الاحتمالات المستقبلية.. إسلام عنان: انتقال فيروس شاموندا للبشر نادر جدًا|فيديو
أكد الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأمراض والأوبئة، أن فيروس شاموندا لا ينتقل إلى الإنسان في الظروف المعتادة، موضحًا أنه معروف منذ عقود باعتباره أحد الفيروسات المرتبطة بإصابة الحيوانات، خاصة الماشية والأبقار، وأن انتقاله إلى البشر يُعد أمرًا نادرًا وفقًا للمعلومات المتاحة، وأن فيروس شاموندا عُزل للمرة الأولى عام 1965 في نيجيريا، وكان معروفًا بانتشاره بين الماشية، مشيرًا إلى أن تسجيل إصابة بشرية أعاد تسليط الضوء على طبيعة الفيروس وطرق انتقاله ومدى احتمالية تأثيره على صحة الإنسان.
طرق انتقال فيروس شاموندا
وأشار أستاذ اقتصاديات الصحة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، إلى أن فيروس شاموندا ينتقل بين الحيوانات عن طريق لدغات حشرات الهاموش الماصة للدم، والتي تؤدي دورًا في نقل العدوى، لافتًا إلى أن الأبقار تُعد من أكثر الحيوانات عرضة للإصابة به، مع تسجيل إصابات أيضًا بين الأغنام والماعز والخيول، وأن انتقال الفيروس إلى الإنسان يُرجح ارتباطه بحشرة ناقلة، وليس بالضرورة نتيجة التعامل المباشر مع شخص مصاب، موضحًا أن فهم آليات انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر يتطلب دراسة طبيعة الحشرات الناقلة والظروف التي تسمح بحدوث العدوى، إلى جانب متابعة الحالات المسجلة وتطوراتها.
ولفت أستاذ اقتصاديات الصحة، إلى أن التطور الذي أثار الاهتمام بشأن فيروس شاموندا يتمثل في تسجيل إصابة بشرية لمريضة تعاني من انخفاض المناعة، بعدما كان الفيروس معروفًا بصورة أساسية باعتباره من الفيروسات التي تصيب الحيوانات، وأن تسجيل هذه الحالة لا يعني بالضرورة أن الفيروس أصبح واسع الانتشار بين البشر، مشددًا على أن انتقاله إلى الإنسان يُعد نادرًا للغاية وفقًا للمعلومات المتاحة، وأن التعامل مع الواقعة يجب أن يستند إلى البيانات العلمية والأدلة الطبية، بعيدًا عن المبالغة في تقدير المخاطر أو إثارة الذعر بين المواطنين.
هل ينتقل فيروس شاموندا؟
وشدد أستاذ اقتصاديات الصحة، على عدم وجود أدلة مؤكدة، وفقًا للمعلومات التي استعرضها، تثبت انتقال فيروس شاموندا من شخص إلى آخر، موضحًا أن الفيروس لا يُعرف حاليًا باعتباره عدوى تنتشر مباشرة بين البشر، وهو ما يختلف عن الفيروسات التي تمتلك قدرة مثبتة على الانتقال من إنسان إلى آخر، وأن استمرار الدراسات والمتابعة الوبائية يظل ضروريًا لفهم خصائص الفيروس بصورة أدق، خاصة فيما يتعلق بطرق انتقاله والتغيرات التي قد تطرأ عليه بمرور الوقت، مؤكدًا أن تقييم أي مخاطر مستقبلية يجب أن يعتمد على نتائج الأبحاث والفحوص العلمية، وليس على مجرد احتمالات غير مثبتة.
وأكد أستاذ اقتصاديات الصحة، أهمية متابعة التحورات التي قد تحدث في الفيروسات والبكتيريا، باعتبارها جزءًا أساسيًا من جهود الاستعداد للأوبئة والتعامل مع الأمراض المعدية، موضحًا أن دراسة التغيرات الجينية تساعد العلماء على فهم خصائص الميكروبات ومدى تأثيرها المحتمل على الإنسان والحيوان، مشيرًا إلى التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها المحتمل في تحليل البيانات البيولوجية ودراسة الطفرات والتنبؤ ببعض خصائص الميكروبات.
متابعة تحورات الفيروسات
واختتم الدكتور إسلام عنان، بالتأكيد على أن تقييم قدرة هذه التقنيات على إحداث تغييرات بيولوجية فعلية يحتاج إلى أدلة علمية دقيقة، ولا يعني أن الذكاء الاصطناعي يستطيع بمفرده تغيير الفيروسات والبكتيريا بصورة تلقائية، وأهمية استمرار الأبحاث والرصد الوبائي لفيروس شاموندا، مع توضيح المعلومات المتاحة للجمهور بشأن طرق انتقاله ومستوى خطورته، بما يضمن التعامل مع أي مستجدات صحية بوعي ومسؤولية، دون تهويل أو التقليل من أهمية المتابعة العلمية.












