الطريق
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:32 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزيرا خارجية الأردن وسوريا يتفقان على تشكيل لجنة للوقوف على تفاصيل الضربات الأردنية الأخيرة ضد داعش بسوريا أضا يكشف أبرز قرارات اجتماع مجلس إدارة الزمالك استطلاعات الرأي الإسرائيلية: حزب الليكود يحصل على 25 مقعدا وحزب إيزنكوت على 23 مقعدا إعلام إسرائيلي: أحزاب المعارضة قد تحصل على 50 مقعدا من أصل 120 في الكنيست استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية: معسكر آيزنكوت يحصل على 53 مقعدا مقابل 50 لمعسكر نتنياهو في الكنيست إعلام إسرائيلي: 77.7% نسبة التصويت في انتخابات الكنيست وهي الأعلى منذ 1999 إعلام إسرائيلي: معسكر آيزنكوت مرشح لأن يكون الأكبر في الكنيست عبد الحليم قنديل: ترامب سيوجه ضربة عسكرية لإيران إذا لم تصب الانتخابات في صالحه أسامة يوسف يعلن ترشحه لرئاسة نادي جرين هيلز برسالة مهمة للأعضاء مستشفى57357 في أكتوبر.. منح جامعية للأبطال ومؤتمر دولي وجولات إنسانية ومبادرات لدعم الأطفال مدير مرصد الذهب: سياسة مرتجعات الأحجار بدعة مصرية بلا سند قانوني مدير مرصد الذهب للمواطنين: لا تدفعوا ثمن الأحجار والفصوص ذهبًا مقابل وعد

خالد الجندي: النجاة في شرع الله وطاعة أوامره طريق الخير|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإنسان قد يقف أحيانًا أمام بعض الأوامر الإلهية وهو غير قادر على إدراك حكمتها الكاملة، إذ قد تبدو له مخالفة للمنطق أو لما اعتاده من أسباب ظاهرة، إلا أن الحقيقة تكشف دائمًا أن أوامر الله سبحانه وتعالى تحمل الخير والرحمة والنجاة لعباده، مهما خفيت أبعادها في البداية، وأن القرآن الكريم قدم نماذج واضحة تؤكد هذه الحقيقة، وفي مقدمتها قصة سيدنا موسى والخضر الواردة في سورة الكهف، والتي تعد من أعظم القصص التي ترسخ مفهوم التسليم لأمر الله والثقة المطلقة في حكمته وعدله.

خرق السفينة.. إنقاذ أصحابها

وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة دي أم سي، إلى أن سيدنا موسى عليه السلام رأى في البداية أن خرق السفينة يمثل ضررًا واضحًا لأصحابها، وظن أن هذا الفعل قد يؤدي إلى غرقها وهلاك من عليها، إلا أن الأحداث كشفت لاحقًا أن هذا التصرف كان يحمل في داخله أعظم صور الرحمة، بعدما تبين أن ملكًا ظالمًا كان يستولي على كل سفينة صالحة بالقوة، وأن الخضر عليه السلام نفذ أمرًا إلهيًا قد يبدو في ظاهره مؤلمًا، لكنه كان الوسيلة الوحيدة لإنقاذ السفينة وأصحابها من ظلم الملك، مؤكدًا أن هذه القصة تقدم درسًا عظيمًا في أن الإنسان قد لا يدرك الحكمة الكاملة من بعض الابتلاءات أو الأوامر، لكنها في حقيقتها تكون سببًا للنجاة والخير.

وشدد الداعية الإسلامي، على أن النجاة الحقيقية لا تتحقق إلا بالتمسك بشرع الله والالتزام بأوامره، مؤكدًا أن المؤمن الصادق يوقن بأن ما أمر الله به لا يمكن أن يكون فيه ضرر حقيقي لعباده، حتى وإن بدا الأمر في ظاهره شاقًا أو غير مفهوم، وأن التسليم لأوامر الله لا يعني إلغاء العقل، وإنما يعني الثقة المطلقة في أن الحكمة الإلهية أوسع وأشمل من إدراك الإنسان المحدود، وأن المؤمن يوقن بأن الله سبحانه وتعالى لا يأمر إلا بما فيه الخير والصلاح.

العبادات تحقق مصالح الإنسان

وأضاف الداعية الإسلامي، أن جميع العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى جاءت لتحقيق مصالح الإنسان، سواء أدرك هذه المصالح بعقله أو لم يدركها بعد، موضحًا أن الزكاة والصدقة والصيام والصلاة وغيرها من الفرائض ليست تكاليف تهدف إلى المشقة، وإنما وسائل لإصلاح الفرد والمجتمع، وأن كثيرًا من الناس قد ينظرون إلى بعض العبادات باعتبارها تحمل مشقة، لكن مع مرور الوقت تتجلى آثارها الإيجابية على حياة الإنسان النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن أوامر الله كلها قائمة على الرحمة والتيسير وتحقيق الخير لعباده.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن العقل البشري، رغم أهميته، يبقى محدودًا في إدراك كثير من الغيبيات والأسرار الإلهية، ولذلك فإن الإيمان يقوم على الثقة بالله والتسليم لحكمته، خاصة في الأمور التي قد يعجز الإنسان عن تفسيرها في وقتها، وأن القرآن الكريم يدعو المؤمن دائمًا إلى حسن الظن بالله، واليقين بأن تدبيره سبحانه وتعالى هو الأفضل، حتى وإن خالف رغبات الإنسان أو توقعاته، مؤكدًا أن كثيرًا من الوقائع تثبت أن ما ظنه الإنسان شرًا كان في النهاية سببًا في الخير.

الثقة في حكمة الله

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن المؤمن الحقيقي هو من يثق في حكمة الله سبحانه وتعالى، ويوقن بأن كل ما يقدره الله يحمل الخير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، موضحًا أن هذه الآية الكريمة تمثل قاعدة إيمانية عظيمة تمنح الإنسان الطمأنينة في مواجهة الابتلاءات والتحديات، وأن التسليم لأوامر الله، مع الأخذ بالأسباب والعمل والاجتهاد، يمنح الإنسان راحة نفسية ويقينًا بأن تدبير الله خير من تدبير البشر، وأن النجاة الحقيقية تكمن دائمًا في الالتزام بشرع الله والثقة المطلقة في حكمته ورحمته.

موضوعات متعلقة