من نيودلهي.. جولريز شيخ: قمة بريكس فرصة لتقريب الحضارات وليس الصدام|فيديو
أكد الدكتور جولريز شيخ، خبير الشؤون الجيوستراتيجية من العاصمة الهندية نيودلهي، أن انعقاد قمة تجمع «بريكس» في الهند يمثل حدثا بالغ الأهمية، خاصة في ظل المكانة التي تتمتع بها الهند باعتبارها إحدى الدول المؤسسة للتجمع، مشيرا إلى أن استضافة القمة تعكس الدور المتنامي الذي تلعبه نيودلهي في القضايا الدولية والإقليمية، وأن تجمع «بريكس» لا يقتصر على كونه إطارا للتعاون بين مجموعة من الدول، وإنما يمثل نموذجا للحوار العابر للحضارات، حيث يجمع دولا تنتمي إلى حضارات وثقافات ومناطق جغرافية مختلفة، بما يفتح المجال أمام تعزيز التفاهم
بريكس للحوار وليس الصدام
وأشار خبير الشؤون الجيوستراتيجية، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن طبيعة تجمع «بريكس» تقوم بالأساس على الحوار والتفاهم، مؤكدا أن التجمع يمثل منتدى ومنصة للنقاش وتبادل وجهات النظر، وليس ساحة للصدمات أو المواجهات بين الدول المشاركة، وهو ما يمنحه أهمية خاصة في ظل التحديات التي يشهدها النظام الدولي خلال الفترة الحالية، وأن القمة التي تستضيفها الهند من المنتظر أن تشهد مجموعة واسعة من النقاشات بين الدول المشاركة، لافتا إلى أن اختلاف الرؤى والمصالح بين الدول لا يعني بالضرورة تحولها إلى مصدر للصراع، وإنما يمكن التعامل معها من خلال الحوار والبحث عن مساحات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.
ولفت خبير الشؤون الجيوستراتيجية، إلى أن القمة تشهد مشاركة عدد من الأطراف والدول المهمة، وهو ما يفتح الباب أمام مناقشة العديد من الملفات ذات الطابع الاقتصادي والاستراتيجي، موضحا أن العلاقات التجارية بين الصين والهند يمكن أن تكون من أبرز الموضوعات التي تحظى باهتمام خلال اللقاءات والمناقشات المرتبطة بالقمة، وأن دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط أيضا تمثل محورا مهما في النقاشات، في ظل تزايد أهمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مختلف الأطراف، مؤكدا أن تشابك المصالح الاقتصادية يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل وتقليل فرص التوتر بين الدول.
تلاقي الحضارات.. التعاون الدولي
وشدد خبير الشؤون الجيوستراتيجية، على أن تلاقي الحضارات المختلفة داخل إطار «بريكس» يمثل فرصة لتعزيز التكامل والتعاون، موضحا أن اختلاف الخلفيات الثقافية والحضارية للدول المشاركة يمكن أن يتحول إلى عنصر قوة إذا جرى التعامل معه من خلال الحوار والانفتاح وتبادل الخبرات، وأن العالم يحتاج في المرحلة الحالية إلى مساحات أكبر للتواصل بين الدول والحضارات، خاصة مع تعدد الأزمات والتحديات التي تتطلب تعاونا دوليا واسعا، مشيرا إلى أن الحوار يمكن أن يساعد في بناء الثقة وفتح قنوات جديدة للتفاهم بين الأطراف المختلفة.
واختتم جولريز شيخ، بالتأكيد على أن الاعتماد على الحوار والتجارة يمثل خيارا أكثر فاعلية في التعامل بين الدول والحضارات مقارنة باستخدام العنف أو التصعيد، موضحا أن المصالح الاقتصادية المشتركة تستطيع خلق روابط قوية بين الشعوب والدول، وتوفير أرضية مناسبة لمعالجة الخلافات بصورة سلمية، وأن أهمية قمة «بريكس» لا ترتبط فقط بالقرارات أو الملفات المطروحة على جدول الأعمال، وإنما تمتد إلى كونها مساحة تجمع أطرافا متعددة للحوار والتعاون، بما يعزز فرص التفاهم والتكامل بين الحضارات، ويدعم البحث عن حلول مشتركة للتحديات الدولية بعيدا عن الصدام والعنف.













