الطريق
السبت 24 أكتوبر 2026 09:19 مـ 12 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عبدالناصر زيدان: الزمالك يرفض رحيل محمود جهاد ومعتمد جمال يخطط لعقد جلسات معه تشكيل بيراميدز في مواجهة المريخ بنتيو بعد تعاونهم في «فين».. أحمد سعد يجدد اللقاء مع خالد تاج الدين في أغنية حب جديدة وزير الخارجية يرحب بموافقة مطران دير سانت كاترين على العقد الخاص بالدير والأراضي المحيطة به بتكليف من فخامة الرئيس.. وزير الخارجية يلتقي الرئيس التركي المؤتمر العلمى لمهرجان الموسيقى العربية 34 يختتم جلساته ويعلن التوصيات ليالى مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية 34 تتوالى.. خالد سليم وحنين الشاطر ونجوم الموسيقى العربية على المسرح الكبير بدء العد التنازلي.. 4 أيام تفصل شرم الشيخ عن انطلاق بطولة العالم للجامعات للسباحة بالزعانف بمشاركة 20 دولة تعرف على جدول منافسات بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات في شرم الشيخ مصر تحصد ميدالتين بنهاية اليوم الأول ببطولة جرند بري للجودو بطاجيكستان قيادي بحماة الوطن: كلمة الرئيس في ختام منتدى مصر 2026 خارطة طريق من الإنجاز للتنفيذ راعي مصر تنظم حفلها الخيري الثاني في ناشفيل الأمريكية لدعم الأسر الأولى بالرعاية بمصر

انقذوا القاهرة من الكربون.. سمعان: الشجرة المتوسطة تمتص نحو 1.7 كجم يوميًا|فيديو

خطة تشجير القاهرة
خطة تشجير القاهرة

أكد الدكتور عبد المسيح سمعان، أستاذ الدراسات البيئية بجامعة عين شمس، أن التوسع في تشجير المساحات غير المستغلة وتحويلها إلى مسطحات خضراء يجب أن ينظر إليه باعتباره استثمارًا حقيقيًا في صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة، وليس مجرد خطوة تستهدف تحسين الشكل الجمالي أو المظهر الحضاري للمدن، وأن مبادرة تخضير القاهرة تمثل تحركًا مهمًا في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، خاصة مع الدور الحيوي الذي تؤديه الأشجار في تحسين البيئة وتقليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة داخل المناطق الحضرية.

الأشجار تحارب التلوث

وأشار أستاذ الدراسات البيئية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الأشجار تؤدي وظائف بيئية متعددة، في مقدمتها امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي خلال عملية البناء الضوئي، إلى جانب إنتاج الأكسجين، وهو ما يجعل زيادة المساحات الخضراء أحد الحلول المهمة لدعم جودة الهواء وتحسين الظروف البيئية داخل المدن والمناطق السكنية، وأن الشجرة متوسطة الحجم يمكنها امتصاص نحو 1.7 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون يوميًا، مؤكدًا أن زيادة أعداد الأشجار إلى ملايين الأشجار يمكن أن تحدث تأثيرًا أكبر على مستوى البيئة، من خلال زيادة معدلات امتصاص الكربون والمساهمة في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية.

وأضاف أستاذ الدراسات البيئية، أن التوسع في زراعة الأشجار لا يقتصر تأثيره على تحسين جودة الهواء، وإنما يمتد إلى دعم الجهود الرامية لمواجهة التغير المناخي، موضحًا أن زيادة الغطاء النباتي داخل المدن يمكن أن تمثل عنصرًا مهمًا في تحسين البيئة الحضرية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التوسع العمراني وزيادة المساحات التي تغطيها الخرسانة والأسفلت، وأن المساحات الخضراء تؤدي كذلك دورًا إيجابيًا على الصحة النفسية للمواطنين، فضلًا عن مساهمتها في الحد من الضوضاء داخل المناطق المزدحمة، وهو ما يجعل التوسع في التشجير مرتبطًا بصورة مباشرة بمفهوم جودة الحياة، وليس فقط بالمظهر الجمالي للشوارع والميادين.

خفض درجات الحرارة

وأوضح أستاذ الدراسات البيئية، أن فوائد الأشجار لا تتوقف عند توفير الظل للمواطنين، مؤكدًا أنها تساهم أيضًا في خفض درجات الحرارة من خلال عملية النتح، التي تطلق بخار المياه إلى الجو، وهو ما يساعد على تلطيف الأجواء وجعلها أكثر اعتدالًا، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، وأن زيادة المساحات المزروعة بالأشجار داخل المدن يمكن أن تساعد في خلق بيئة أكثر ملاءمة للسكان، من خلال توفير مناطق مظللة وتقليل الإحساس بالحرارة، إلى جانب الاستفادة من التأثير الطبيعي للنباتات في تحسين المناخ المحلي بالمناطق التي تعاني من ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار أستاذ الدراسات البيئية، إلى أن التوسع في المساحات الخضراء يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في الحد من ظاهرة «الجزر الحرارية» داخل المدن، وهي الظاهرة التي تجعل المناطق الحضرية أكثر ارتفاعًا في درجات الحرارة مقارنة بالمناطق الريفية المحيطة بها، نتيجة زيادة استخدام الخرسانة والأسفلت في الشوارع والمباني، وأن الخرسانة والأسفلت لديهما قدرة كبيرة على امتصاص الحرارة والاحتفاظ بها ثم إعادة إطلاقها، وهو ما يؤدي إلى زيادة درجات الحرارة داخل المناطق الحضرية، مؤكدًا أن زيادة الغطاء النباتي والتوسع في زراعة الأشجار يمثلان أحد الحلول المهمة للتعامل مع هذه الظاهرة وتحسين الظروف المناخية داخل القاهرة.

مشروعات التشجير وتخضير المدن

واختتم الدكتور عبد المسيح سمعان، بالتأكيد على أن استمرار مشروعات التشجير وتخضير المدن يمكن أن يحقق مجموعة متكاملة من الفوائد البيئية والصحية، بداية من تحسين جودة الهواء وامتصاص ثاني أكسيد الكربون، مرورًا بخفض درجات الحرارة وتقليل الضوضاء، وصولًا إلى تحسين الحالة النفسية وجودة الحياة للمواطنين، وأن تحويل المساحات غير المستغلة إلى مناطق خضراء يجب أن يكون جزءًا من رؤية متكاملة لتطوير المدن ومواجهة التغيرات المناخية، خاصة أن زيادة أعداد الأشجار يمكن أن تحقق فوائد ممتدة على المدى الطويل، وتدعم قدرة المدن المصرية على التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة والتحديات البيئية المتزايدة.

موضوعات متعلقة