الطريق
الثلاثاء 28 يوليو 2026 07:30 مـ 12 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رسمياً.. الأهلي يضم الجزائري منصف بقرار لـ 3 مواسم قادماً من دينامو زغرب تكافؤ الفرص بجنوب سيناء تنظم ندوة توعوية للوقاية من لدغات العقارب والثعابين رضا فرحات: رقمنة تراث ماسبيرو استثمار في القوة الناعمة وحماية للهوية الوطنية وتعزيز لمكانة الإعلام المصري حزب المحافظين يدين تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية ويدعو لتحرك دولي عاجل عادل الجوهري: الرئيس السيسي يقود تحركات دبلوماسية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ومصر تدين الاعتداء على سيادة الدول العربية شباب ورياضة جنوب سيناء تعلن بدء إختبارات القدرات للقبول بكلية علوم الرياضة بجامعة السويس اكتمال القمر في الدلو واقتران الشمس بالمشتري في الأسد.. وفاء حامد تكشف أبرز التأثيرات الفلكية المرتقبة نهاية يوليو عمرو حسين يكرّم أبطال العرب فى المنتخبات وأفريقيا للأندية بالجزائر بسبب ثمن الهاتف.. خناقة شوارع داخل محل موبايلات تنتهي بـ ”الكلابشات” في القاهرة نوح غالي: أم كلثوم كانت قوة ناعمة ومؤسسة وطنية متحركة.. وجولاتها بعد 1967 أثبتت وفاءها محافظ جنوب سيناء يوجه بتعزيز الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال سيارة المركز التكنولوجي المتنقلة بطور سيناء بيئة نجع حمادي بقنا تقدم ندوة توعوية بمركز شباب بركة للتوعية ”بأمن المناخ واجب على كل فرد”

خالد الجندي: الخوف من الموت ينتهي بمراجعة النفس ورد الحقوق|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الخوف من الموت ليس أمرًا حتميًا، وإنما يمكن للإنسان التغلب عليه إذا واجه نفسه بصدق وأجرى مراجعة حقيقية لأعماله وسلوكه، موضحًا أن الاطمئنان يبدأ من محاسبة النفس والالتزام بما أمر الله به، وليس بمجرد الأمنيات أو المشاعر، وأن أي شخص يشعر بالخوف من الموت يستطيع أن يطرح على نفسه مجموعة من الأسئلة الجوهرية، مؤكدًا أن الإجابة الصادقة عنها تمنح الإنسان الطمأنينة وتحدد موقفه الحقيقي، قائلاً إن من يجيب عنها بصدق "تنتهي لديه القضية" ويعرف الطريق الذي ينبغي أن يسلكه.

التوحيد أول أبواب النجاة

وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، إلى أن أول سؤال يجب أن يطرحه الإنسان على نفسه يتعلق بعقيدته، وهو: هل هو موحد بالله أم مشرك؟ مؤكدًا أن التوحيد يمثل الأساس الأول للنجاة، وأن المسلم الموحد عليه أن يحسن الظن بالله مع الاستمرار في العمل الصالح والطاعة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تبين مكانة التوحيد في الإسلام، وأنه الركيزة الأولى التي يبني عليها الإنسان حياته الإيمانية، مع ضرورة الالتزام ببقية أوامر الدين وعدم الاكتفاء بمجرد الانتساب للإسلام.

وشدد الداعية الإسلامي، على أن دخول الجنة لا يتحقق بالمجاملات أو العواطف أو التصورات الخاطئة، وإنما يكون وفق الضوابط التي بينها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم والسنة النبوية، محذرًا من تفسير النصوص الدينية بصورة خاطئة أو إخراجها عن مقاصدها الصحيحة، وأن الله سبحانه وتعالى أوضح طريق النجاة بشكل واضح، ولذلك فإن المطلوب من المسلم هو الالتزام بما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه، مشيرًا إلى أن الرحمة الإلهية لا تتعارض مع ضرورة العمل الصالح والسير على المنهج القويم.

حقوق العباد.. قبول التوبة

وأوضح الداعية الإسلامي، أن السؤال الثاني الذي ينبغي لكل إنسان أن يواجه به نفسه يتعلق بحقوق الآخرين، متسائلًا: هل أكل أموال الناس بغير حق؟ وهل استولى على حق ليس له؟ مؤكدًا أن هذه القضية من أخطر القضايا التي ينبغي التوقف أمامها بجدية، وأن التوبة الصادقة لا تكتمل مع بقاء حقوق العباد لدى الإنسان، موضحًا أن من أراد التوبة فعليه رد الحقوق إلى أصحابها، أو بذل كل جهد ممكن لإعادتها، وفي حال تعذر الوصول إلى أصحابها فينبغي الاجتهاد في التصدق بها وفق الضوابط الشرعية، مؤكدًا أن حقوق العباد لا تسقط بمرور الزمن.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن السؤال الثالث يتمحور حول الصلاة، باعتبارها عماد الدين وأحد أهم معايير استقامة حياة المسلم، مؤكدًا أن المحافظة عليها تعكس صدق العلاقة بين العبد وربه، وتمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المؤمنة، وأن هناك مجموعة أخرى من الأسئلة التي ينبغي أن يراجع الإنسان نفسه فيها باستمرار، منها: هل يشكر الله على نعمه؟ وهل يكثر من التسبيح والذكر؟ وهل يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم؟ وهل يصل رحمه؟ وهل يتعامل مع الناس بتواضع وحسن خلق؟ مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل دعائم أساسية في حياة المسلم وتسهم في تحقيق الطمأنينة والاستعداد للقاء الله.

سكرات الموت.. الاستعداد للآخرة

وأوضح الداعية الإسلامي، أن من يجيب عن هذه الأسئلة بإخلاص، ويحرص على إصلاح نفسه ورد المظالم والمحافظة على عباداته، فإن نظرته إلى الموت تختلف، إذ يصبح بالنسبة إليه انتقالًا إلى رحمة الله وثوابه، وليس مصدرًا دائمًا للخوف والقلق، متنًاولًا مفهوم سكرات الموت، موضحًا أن كثيرًا من الناس يربطونها بالألم الجسدي فقط، بينما يشير مدلولها اللغوي إلى حالة الانقطاع وغلق الإحساس، مؤكدًا أن القضية الحقيقية ليست في الموت ذاته، وإنما في استعداد الإنسان له قبل وقوعه.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن النجاة تبدأ بالصدق مع النفس، ومحاسبتها بصورة مستمرة، والالتزام بأوامر الله، والمحافظة على الصلاة، ورد حقوق العباد إلى أصحابها، والإخلاص في العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا﴾، داعيًا كل مسلم إلى جعل محاسبة النفس منهجًا دائمًا يهيئه للقاء الله بقلب مطمئن وعمل صالح.

موضوعات متعلقة