه الطمأنينة لا تأتي في اللحظة الأخيرة فقط، وإنما هي ثمرة حياة امتلأت بالإيمان، وذكر الله، والطاعات، والإخلاص في العبادة، لذلك فإن حسن الخاتمة يبدأ من حسن الاستقامة في الدنيا، وليس من أمنيات يتمنى الإنسان تحقيقها عند اقتراب أجله.

الاستعداد للموت أهم من الخوف

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن العبرة الحقيقية ليست في الطريقة التي يموت بها الإنسان، سواء كان ذلك بمرض أو حادث أو غيرهما، وإنما في الحالة الإيمانية التي يكون عليها عند لقاء الله، مؤكدًا أن حسن الخاتمة مرتبط بصفاء القلب، والاستقامة، والعمل الصالح، وأن هذه المعاني القرآنية تدعو كل إنسان إلى إعادة النظر في مفهوم الخوف من الموت، وتحويل هذا الخوف إلى دافع لمراجعة النفس، والإكثار من الطاعات، والتمسك بذكر الله، ورد المظالم، والاستعداد للآخرة، حتى يكون من أصحاب النفس المطمئنة الذين يبشرهم الله بالرضا والرحمة عند الرحيل، مؤكدًا أن الفوز الحقيقي ليس بطول العمر، وإنما بحسن العمل والاستعداد الصادق للقاء الله.

موضوعات متعلقة